اتهم مدير المدن الجامعية بجامعة الأزهر، أحمد شعلان، شركة مصر العليا التابعة للقوات المسلحة والمسئولة عن تغذية طلاب الأزهر بالتقصير، وتحدث عن سوء جودة المواد الغذائية التي يأكلها الطلاب.

وكشف شعلان في حوار أجراه مع «شبابيك» أسباب منع الصلاة في طرقات المباني،  وكيف تتعامل إدارة المدينة مع التجمعات الطلابية.

وإلى نص الحوار:

يشتكي طلاب المدن في القاهرة والأقاليم من نقص الطعام وتبديل وجبات الفراخ بالبيض.. فما السبب؟

يحدث في بعض الأوقات قصور من جانب شركة التغذية، لأسباب تتعلق بمورد الدواجن، قد يكون لتأخر سيارات التوريد عن الموعد الذي يسمح لهم بطهيها لتكون جاهزة في الوقت المخصص لوجبة الغداء، أو ارتفاع أسعار الدواجن في ذلك اليوم، فنأخذ حق الجامعة بتوقيع عقوبتين على شركة التغذية إحداهما غرامة عدم توريد والأخرى فارق السعر بين السلعة المقررة والتي تم تقديمها للطلاب.

ماذا عن إعلان مدن الأقاليم رسميا تبديل وجبات اللحوم بأخرى أقل منها؟

لا يمكن وضع جدول تستبدل فيه الوجبات المقررة بأخرى لتصبح أساسية وما يحدث في مدن الأقاليم مخالفة من شركة التغذية، ونوقع عليهم نفس الغرامات التي لا بد أن تطبق من قبل موظف التغذية الموجود بالقسم حتى لا يقع تحت طائلة العقاب لعدم تأدية واجبه.

إذا كانت الجامعة تأخذ حقها بالغرامات فماذا عن حقوق الطالب؟

الطالب مظلوم ونحن نخصم من أجر المورد، وعندما نسترد أموالنا من المورد الذي استأجرناه تعود المنفعة على الجامعة التي هي جامعة الطالب، فكل ما نقوم به لمصلحته، «ولما الطالب مبياخدش وجبته الكاملة في يوم بنقوله معلش إن شاء الله هنكملك وجبتك لكن متخافشي إن احنا اتسرقنا، لإننا بناخد حق الجامعة».

لماذا لا يتم طرح حلول بديلة كتغيير شركة التغذية؟ أو الاستغناء عن خدماتها وتعويض الطلاب ماديا؟

الطالب يدفع نظير التغذية طوال الشهر خمسة جنيهات فبماذا نعوضه؟، وكذلك فنحن لا نستطيع تغيير شركة التغذية لأننا مرتبطين معها بتعاقد حكومي رسمي وفسخ التعاقد من جانبنا قد يعرضنا للمسائلة القانونية، والحل الوحيد هو أن نظهر أخطاء الشركة حتى نطبق القانون الذي ينص في هذه الحالة على التعاقد مع الشركة التي تليها، إلا أن الحل مرفوض فلن تقبل شركة أن يتم محاسبتها على «الفرخة» الواحدة بـ19 جنيه بينما تباع في الأسواق بـ30 جنيه للكيلو، فلن يقبل أحد بالأسعار التي طرحناها منذ يونيو 2016 أي منذ قرابة السنة، فأخاف أن نفسخ التعاقد ثم لا نجد من يغذي الطلاب.

بالصور| «بلطجة وأكل تحت السلم».. معاناة طلاب مدينة جامعة الأزهر

هل سترتفع رسوم التغذية في العام الدراسي الجديد؟ وهل تتولى نفس الشركة مسئولية تغذية طلاب الأزهر؟

بدأنا بالفعل في إعداد الجداول وترتيبات المناقصة الجديدة للعام القادم، والتي ستشهد زيادة الأسعار التي ستقدمها المدينة لشركة التغذية بالتناسب مع زيادة أسعار السوق، من خلال لجنة المشتريات التي ترسل مندوبيها للأسواق لمتابعة أسعار السلع الغذائية للاسترشاد بها، أما شركة مصر العليا المسئولة عن تغذية الطلاب الآن ستستثنى من تغذية الطلاب في العام القادم حتى لو تقدمت بأوراقها.

يتداول الطلاب يوميا على المجموعات الخاصة بهم صورا لوجبات يظهر فيها لون قطع اللحم متغيرا، والدواجن داخلها دماء.. فما حقيقتها؟

الصور التي تظهر فيها قطع اللحم متغيرة اللون «ملعوب فيها»، أو تم تلوين الصورة، فلا يمكن أن يظهر اللون الأخضر على قطعة لحم إلا لو كانت متعفنة ولا يمكن أن يحدث هذا وهي حديثة الطهي، فهناك طلاب يتعاملون بمبدأ التشكيك أو الخوف من كلام زملائهم الذين يرددون أن الطعام غير صحي.

أما الدواجن «فنحن نقدم 4000 وجبة من تسوية 800 فرخة، والطبيعي لو عندك عزومة وعملت فرختين تلاتة ممكن تلاقي حتى مستوتش كويس ويبان من قلبها الدم»، ورغما عن هذا نتابع مشرفي شركة التغذية لإعلامهم بالأمر إذا كشفناه ونتعهد ألا يحث ذلك مجددا.

هل تراقب إدارة المدينة جودة الطعام؟

«إحنا بنشوف اللحمة كل يوم قبل ما تتطبخ وبعد الطبخ، وبطلع أقف في شوارع المدينة وبشوف الطلاب وهم طالعين من المطعم وبوقفهم أشوف الوجبات اللي في إيديهم واتطمن على جودتها، كما أن مدراء المدن ومشرفو التغذية لا يغادرون المطاعم أثناء تقديم الوجبات، وأقول للطلاب «لو انت في المطعم وخدت اللحمة لقيتها خضراء، بدل ما تصورها تعالى على مكتبي الذي لا أغادره إلا بعد انتهاء العشاء وقولي اللحمة دي أنا لسة واخدها دلوقتي وبايظة، وأنا اللي هصورها وأخدها أطلع بيها على رئيس الجامعة وعلى القسم أعمل فيهم محضر».

كم تبلغ الميزانية المخصصة لطلاب من الأزهر؟ وهل تكفي احتياجاتهم أم يجب زيادتها؟

ميزانية المدينة لا يمكن الإفصاح عنها، ولكن الميزانية التي تخصصها الجامعة لطلاب المدينة تغطي كل احتياجات الطلاب ومصروفاتهم ولم ينقص منها شئ، فالجامعة ملزمة بتوفير جميع نفقات الطلاب فيما يخص التغذية أو النظافة وغيرها ولا مشكلة عندنا فيما يخص الموارد المالية.

طلاب بمدن الأزهر يشتكون نقص الأغذية.. ومسئولون: الدولار السبب

هل هناك مبان جديدة أو أخرى تتم صيانتها لزيادة القدرة الاستيعابية للمدينة في العام القادم؟

لا توجد مباني جديدة، ولكن هناك مبنيان يتم تجديدهما وسيكونان جاهزان للدخول في الخدمة السنة المقبلة وهما «الباقوري وأبو عبيدة» وهناك بعض المباني حدث بها صيانة جزئية وتم تسليمها.

لماذا لا يتم إنشاء مباني بخدمة فندقية لا تخضع للتنسيق؟

نفكر في هذا الموضوع ولكن المجلس الأعلى للأزهر والمشيخة متحفظين على التنفيذ بدعوى أن طالب الأزهر لا يستطيع تحمل تكاليف مباني المدينة ذات الخدمة الفندقية مثل طلاب عين شمس والقاهرة وحلوان، فنحن ندرس الموضوع ونفكر فيه لتنفيذه أسوة بالجامعات الأخرى ولكن قيادات الأزهر تعوقنا، حتى أنهم اعترضوا منذ سنة على مقترح زيادة مصروفات المدينة لتحسين الخدمة، فقالوا أنه لا نية لديهم لتحميل الطلاب أية مصروفات إضافية.

لماذا تمنع المدينة الطلاب من الصلاة في طرقات المباني؟

لا نمنعهم ولكن ندفعهم للصلاة بالمسجد فهو مكوّن من طابقين ومجهز على أعلى مستوى ويقوم عليه خمسة عمال يعملون في ثلاث ورديات على مدار اليوم، لتنظيفه، فلماذا يترك الطالب كل هذا ويفضل الصلاة على البلاط، ونحن نقوم على تجهيز المسجد الآن لفتحه ليلا حتى يستطيع الطلاب المذاكرة فيه بناء على طلبهم.

ما الإجراء الذي تتبعه إدارة المدينة في حال كشفت طلاب متجمعين للنقاش في أمور عامة؟

لا نمنع الطلاب من التجمع لأي سبب ولا دخل لنا فيما يتحدثون عنه ولا يحدث لهم أي مشكلات، إلا إذا قام أحدهم بالتبليغ عن بقية زملائه، وإذا رأى المشرف أي تجمع للطلاب التصرف الوحيد هو طلب خفض أصواتهم حتى لا يأثروا على الطلاب الذين يذاكرون في الغرف.

3
0
4
0
1
0
6

شارك المقال