«قناعاتي ومبادئي لم تتغير».. ما قاله عبدالرحمن يوسف القرضاوي بعد إطلاق سراحه من الإمارات (فيديو)
وجّه الشاعر عبد الرحمن يوسف القرضاوي، الأربعاء 9 سبتمبر 2026، أول رسالة له عقب إطلاق سراحه وانتهاء فترة احتجازه في دولة الإمارات، مؤكدًا أنه بخير وأن قناعاته ومبادئه لم تتغير، وموجهًا الشكر إلى تركيا والرئيس رجب طيب أردوغان، كما شكر دولة الإمارات ورئيسها الشيخ محمد بن زايد على قرار إنهاء أزمته.
فيديو القرضاوي بعد إطلاق سراحه
استهل عبد الرحمن يوسف رسالته بقوله: «بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن والاه واتبع هداه إلى يوم قيام الحساب»، مستشهدًا بقوله تعالى: «ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين».
وصرح «أنا عبد الرحمن يوسف القرضاوي، أطل عليكم أيها الإخوة هذه الإطلالة السريعة لكي تطمئنوا علي، ولكي أقدم الشكر للذين يستحقونه».
ووجّه القرضاوي الشكر إلى الجمهورية التركية والرئيس رجب طيب أردوغان على الجهود التي قال إنها بُذلت لإنهاء أزمته منذ بدايتها.
وأضاف: «بعد حمد الله وشكره، أشكر الجمهورية التركية، أشكر رئيسها الرجل المحترم الذي يقف دائمًا في الموقف الصحيح من التاريخ، أشكر فخامة الرئيس رجب طيب أردوغان على ما قام به من جهود لإنهاء هذه الأزمة منذ بدايتها».
كما وجّه الشكر إلى مؤسسات الدولة التركية، قائلًا إن وزارة الخارجية والأجهزة الأمنية التركية قامت «بأدوار مشكورة وكبيرة»، إلى جانب شخصيات عامة قال إنها ساهمت بصورة كبيرة في إنهاء الأزمة.
وشكر القرضاوي كذلك كل من دعمه ودعا له خلال فترة احتجازه في الإمارات، كما خصّ بالشكر عائلة القرضاوي، قائلًا إنها وقفت معه ودعمته خلال «مسيرة صعبة» امتدت لأكثر من ربع قرن.
وتوقف عبد الرحمن يوسف أمام ثلاث نقاط قال إنه يريد التأكيد عليها بعد خروجه، وجاء في مقدمتها موقفه من قناعاته ومبادئه.
وقال: «الأمر الأول أنني ما زلت كما أنا، قناعاتي ومبادئي لم تتغير».
وأضاف في النقطة الثانية أنه لم يتعرض خلال فترة احتجازه في دولة الإمارات لأي اعتداء جسدي أو لفظي، قائلًا: «لم أتعرض خلال فترة احتجازي في دولة الإمارات لأي اعتداء جسدي أو حتى لفظي، وهذه شهادة أشهدها».
ووجّه عبد الرحمن يوسف الشكر إلى دولة الإمارات ورئيسها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، على قرار إنهاء أزمته والاستجابة للوساطات التي جرت بشأنه.
وقال: «الأمر الثالث هو شكر لدولة الإمارات ولرئيس دولة الإمارات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، لاتخاذهم القرار الحكيم والسليم بالاستجابة للوساطات وبإنهاء هذه الأزمة بهذا الشكل الطيب».
ودعا القرضاوي رؤساء دول العالم إلى العفو عن خصومهم وإنهاء الخصومات الممتدة، قائلًا إنه يدعوهم إلى الاقتداء بقرار الإمارات في هذا الشأن، وألا «تمتد الخصومات عشرات السنين»، وألا يقضي الناس أعمارهم في السجون.
وتطرق عبد الرحمن يوسف في ختام رسالته إلى ذكرى مرور 100 عام ميلادي على ميلاد والده، الشيخ يوسف القرضاوي، مشيرًا إلى أن التاسع من سبتمبر 2026 يمثل مناسبة خاصة لعائلته ولأنصار منهج الوسطية الإسلامية.
وقال: «نحن اليوم 9 سبتمبر 2026 نعيش في ذكرى عزيزة علينا نحن آل القرضاوي وعلى كل أهل الوسطية الإسلامية وعلى كل المسلمين، ألا وهي مئوية الإمام القرضاوي. اليوم يمر مئة عام ميلادي على ميلاد فضيلة الإمام الشيخ يوسف القرضاوي رحمه الله».
ودعا إلى إحياء المناسبة من خلال تداول مقاطع الشيخ يوسف القرضاوي وقراءة كتبه واستعادة منهجه، معتبرًا أن مئوية ميلاده «مناسبة ينبغي علينا أن نحياها».
وفي ختام أول ظهور له بعد إطلاق سراحه، أعلن عبد الرحمن يوسف القرضاوي أنه قد يغيب عن الظهور لفترة، موضحًا أنه يحتاج إلى فترة نقاهة بعد انتهاء أزمة احتجازه.
وقال: «أستأذنكم في غياب قد يطول، فأنا أحتاج إلى فترة نقاهة»، قبل أن يختتم رسالته بتوجيه الشكر إلى كل من دعمه ودعا له خلال الفترة الماضية، قائلًا: «أشكركم جميعًا على صبركم ودعمكم ودعائكم لي خلال هذه الفترة، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».