توقعات التنسيق
اغلاق
 نهر النيل

نهر النيل


أول رد مصري على تصريحات وزير المياه الإثيوبي.. هل سيطرت إثيوبيا على النيل؟

في الفترة الأخيرة انتشر جدل على مواقع التواصل الاجتماعي بخصوص التصريحات الأخيرة المنسوبة للوزير الإثيوبي هابتامو إيتيفا بشأن بناء سدود إضافية على نهر النيل والسيطرة على تدفقات المياه.

أول رد مصري على تصريحات وزير المياه الإثيوبي

في أول رد مصري على تصريحات وزير المياه الإثيوبي، وصف مصدر مسؤول في تصريحات صحفية التصريحات الأخيرة المنسوبة للوزير الإثيوبي هابتامو إيتيفا بشأن بناء سدود إضافية على نهر النيل والسيطرة على تدفقات المياه بأنها تمثل إمعانا في النهج الإثيوبي الأحادي وانتهاكا صارخا للقانون الدولي. 

وأكد المصدر المسؤول في تصريحات صحفية أن الحديث الصريح عن السعي إلى «السيطرة» على التدفقات المائية لدولتي المصب مصر والسودان يسقط الادعاءات الإثيوبية المتكررة بأن تحركاتها تستهدف التنمية دون الإضرار بالآخرين.

وبين المصدر أن هذا التوجه يتجاوز تحقيق التنمية المشروعة ليحاول فرض الأمر الواقع واحتكار مورد مائي دولي مشترك واستخدام الموقع الجغرافي لتهديد الحقوق والمصالح المائية لدولتي المصب، وهو ما لا يقره القانون الدولي ولن تسمح مصر بفرضه.

وشدد المصدر المسؤول في تصريحات صحفية على أن نهر النيل ليس ملكا لدولة بعينها، وأن أوهام السيطرة عليه أو التحكم المنفرد في تدفقاته تعارض بصورة صارخة القواعد المستقرة للقانون الدولي الحاكمة للأنهار الدولية المشتركة، وفي مقدمتها مبادئ عدم الإضرار والتشاور والتوافق والتعاون بحسن نية واحترام حقوق باقي دول الحوض.

وفي سياق متصل بأبعاد أول رد مصري على تصريحات وزير المياه الإثيوبي، أشار المصدر إلى الخطابات السابقة التي وجهتها مصر إلى مجلس الأمن والتي أعلنت فيها أنها ستتخذ كافة التدابير المكفولة لها بموجب القانون الدولي لحماية حقوق ومقدرات شعبها، مؤكدا أن أدوات الدولة المصرية متعددة ومتشعبة وقادرة على الدفاع عن مصالح الشعب في نهر النيل، وأن القاهرة لن تقبل ولن تسمح بسيطة أي أطراف على التدفقات المائية.

ومن جهة أخرى، كان وزير المياه والطاقة الإثيوبي هابتامو إيتيفا قد تحدث عن «اتفاقية الإطار التعاوني لنهر النيل» التي دخلت حيز التنفيذ قبل أيام، موضحا أنها ستعترف بالحقوق القانونية لجميع دول الحوض وتجعلها خاضعة للتوزيع العادل والاستخدام المستدام وفق ما نقلته وكالة «إينا» الإثيوبية الرسمية للأنباء.

وذكر إيتيفا أن الاتفاقية تمثل إطارا قانونيا مشتركا للدول المتشاطئة وشهادة على التزامها باستخدام نهر النيل لصالح الجميع وتصحيح التفاوتات القائمة، فضلا عن تمكينها من إنشاء لجنة حوض نهر النيل المسؤولة عن إدارة النيل وحمايته. وتزامن نشر هذه المواقف مع صدور أول رد مصري على تصريحات وزير المياه الإثيوبي ليشير إلى عمق التباين في المواقف بين أديس أبابا ودولتي المصب.

حفصة مدحت

حفصة مدحت

صحفية مصرية حاصلة على كلية الآداب قسم الإعلام من جامعة حلوان وتقيم في محافظة القاهرة