ملابس
الأزهر يحدد ضوابط ملابس الرجال والنساء.. أبرزها الحياء وعدم ارتداء ملابس تظهر الجسم
حدد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية ضوابط ملابس الرجال والنساء وأحكام الهيئة والمظهر في الإسلام، مشددا على أن ارتداء الملابس اللائقة وستر العورات يعدان من مكارم الأخلاق التي توافق الفطرة وتقتضيها المروءة وتحث عليها كافة الشرائع السماوية.
أبرز ضوابط ملابس الرجال والنساء في الشريعة الإسلامية
وأوضح المركز، في منشور رسمي على فيس بوك، أن الله عز وجل كرم الإنسان وميزه بالعقل وحبب إليه التزين والتجمل، كما أمره بستر عورته وجعل هذا الستر خصيصة بشرية وركيزة فطرية وثمرة من ثمرات العقل، مستشهدا بالآية الكريمة: «يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير ذلك من آيات الله لعلهم يذكرون».
وأضاف البيان أن الإسلام، كما اهتم بجوهر المسلم وستر نفسه بلباس التقوى، وضع لملبسه الذي يستر بدنه بين الناس ضوابط وآدابا تحفظ فطرته وآدميته وقيمه، حيث تتضمن ضوابط ملابس الرجال والنساء ضرورة أن يكون الملبس ساترا للعورة، ومعبرا عن الهوية الإنسانية، ومتوافقا مع قيم الحياء والمروءة، وبما يراعي أعراف المجتمع وتقاليده.
وأشار الأزهر إلى أنه لا يليق بشاب أن يظهر وسط الناس في الطرقات العامة أو وسائل المواصلات بثوب قصير يبرز عورته أو يظهر فخذه، كما لا يليق بفتاة أن تجسم مفاتنها بثيابها أو تظهر جسدها عند الاختلاط بالناس في المرافق العامة، مؤكدا أن ارتدائهما بنطالا ممزقا أو ساقطا يتنافى مع الفطرة والمروءة والحياء قبل أن يكون مخالفة دينية.
وذكر المركز أن ضوابط ملابس الرجال والنساء تشمل حظر تشبه الرجال بالنساء وتشبه النساء بالرجال في الزي، معتبرا أن إعلان النوع والحفاظ على الهوية مطلب شرعي، واستشهد بالحديث الشريف: «لعن رسول الله الرجل يلبس لبسة المرأة، والمرأة تلبس لبسة الرجل». وأردف البيان أن القواعد تنص أيضا على النهي عن الإسراف في ثمن الملبس وشراء ما لا حاجة للمرء فيه أو ما لا يقدر على ثمنه لما يسببه ذلك من أضرار اجتماعية، مع عدم تحريم الثوب باهظ الثمن إذا كان لحاجة ومقدورا عليه، استنادا للحديث: «كلوا، واشربوا، وتصدقوا، والبسوا في غير مخيلة ولا سرف».
ولفت الأزهر إلى أهمية أن تكون الثياب نظيفة ومهندمة لتكتمل شخصية المسلم وتتميز بالجمال، استنادا لقول النبي: «إنكم قادمون على إخوانكم؛ فأحسنوا لباسكم، وأصلحوا رحالكم؛ حتى تكونوا كأنكم شامة من الناس»، مشددا في الوقت ذاته على حظر ارتداء زي الشهرة الذي يخالف ما يعتاده الناس استجلابا للنظر أو الكبر، لقوله: «من لبس ثوب شهرة في الدنيا، ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة».
وتابع بيان المركز محذرا من ارتداء أزياء تحمل علامات أو اصطلاحات أو إيحاءات تخالف الآداب العامة والإسلامية، مستشهدا بالحديث: «من تشبه بقوم فهو منهم»، وأكد أن الالتزام بأحكام ضوابط ملابس الرجال والنساء وستر العورات واجب في الواقع الحقيقي وفي الواقع الإلكتروني والتطبيقات ومواقع التواصل على حد سواء.