غادة والي.. كانت أول فتاة مصرية تصعد لمنصة منتدى شباب العالم في جلسته الافتتاحية لتلفت الأنظار ووسائل الإعلام، بعد أن علم الجميع أن هذه الفتاة الصغيرة التي لم تتجاوز الـ27 عاما قد اختارتها مجلس «فوربس» العالمية ضمن قائمة بأفضل 100 فنان تحت سن الثلاثين.

 فما هي قصة غادة، وكيف حققت هذا الإنجاز الكبير في سن صغيرة؟

دراسة غادة والي في مصر والخارج

كانت غادة والي، تعشق الرسم والألوان منذ طفولتها.. تختار ملابسها لتكون مليئة بالألوان والأشكال.. «كنت برسم بكل حاجة قدامي، لدرجة أني كنت برسم بالأكل وبالصلصة.. كانت الوسيلة اللي بعبر بها عن نفسي هي الرسم» كما تقول.

وعندما كبرت غادة ودخلت المرحلة الجامعية، قررت أن تجعل الرسم هو هوايتها ودراستها؛ فدرست تصميم الجرافيك بالجامعة الألمانية بالقاهرة وهي أول جامعة في مصر تخصص قسما كاملا لدراسة تصميم الجرافيك، كما تذكر غادة.


وفي الجامعة الألمانية كانت تسافر حول العالم، ضمن بعثات الجامعة، وتتعلم أساليب جديدة في تصميم الجرافيك من ثقافات مختلفة، مثل ألمانيا وسوسيرا وتركيا.

لم تكتفِ الفتاة الطموحة بالدراسة في جامعة مرموقة بمصر، وفي ظروف قد لا تتاح للكثيرات مثلها؛ وقررت منذ عامها الدراسي الأول أن تعمل.. «قررت أشتغل فريلانس جنب الدراسة» كما تقول.

ولمدة خمس سنوات من العمل والدراسة، تخرجت غادة من الجامعة الألمانية، وقد شاركت في أكثر من معرض لأعمالها وتصميماتها.

غادة والي تغيّر عالم تصميم الجرافيك

ساهمت أعمال غادة في تغيير عالم تصميمات الجرافيك كما يذكر موقع «Think Marketing».. فكيف حدث ذلك

بعد تخرجها من الجامعة قدمت في منحة دراسية بالخارج، وسافرت لدراسة الماجستير بجامعة فلورانسا بإيطاليا لمدة عام واحد، وعادت بعد لتعمل في مجال الإعلانات، كما عملت كمدرس مساعد لتصميم الجرافيك بالجامعة الألمانية بالقاهرة؛ وفقا لوقع «Cairo Design Magazine».

من تصميم غادة والي في الإعلانات


 

من أعمال غادة والي في تصميم الإعلانات مع شركة «جهينة»

 

أساسيات الحياة بالنسبة لغادة هي عبارة عن «أكل وشرب وتصميم جرافيك».. تقول: «لما بنصحى الصبح وبنبص في الموبايل فده كله عبارة عن جرافيك ديزاين، ولما نطلع للشارع ونشوف العلامات اللي بترشدنا على الطريق فده جرافيك ديزاين، والإعلانات كلها جرافيك ديزاين».

ولأن تصميم الجرافيك لا يقل أهمية بالنسبة لها عن «الأكل والشرب» وضروريات الحياة؛ بحثت غادة عن طريق موازٍ لتشبع فيه موهبتها؛ بعيدا عن وظيفتها التقليدية كمصممة إعلانات أو كمدرس مساعد بالجامعة الألمانية.

ومن هذه اللحظة بدأت العمل على مشروعات خاصة تضيف بها شيئا جديدا لمجال تصميم الجرافيك، كان أحدها هو مشروع «Hiero Latin» الذي يمزج بين الحروف الهيروغليفية واللاتينية.

مشروع «Hiero latin» ودمج الحروف الهيروغليفية باللاتينية
دمج الحروف الهيروغليفية باللاتينية


غادة والي وفيلم الأصليين

من ضمن مشروعات غادة الشهيرة والتي أحدث ضجة في العالم العربي هو أفيش فيلم «الأصليين».

تقول غادة أنها قرأت سيناريو الفيلم كاملا، وعايشت أحداثه، حتى تستطيع أن تبتكر تصميما مختلفا يعبر عن فكرة الفيلم.

 

ورغم هذا قالت بعض وسائل الإعلام أن أفيش «الأصليين» مسروق من فيلم هندي بعنوان «يوميات بومباي».

أفيش الفيلم الهندي «يوميات بومباي»

 

الجوائز التي حصلت عليها غادة والي

وبسبب مشروعاتها الخاصة في تصميم الجرافيم ومنها مشروع «Hiero Latin» فازت غادة بجازتي «أدوبي» لتصميم الجرافيك وجائزة «جراناش» بألمانيا.

وعندما جاء العام 2017 وكانت غادة لم تتجاوز الـ27 عاما، اختارتها مجلة «فوربس» ضمن قائمة أفضة ثلاثين فنانا تحت سن الثلاثين، بعد أن رشحتها الجامعة الألمانية لهذه القائمة.

 

كما صنفتها جمعية الفن المطبعي في شيكاغو، ضمن أفضل 100 مصمم جرافيك في العالم.




0
0
0
0
0
0
0