الشيخ محمد بن عبدالوهاب
بدأ الشيخ محمد بن عبدالوهاب دعوته الإصلاحية في العيينة.. صواب أم خطأ؟
تعد عبارة بدأ الشيخ محمد بن عبدالوهاب دعوته الإصلاحية في العيينة صحيحة، حيث أطلق الشيخ محمد بن عبدالوهاب دعوته الإصلاحية رسميا وعلنا من بلدة العيينة.
دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب في بلدة العيينة
وتوضح السجلات التاريخية أن مسار الدعوة مر بعدة محطات رئيسية في إقليم نجد، إذ انطلق الشيخ في البداية بجهره بالدعوة من بلدة حريملاء، قبل أن ينتقل إلى مسقط رأسه العيينة نحو عام 1153 هـ الموافق 1740 م.
وحظي الشيخ محمد بن عبدالوهاب لدى وصوله إلى العيينة بالتأييد والدعم من أميرها عثمان بن معمر، الذي استقبله بالقبول والنصرة لمساندته في نشر الدعوة إلى التوحيد ونبذ البدع والشركيات.
وشهدت مرحلة العيينة خطوات ميدانية بارزة شارك فيها أمير البلدة، وكان من أبرزها القيام بهدم قبة قبر الصحابي زيد بن الخطاب التي كانت تقام عندها بعض الممارسات غير الشرعية.
غير أن هذه التطورات صادفت ضغوطا وتهديدات سياسية وجهها سليمان بن محمد بن عريعر، رئيس الأحساء وبني خالد، إلى أمير العيينة عثمان بن معمر، مما اضطر الشيخ إلى المغادرة والتوجه نحو بلدة الدرعية في عام 1157 هـ.
وارتبط استقرار الشيخ محمد بن عبدالوهاب في الدرعية بحدث مفصلي تمثل في عقد اتفاق تاريخي مع أميرها الإمام محمد بن سعود عام 1158 هـ، وهو ما عُرف لاحقا باسم «ميثاق الدرعية».
ويهدف هذا الميثاق إلى التحالف والتعاون لنشر التوحيد وإحياء السنة النبوية، لتمثل الدرعية بذلك المحطة الأخيرة والاستراتيجية التي انطلقت منها الدعوة الإصلاحية وانتشرت في أرجاء المنطقة.