أثار رفع علم المثليين خلال حفل أُقيم في مصر، ضجة في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي. ولأن هذا الحدث أثار، في الغالب، في ذهنك العديد من التساؤلات حول المثلية الجنسية، إليك بعض المعلومات حولها.

ماذا تعني المثلية الجنسية؟

الجنسية المثلية هى أن يعشق الشخص ويمارس الجنس مع شخص آخر من نفس الجنس (رجل مع رجل، إمرأة مع إمرأة)، تُقدر نسبة انتشارها بحوالي 3 % من مجمل سكان العالم.


لكن ماذا عن المصطلحات الأخرى؟

توجد مصطلحات أخرى مرتبطة بـ«الشذوذ الجنسي» يتداولها الناس لكن مدلولها يختلف، ومن ضمن هذه المصطلحات:

اللواط: وهو اللفظ الخاص بالإسلام، واللفظ مشتق من قوم لوط، والمقصود به الجنس الشرجي بين الرجال.

والمثلية الجنسية هي الإنجذاب العاطفي والنفسي والجنسي لنفس النوع، اي انجذاب ذكر لـ ذكر، أو أنثى لـ أنثى. وتُرجع بعض الدراسات الأمر للجينات. وتحديدا جين «Xq28».

ولو رغبنا في التفرقة بين المثلي وممارس اللواط، نقول إن مثلي الجنس لا ينجذب للأنثي على عكس الذكر المغاير، وأيضا لا يشعر بالإنجذاب تجاه المظاهر الجسدية المثيرة للذكر في المرأة؛ والعكس صحيح بالنسبة لمثلية الجنس. أما ممارس اللواط فهو شخص يميل للنساء ولكن يفعل مع رجل آخر ما يفعله مع المرأة.

الترانسجندر: ليس شذوذ جنسي، بل هو اضطراب في الهوية الجنسية، سببه بيولوجي كالتركيبة الجينية للإنسان أو البنية الدماغية المتعلقة بالتأثيرات الهرمونية على الدماغ في فترة التكوين الجنيني (ما قبل الولادة)، حيث يولد الإنسان أنثي لكن على هيئة ذكر أو العكس أي ذكر على هيئة أنثي.

جدير بالذكر أن المثلية الجنسية  ليست اضطرابات نفسية، فقد كشفت أبحاث عن عدم وجود رابط أساسي بين أي من هذه الميول الجنسية والأمراض النفسية، لذلك تخلت المؤسسات الكبرى منذ سنوات طويلة عن تصنيف المثلية الجنسية كاضطراب نفسي.

علم المثليين

علم المثلية الجنسية أو علم «قوس قزح»، هو رمز لحركات تحرر المثليين والمتحولين جنسيا وثنائي الجنس، يضم 6 أجزاء ملونة بألوان الطيف، الأحمر، الأصفر، البرتقالي، الأزرق، الأخضر والبنفسجي.

ظهر العلم لأول مرة في عام 1978م في الولايات المتحدة الأمريكية، خلال مسيرة «الفخر»، ليظهر بعد ذلك في جميع المسيرات الخاصة بالمثليين في جميع بلاد العالم، حتى ظهر يوم الجمعة (22 سبتمبر 2017) خلال حفل الفرقة اللبنانية «مشروع ليلى» في مصر.

ألوان العلم ترمز إلى المساواة وتعايش البشر من مختلف الثقافات والمعتقدات، ويهدف إلى دعم المثليين ضد ما يواجهونه من رفض مجتمعي.

المثليون في مصر والدول العربية

الدعم الذي تقدمه المؤسسات الدولية للمثليين ساهم في تزايد عددهم في العالم العربي، وظهر هذا الدعم في مواقف عدة، منها: ما حدث في عام 2008 عندما اعترضت 117 منظمة تعمل في مجال الصحة وحقوق الإنسان على حكم محكمة (جُنح قصر النيل) التي قضت بالحكم 5 سنوات على خمسة مصريين، بتهمة الشذوذ.

ويقدر الكاتب نبيل فياض أن عدد المثليين والسحاقيات في بلد مثل سوريا، بلغت نسبتهم 20 %، وتحتل بيروت الصدارة أيضا، حيث أصبح لهم ظهورهم العلني وجمعياتهم الخاصة التي تدافع عنهم.

والظهور العلني والالتقاء في الأماكن العامة للمثليين يعد نقاط مشتركة في كل من دمشق ولبنان ومصر والأردن، ففي مصر مثلا يلتقون في مقاه معينة في القاهرة.

ازداد تواجد المثليين في الدول العربية، على مواقع التواصل الإجتماعي أيضا، حيث أصبح لهم صفحات ومجموعات يتلاقون فيها، خاصة على «فيس بوك»، منها صفحة سعودية اسمها «شواذ جدة»، تضم أكثر من 500 عضو، صفحة سورية تضم حوالي 200 مثلي سموها «مثلي مثلك»، موقع «المثليون في سوريا»

وموقع آخر لم تفلح السلطات المصرية في إغلاقه، لأنه مسجلا في لندن ويستخدم موفرا (سيرفير) في كاليفورنيا.

العقوبة القانونية

القانون المصري لم يرد في أي من مواده عقوبة مقررة على المثليين، لكنهم يُحاكمون وفقا لقانون «الدعارة» وبتهمة الفجور، استنادا إلى المادة 9 من قانون مكافحة الدعارة، وتصل العقوبات إلى السجن من عام إلى 3 أعوام.

رأي الإسلام

وفي تصريح سابق لمفتي الجمهورية الدكتور شوقي علام، عن رأي الشرع في من يُجري عملية تحويل جنسي، فأجاب بأنه يجب أن يؤخذ بالإعتبار أولا قبل الحكم هل هو جيني أم عضوي أم نفسي؟، فإذا كان السبب طبي لا دخل للإنسان فيه، فيجب أن يُعرض على الأطباء، وهم يقررون حالته وما يجب أن يُجرى تجاهه.

وأضاف في فتواه، إذا كان التحول غير مبرر فهو إثم ولا يمكن أن يؤدي صاحبها أي فريضة تخص المسلمين، سواء حج أو عمرة أو صلاة أو صيام وما شابه.

واتفق معه العالم بالأزهر الشريف، الشيخ حسن الجنايني، بأنه يجوز إجراء عملية التحويل الجنسي إذا كان ناجم عن اضطراب، فالأطباء وحدهم المختصون بتحديد ما إذا كانت الحالة مصابة باضطراب الهوية أم لا.

وعن رأي الشرع في المثلية الجنسية، يؤكد عميد كلية الدراسات الإسلامية جامعة الأزهر بالقليوبية، الدكتور محمد عبد العاطي، لـ«شبابيك» أنها من أكبر الكبائر، فهى إفساد في الأرض، وينطبق عليهم قوله سبحانه وتعالى «إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ»، مشيرا إلى أنه لا يُطالب بتطبيق حد الحرابة على المثليين لكن يجب تفعيل القانون ومحاكمتهم.




1
0
1
0
0
0
0

شارك المقال