كيف تستمتع بوقت العمل حتى تنتج بشكل أفضل؟


«الشغل مش كله وحش».. هكذا تستمتع بوقتك في العمل

الإنسان مُقدر له العمل، فحب العمل جُزء أساسي من طبيعتنا، ويقع خلفه الدافع الذي يحركنا نحو تحقيق ذاتنا في المجتمع، وشعورنا بالسعادة عند إتمام أحد المهام على أكمل وجه.

وأكثر وقت نشعر فيه بالراحة والاسترخاء، يكون بعد يوم شاق من العمل. وتوضح دراسات حديثة أن التقاعد مبكرا يؤثر على الحالة النفسية والجسدية للإنسان، كما يقول «جوشو بيكر» في مقاله بموقع «becoming minimalist».

لكن إذا كان الإنسان مقدر له العمل وتحقيق ذاته في المجتمع، فلماذا يشكل العمل عبئا كبيرا علينا، ويصيبنا بضغوط لا نتسطيع تحملها؟

يوضح «بيكر» أن العمل في حد ذاته ليس سيئا، وإنما نظرتك له وطريقة تعاملك معه، هي التي تحدد إذا كنت ستسمح لهذه الضغوط أن تؤثر عليك أم لا.

إذا سألنا اثنان يخضعان لنفس الظروف في العمل، ستكون نظرة كل منهما مختلفة عن الآخر. فبينما ستجد أحدهما يكره العمل، سيكون الآخر مستمتعا به.

ويتسائل «بيكر»: إذا كان العمل شيء خلقنا لنفعله فلماذا نحاول نركز على سلبياته ولا نفكر في الاستمتاع به؟ نظرتك لعملك ستحدد إذا كنت ستستمتع به أم لا.

العالم غير مثالي.. وهذا هو الحل

نحن نعيش في عالم غير مثالي، وهذا شيء معروف تماما. لكن «بيكر» يخبرك أن رغبتنا الملحة في أن نجعل جميع الناس جيدين، ثم صدمتنا بالأنانية والنوايا السيئة، تؤديان في النهاية إلى ظروف عمل سيئة، كالضغوط و التوتر، وعدم استمتاعك بالمهام التي تؤديها.

ويوضح «بيكر» أن إدراكك لعدم المثالية في بيئة العمل، سيجعلك تتقبل هذه السلبيات لتمضي قدما، وتخلق المتعة حتى في الظروف غير المثالية.

هذا سيقودنا إلى نقطة أخرى، وهي الأشياء التي تخفف من نظرتنا السلبية وتجعلنا نستمتع بعملنا رغم الضغوط، وهو ما توضحه الكاتبة «سوزان هيث فيلد» في مقالها بموقع «human resources.about».

السعادة قرار

السعادة اختيار.. تؤكد «سوزان» أن كثير من الناس سيعترضون، لكن هذا لن يغير الحقيقة. ورغم أن قرارك بأن تكون سعيدا قد تراه في البداية صعب التنفيذ، لكن بإمكانك أن تفكر في كل الجوانب الإيجابية عن عملك، وكيف تتجنب الأشخاص الذين يتعمدون إثارة المشاكل. واقض وقتك مع زملائك الذين يدعمونك ويجعلون الوقت أفضل. فاختياراتك هي التي تحدد إذا كانت تجربتك في العمل سيئة أم جيدة. وهؤلاء الأشخاص السيئون سيؤثرون على نظرتك لعملك بكلامهم السلبي.

افعل ما تحبه كل يوم

قد تعتقد أنه لا شيء يمكن فعله حتى تحب وظيفتك أو تستمتع بالوقت الذي تقضيه في عملك. لكننا غالبا ما نكره وظائفنا بسبب أنها تأخذنا من حياتنا ومن الأشياء التي نحبها، كما تؤكد «سوزان».

لكن إذا فعلت شيئا تحبه كل يوم، كممارسة هواياتك أو القراءة في مجالك تحبه أو أيا كان ذلك الشيء، ستبدأ في إعادة النظر في وظيفتك وتستشعر أنها ليست سيئة إلى هذا الحد، وأن بإمكانك الاستمتاع بالحياة بجانب عملك.

كون صداقات​​​​​​​

مهما كانت المشاكل التي تقابلك في عملك، فوجود الأصدقاء إلى جوارك سيهون عليك كثيرا. هذا النوع من الأصدقاء الذين يدعمونك في عملك ويساعدونك على تجاوز تلك المشاكل والمضايقات التي تحدث في أي بيئة عمل.

تنصحك «هيث فيلد» بتخصيص بعض الوقت لتتعرف على زملائك في العمل، فقد تجد فيهم من يصبح صديقك المفضل ويساعدك على المضي قدما في عملك.

كن شجاعا

وأخيرا إذا كنت من النوع الذي يكره الصراعات ولا يستطيع التعامل معها أو العمل في بيئة عمل مليئة بالخلافات، فيجب أن تتحلى بالشجاعة لتواجه هذه الأمور التي ستجدها في أي مكان مهما بلغت درجة مهنيته. لا تنظر لهذه الخلافات كوسيلة للضغط عليك،بل لتطوير مهاراتك سواء المهنية أو الاجتماعية، كما تنصح «هيث فيلد».

المصدر

أميرة عبد الرازق

محررة صحفية ومترجمة مصرية مهتمة بشؤون التعليم واللغات وريادة الأعمال

ميكس ميديا