«انسى أبوك وأمك».. اختيار شريك حياتك بهذه الطريقة خاطئ

الفتاة تختار الزوج الذي يشبه والدها، والرجل يختار الزوجة التي تشبه والدته. هذا ما يقولونه  باستمرار، فهل هذا صحيح؟

علماء النفس أثبتوا أن هذا يحدث فعلا مع الشباب في كل بلدان العالم، وليس شيئا مرتبطًا بالثقافة الشرقية كما نظن دائما.. وبالمناسبة هو اختيار خاطئ تماما في معظم الحالات، ويتسبب في تدمير علاقات بأكملها. وفقا لعالمة النفس «بيج ستريب».

الفيلسوف والروائي الفرنسي جان بول سارتر، يقول أننا عبارة عن اختياراتنا في الحياة.. ونحن أيضا نتيجة لاختيارات آبائنا.. وآبائنا نتيجة لآختيارات آبائهم.. وهكذا.

معنى كلامه أن الطفل يتأثر بكل شيء يفعله والديه، واختيارات كل طفل تكون نتيجة التربية سواء هذه التربية صحيحة أم خاطئة.

المحظوظون في الحب.. لماذا؟

الطفل الذي يتربى في بيئة متفاهمة يسودها الحب والشعور بالأمان وعدم الانتقاص من شخصيته؛ سيكبر الطفل ليصبح شخصا بالغا واثقا من نفسه، وينظر لها بإيجابية.

وهو كذلك سينظر للآخرين بإيجابية، ويسعى لإقامة علاقة وثيقة معهم، بدلا من البحث عن أي علاقة لإشباع الرغبة في الحب والشعور بالأمان.

الحب العائلة

فهو يبحث عن شخص يقيم معه علاقة ناضجة يسودها التفاهم، وليس لمجرد أن يشعر بالاهتمام الذي فقده في طفولته.

أما إذا تم رفضه من شريك حياته أو الشخص الذي يحبه، فالحب والشعور بالأمان الذي نشأ عليه، يجعله أقوى في مواجهة هذه الفشل، فهو لا يعلق كل آماله على العلاقة العاطفية وينهار تماما إذا فشلت.

لماذا نحب الشخص «التقيل»؟

الطفل الذى عانى الإهمال وعدم الاهتمام، سيختار شريك حياته الذي لا يهتم به أو يتجاهله، لأن عقله الباطن يراه صورة أخرى من والديه، الذين هما نموذج الحب المثالي عنده. فيصبح التجاهل وعدم الاهتمام الكافي علامة عنده على الحب!

هذا ينطبق أيضا على جميع الصفات السلبية الأخرى التي يتشارك فيها الأبوان مع شريك الحياة، مثل اختيار شخص لديه حب السيطرة أو عنيف أو عصبي أو كثير الانتقاد.

العلاقات العاطفية2

اقرأ أيضا⇐«الحب من أول نظرة.. حقيقة ولا خدعة؟»

ببساطة نختار شريك الحياة الذي يمتلك نفس الصفات السلبية التي تربينا عليها، لكن في نفس لا نملك الجرأة لإنهاء هذه العلاقة التي تفسد حياتنا، لأننا نشعر مع هذه الصفات بالألفة لأنها تذكرنا بوالدينا.

الطفل الكبير

هو الشخص الذي يرهق شريك حياته بطلبه الكثير من المشاعر والاهتمام، بصورة مبالغ فيها.

ستجده أيضا يتعامل مع شريك حياته كلعبة أو ملكا حصريا، فيغير من أي شيء يهتم به حتى لو كان عمله، تماما كما يغضب الطفل عندما يلعب أحد بلُعبته أو يبكي لأن والدته تهتم بأخاه الأصغر منه، لأنه يريد الاهتمام كله له وحده.

وفي المقابل لن يعطي شريك حياته إلا قدرا ضئيلا من الاهتمام، تماما كما فعل معه والديه، لأنه لم ينشأ على العطاء في المشاعر.

حب علاقات

اقرأ أيضا⇐«الخروج الآمن.. كيف تنهي العلاقة العاطفية بأقل الخسائر (اسمع)»

وأخيرا.. نقطة أمل

علماء النفس أثبتوا أيضا أن التربية الخاطئة التي يتعرض لها الطفل في صغره، من الممكن أن تدفعه لاختيار شريك حياة به عكس الصفات السلبية الموجودة في والديه.

لكن هذا يتطلب منه الكثير من النضج والوعي بهذه الأخطاء وتأثيرها، وهذا هو الهدف الأساسي من هذه الدراسة.

اقرأ أيضا⇐«سر الكمياء.. لماذا نقع في حب أشخاص بعينهم (اسمع)»

المصدر: (1)، (2)

⇓نرشح لك⇓

المراجعة

كيف-تتخلص-من-عادات

أميرة عبد الرازق

محررة صحفية ومترجمة مصرية مهتمة بشؤون التعليم واللغات وريادة الأعمال

ميكس ميديا