عندما تقرر الفتاة أن تكون صداقات مع الجنس الآخر، وتنفتح في علاقتها مع الشباب حتى لو بحسن نية، أو بسبب رغبتها في التحرر، فهذا قد يوقعها في العديد من المشاكل التي ربما تصل إلى تدمير حياتها بالكامل، إذا لم تضع الحدود والضوابط المعروفة.

 «الفتاة قد تعتقد أن الحرية تعني أن تعيش حياتها مثل الأفلام الأجنبية، فتكون صداقات مع الشباب دون قيود، وتتخذ لها صديقا ترتبط به عاطفيا «Boy Friend» ولا تهتم إطلاقات بنظرة المجتمع لها؛ وينتهي بها الحال لأن تقول «أنا حرة في جسدي» ثم تنجرف الفتاة وراء مشاعرها ورغبتها في التحرر، وتجد نفسها في النهاية ضحية لعلاقات مشوهة.

كانت هذه كلمات استشارية العلاقات الأسرية، الدكتورة غادة السمني، التي تحدد مخاطر الانفتاح مع الجنس الآخر ، ونجملها في الآتي:

خسارة سمعتك

عندما تنفتح الفتاة في علاقتها مع الشباب دون ضوابط، فستكون الطرف الذي يخسر كل شيء؛ وأولها سمعتها.

 «نحن في مجتمع شرقي، ومهما تعامل الشاب مع الفتاة بانفتاح، فهناك قيود وتقاليد تحكم نظرته للفتاة وكيف سيتعامل معها، بالإضافة إلى المرجعية الدينية التي من خلالها ينظر المجتمع إلى الفتاة».. هذا ما تقوله السمني.

ستصبحين «البنت السهلة»

 

 الفتاة قد تتعامل مع الشاب باعتباره «زي أخوها» أو قد تستمتع بهذه الحالة من الحرية ولكن بحسن نية دون أن تتعمد التجاوز، لكنها يجب أن تسأل نفسها سؤالا.. «هل يتعامل الشاب معك أو ينظر إليك بنفس حسن النية»؟

استشارية العلاقات الأسرية ستفاجئك بالرد؛ فالشاب وإن كان يتعامل مع الفتاة في البداية بنفس حسن النية أو على أنه «زي أخته».. لكن عندما يجد أنها تقدم تنازلا بعد الآخر، ستصبح في نظره «البنت السهلة» التي يستطيع أن يتجاوز ويتساهل معها ويأخذ منها ما يريد وبموافقتها.

التعرض للابتزاز

أن تكون لك صورًا أو فيديوهات أو حتى «شات» مع أصدقاءك  الشباب ويبدو بطريقة منفتحة أو غير لائقة؟، فهذا قد يعرضك للابتزاز في حالة إذا اختلفت مع هؤلاء الشباب.

وإذا تركت الفتاة أسلوب حياتها القديم،  فقد تصبح الصور و«الشات» وسيلة تهديد لزواجها أو لعلاقتها بأسرتها أو حتى لنظرة المجتمع إليها.

«لا مانع من الصور مع زملائك في العمل أو الدراسة ولكن بضوابط؛ ولكن التساهل في العلاقة أو في وضعية الصور، أو حتى في نشر هذه الصور بالسوشيال ميديا، يجعل الفتاة عرضة للتهديد في أي وقت» كما تقول السمني.

خسارة علاقتك بأهلك

عادة سيعترض الأهل عندما يعلمون بوجود علاقة تجمع ابنتهم بأصدقاء من الجنس الآخر، وهذا يدفع الفتاة إلى الانطلاق في حياتها «من وراء أهلها».

وعندما يكتشف ذلك فالنتيجة الحتمية هي مقاطعتهم للفتاة أو التضييق عليها وحبسها في المنزل. وفي كلتا الحالتين تخسر الفتاة علاقتها بأهلها.

الحل هو أن يكون الأهل على علم بهذه الأمور من البداية. وهذا لا يعني الانفتاح تماما في هذه العلاقات.. « يجب أن تكون العلاقة في إطار الزمالة وفقط، مثل التعامل الطبيعي في العمل أو الدراسة، أو الكورس، أمام الجميع وبالضوابط التي تحمي الفتاة؛ وأن يكون لدى الفتاة القوة والجرأة لتخبر أهلها بهذا لأنها «مش بتعمل حاجة غلط» كما تقول «السمني».

الزواج العرفي وعدم الاعتراف بالطفل

عندما تعيش الفتاة حياتها مثل «الأفلام الأجنبي» أو تقتنع بأنها حرة في جسدها وفي علاقاتها الجنسية، فقد يكون للأمر عواقب خطيرة وأبعد بكثير من استمتاعها الوقتي بحريتها.

أحد هذه المخاطر هو الزواج العرفي. قد تظن الفتاة أن هذا من حقها كذلك، ولكنه يترتب عليه عواقب سيئة، مثل تهرب الشاب منها وعدم وفاءه بوعده لها بالزواج، أو عدم اعترافه بالطفل في حالة حملها منه.

تدلل «السمني» بحكاية «هدير مكاوي» التي أشعلت السوشيال ميديا، بعد أن ادعت أنها تزوجت عرفيا من أحد الشباب ورفض الاعتراف بطفلها، ما أوقعها في مشكلة شديدة مع أهلها، ومشكلة أخرى للطفل الذي أتى إلى الدنيا دون نسب. وانتشرت هذه الحكاية بهشتاج «Single Mother».

الاغتصاب

أن تكوني «البنت السهلة» في نظر الشباب؛ فالأمر خطير جدًا وقد يصل في حالات إلى حد الاغتصاب لأن الفتاة أصبحت في نظر الشاب «متحررة» ولا تمانع أي شيء.

قد تكون الحادثة  الأقرب والواقعية هي حكاية «هند شجيع» التي ادعت أن صديقها قد اغتصبها بعد أن وضع لها المخدر في الطعام.

وبغض النظر عن كون «شجيع» صادقة في اتهامها أم لا؛ لكن استشارية العلاقات الأسرية تقول أن انفتاحك مع الشاب للدرجة التي تجعلك في موضع شبهة، مثل أن تكونا وحدكما في مكان مغلق، فهذا قد يؤدي فعلا للاغتصاب.
صعوبة البدء من جديد

«لدي علاقة سابقة.. هل أصارح خطيبي بها أم لا».. «ماذا أفعل لو وصلت هذه الصور إليه؟».. «هل أذهب لإجراء عملية ترقيع؟».. كانت هذه نماذج لنوعية الأسئلة التي تقابها استشارية العلاقات الأسرية في عياداتها من فتيات يبحثن عن فرصة لبدء حياة جديدة، بعد أن تعرضت لتجارب شوهت حياتهن.

«الفتاة التي تنفتح في علاقاتها مع الشباب لدرجة الدخول في علاقة جنسية أو التقاط  صور غير لائقية لها، أو الدخول في علاقة تضر بسمعتها بأي شكل، فسيصعب عليها كثيرا بدء حياة جديدة مع شخص يريد إقامة علاقة جدية معها والزواج بها».. هذا ما تقوله «السمني».

فحتى لو استطاعت الفتاة تجاوز هذه العلاقة على المستوى النفسي أو راجعت نفسها وابتعدت عن أسلوب حياتها القديم؛ ستظل هذه العلاقات تمثل تهديدا لزواجها المستقبلي أو علاقتها مع خطيبها».

تجنبي مواضع الشبهات

نصيحة أخيرة تقدمها لك «السمني» وهي تجنب مواضع الشبهات، لأنك لا تعملين ماذا يدور في رأس أصدقائك من الجنس الآخر، «مهما تحدثنا عن الحرية والانفتاح فنحن في مجتمع شرقي، ينجذب فيه الرجل للفتاة القوية التي تضع حدودا بينها وبين الآخر، أما الفتاة المتحرة فإعجابه بها مؤقتا حتى يأخذ منها ما يريد ويستنفذ مشاعرها».

لا تقول لك استشارية العلاقات الأسرية أن تمنعي أي شكل من العلاقات مع الجنس الآخر، ولكنها يجب أن تكون في إطار الزمالة وأمام الجميع وبالضوابط التي تحميك وتحمي خصوصيتك. يمكنك أن تتعاملي مع زميلك وتتحدثان في إطار الدراسة أو العمل، لكن لا داعي للأحاديث الشخصية أو الجلسات الخاصة وحدكما وبعيدا عن الناس.

اقرأ المزيد

«احنا أخوات».. تابوه الحب والحدود في صداقة المرأة للرجل

ما حدود التعامل بين الولاد والبنات في وجهة نظر



1
2
1
0
1
0
1

شارك المقال


محررة صحفية مصرية مهتمة بشؤون التعليم واللغات وريادة الأعمال