ظهرت الحركة الطلابية في مصر كقوة مجتمعية مؤثرة في بدايات القرن العشرين، وزاد تأثير الطلاب نتيجة لتنوع الاتجاهات الفكرية.

وفي شهر أكتوبر، وقعت العديد من الأحداث، منها ما حقق انتصارا لصالح الطلاب، ومنها مظاهرات واشتباكات بين الطلاب بعضهم البعض، أو بين الطلاب والأمن.

صدام طلاب الأزهر بالوفديين

كانت القوة الطلابية مقسمة إلى مجموعتين، الأولى طلاب الجامعات والمدارس الحكومية، والثانية طلاب المعاهد والكليات الأزهرية.

حاولت الأحزاب السياسية المختلفة السيطرة على طلاب الأزهر، لكن تأثيرهم كا أضعف من التأثير على طلاب المدارس والجامعات الحكومية، وظل الأزهر منبرا للاتجاهات الدينية والسياسية المحافظة.

في منتصف الثلاثينات ظهرت تنظيمات «القمصان الخضر» التابعة لمصر الفتاة، و«القمصان الزرق» التابعة للوفد، وهما عبارة عن تنظيمات عسكرية.

حاول التنظيمان السيطرة على طلاب الأزهر لكنهم قوبلا برفض من معظم الطلاب، حتى إن الأزهريين وجهوا احتجاجا إلى الملك ضد ذوي القمصان الزرق.

ووقعت صدامات عنيفة بين الفريقين في أكتوبر 1937، عندما هاجم حوالي ألف من الطلاب الأزهريين مخيمين لذوي القمصان الزرق بالقرب من الأزهر فأحرقوهما ودمروهما تماما.

تشكيل اللجان الوطنية للطلبة

مع بداية العام الدراسي 45/1946 دعا الطلاب اليساريون إلى عقد مؤتمر عام في 7 أكتوبر لمناقشة المواقف الطلابية تجاه المذكرات الإنجليزية المصرية.

وأعلن رسمياً عن إنشاء «اللجنة التحضيرية للجنة الوطنية للطلبة»  وتشكيل لجان وطنية في الكليات والمعاهد والمدراس.

كانت اللجنة التنفيذية للطلبة هي المعبر الرئيسي عن مختلف اللجان الطلابية، وتكونت من قيادات التجمعات المختلفة.

 ويعتمد تشكيل اللجنة على انتخاب طلاب كل سنة دراسية اثنين من زملائهم لتمثيلهم في اللجنة التنفيذية للكلية, وتنتخب لجان هذه الكليات بدورها اللجنة التنفيذية للطلبة.

الطلاب وإلغاء اتفاقية 1936

دعا الطلاب نهاية عام 1946 إلى قطع المفاوضات مع البريطانيين وإلغاء معاهدة 1936، وحدثت موجة من الصدامات العنيفة بين الطلبة والبوليس على مدى شهر نوفمبر, اضطرت الحكومة إلى إغلاق جامعتي القاهرة والإسكندرية في 28 نوفمبر، وتسلح بعض الطلاب بالبنادق وحدثت أعمال عنف وتخريب.

وشهد أكتوبر 1951 تصعيدا في النشاط الطلابي فكان هناك على الأقل خمسة عشر إضرابا.

وأجبر الحراك الطلابي بالتنسيق مع الفئات المجتمعية الأخرى النحاس باشا إلى إلغاء اتفاقية 1936، وأعلن «من أجل مصر وقعتها، ومن أجل مصر ألغيها».

أكتوبر 2011.. مظاهرات ضد «الفلول»

مع بداية عام جامعي جديد عقب ثورة 25 يناير 2011، خرجت مظاهرات الطلاب في الجامعات للمطالبة بمنع القيادات الجامعية من القديمة من العودة إلى مناصبها، ووصفوهم بـ«الفلول».

المظاهرات شملت أكاديمية أخبار اليوم للتنديد بفصل 10 طلاب لمدة تتراوح بين عامين و5 أعوام، بعد إدانتهم بالتظاهر للمطالبة برحيل الدكتور أحمد زكى بدر، رئيس الاكاديمية، ووضع لائحة طلابية جديدة.

وفى جامعة أكتوبر للعلوم والتكنولوجيا واصل الطلاب إضرابهم احتجاجا على زيادة المصروفات، داعين إلى طرد الحرس الجامعي.

ونظم طلاب المنصورة مظاهرة أمام كلية الطب البيطرى، معترضين على ما وصفوه بـ«استخدام بلطجية داخل الجامعة أثناء مظاهرتهم المطالبة بإقالة 21 عميدا، التى اسفرت عن اصابة العشرات بجروح وكسور».

وفي قنا، دخل 10 طلاب بالهندسة في إضراب عن الطعام فيما واصل أكثر من 300 طالب بالكلية اعتصامهم وأغلقوا باب الكلية الرئيسى ومنعوا دخول أعضاء هيئة التدريس والموظفين، مما تسبب فى توقف الدراسة بشكل تام.

2013 مظاهرات حاشدة ونقل اجتماع «الأعلى للجامعات»

شهد بداية العام الدراسي الجديد 2013/2014 سلسلة من المظاهرات الحاشدة، اعتراضا على الأحداث الناتجة عن قرار 3 يوليو وعزل الرئيس الأسبق محمد مرسي، كان انطلاق شرارتها أكتوبر.

وطاردت قوات الأمن الطلاب المتظاهرين في الجامعات وألقت القبض على العديد منهم، ووقعت اشتباكات بين الطرفين.

المظاهرات شهدت حشود كبيرة في جامعات القاهرة وحلوان والأزهر وبعض جامعات الأقاليم.

كما أن المجلس الأعلى للجامعات فقرر في 24 أكتوبر، نقل الاجتماع من جامعة القاهرة إلى دار الضيافة بجامعة عين شمس.

جاء القرار بسبب مظاهرات خريجي الدبلومات الفنية وطلاب قسم الهندسة الزراعية بكلية الزراعة جامعة القاهرة لتخفيض التنسيق الخاص بهم لدخول كليات الهندسة، وعودة مسمى الشهادة الخاصة بهم لبكالوريوس الهندسة الزراعية.

2014.. محاولات الأمن لمنع المظاهرات

لم يختلف الوضع مع بداية العام الجامعي أكتوبر 2014، لكن المظاهرات كانت أقل انتشارا وأقل عددا.

ونسقت وزارة التعليم العالي مع وزارة الداخلية واستعانت بشركة فالكون لمنع التجمعات والتظاهرات داخل الجامعات، حسب تصريحات تليفزيونية للوزير في ذلك الوقت، الدكتور السيد عبد الخالق.

وتمكنت وزارة الداخلية من القبض على عدد من الطلاب، وتضييق الخناق على تنظيم المظاهرات داخل حرم الجامعات.

2015.. تهديدات من طلاب الثانوية

اعترض طلاب الثانوية العامة على قرار وزير التربية والتعليم بتخصيص 10 درجات للغياب والسلوك، وهددو ابالإضراب عن الدراسة.

ونظم الطلاب في 11 أكتوبر 2015 مظاهرة أمام الوزارة للمطالبة بإلغاء القرار، معتبرين أن «القرار يهدد بمبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب، خاصة بعد استثناء طلاب المدارس الدولية وطلاب المنازل».

ورفع الطلاب، لافتات «لا للعشر درجات» «قرار فاشل»، ورددوا هتافات «مش هنسيب الحق فاهمين ولا لأ»، «ياوزير التعليم مش هيبقي فيه تعليم».

وتسبب تظاهر الطلاب، في دخول العاملين بالوزارة من الأبواب الجانبية، بسبب غلق الأمن الأبواب أمام الطلاب.

2016.. إضراب طلاب معهد العاشر

في أكتوبر 2016، أعلن اتحاد طلاب معهد التكنولوجيا بالعاشر من رمضان دخولهم فى اضراب عام عن الدراسة، والمطالبة برحيل عميد المعهد.

ودعا الاتحاد أعضاء هيئة التدريس ومعيدي المعهد المشاركة معهم في الإضراب العام.

ونص بيان الاتحاد على أن «عميد المعهد قدم نموذجا لقائد شبكة من المصالح بعد إقالته لمدير رعاية الطلاب، وأن العميد لم يدرك حتى الآن أنه أصبح مرفوضا من أغلب الطلاب والشريحة التي تطالبه بالرحيل تصبح كل يوم أوسع وأوسع».



0
0
0
0
0
0
0