من عناصر شعار يوم التأسيس.. إليك الإجابة الصحيحة

من عناصر شعار يوم التأسيس.. إليك الإجابة الصحيحة

تحتفي المملكة العربية السعودية بذكرى يوم التأسيس عبر هوية بصرية فريدة صممت خصيصا لتكون جسرا يربط بين عراقة الماضي وطموحات المستقبل.

ومع اقتراب موعد الاحتفال، يزداد شغف المهتمين بالتاريخ والثقافة السعودية لمعرفة الدلالات العميقة التي يحملها شعار هذه المناسبة الوطنية، والذي لم يكن مجرد رسم فني، بل هو توثيق لرموز جوهرية شكلت الوجدان السعودي على مدار 3 قرون، حيث يبرز الشعار 5 عناصر أساسية تعكس تناغما تراثيا حيا وأنماطا مستمرة في حياة أبناء الجزيرة العربية.

العناصر الخمسة المكونة لشعار يوم التأسيس

يشتمل شعار يوم التأسيس على 5 رموز جوهرية تلتقي وتنعكس في أنماط متغيرة باستمرار، وهي: «العلم السعودي، والنخلة، والصقر، والخيل العربية، والسوق».

وتجتمع هذه العناصر لترسم صورة متكاملة عن هوية الدولة السعودية الأولى منذ عهد الإمام محمد بن سعود عام 1727م.

ويعتبر العلم رمزا للوحدة والانتماء والوطنية، حيث رفعت الأعلام قديما في المعارك لرفع الروح المعنوية، ويعد العلم الحالي امتدادا لراية الدولة السعودية الأولى التي تميزت بلونها الأخضر وتوسطها لكلمة التوحيد.

[{read-265428-(title)}

وتبرز النخلة كعنصر ثان في شعار يوم التأسيس، وهي التي ضربت جذورها في أرض الدولة لتكون جزءا أساسيا من الهوية والثقافة ومصدرا رئيسا للدخل والضيافة الكريمة في البيت السعودي.

أما الصقر، فهو يمثل رياضة الصيد العريقة التي كانت تعد رياضة للملوك والزعماء، ورمزا للصلح بين القبائل في حال الخلافات.

ويأتي الخيل العربي كعنصر رابع ليوثق علاقة العربي بالأصالة، حيث استؤنست الخيول لأول مرة في تاريخ العالم على أرض الجزيرة العربية قبل 9 آلاف عام، وحرص أئمة الدولة السعودية الأولى على اقتناء نجائبها.

وأخيرا، يمثل السوق النشاط الاقتصادي والازدهار الاقتصادي الذي شهدته الدرعية عاصمة التأسيس، حيث كانت تعج بالمتسوقين والبضائع وتوافد ذوي الخبرات والصناعات.

]

الهيكلية الفنية والخط التاريخي لشعار يوم التأسيس

ويتكون هيكل شعار يوم التأسيس من جزأين رئيسيين هما الرمز والنص المعبر عنه، ويحظر نظاما تغيير هذا الشكل أو تبديل أي من رموزه للحفاظ على اتساق الهوية البصرية.

وذكر دليل الهوية البصرية أن خط الشعار استلهم من نمط الخط التاريخي الذي كتبت به إحدى المخطوطات القديمة التي تؤرخ لأحداث الدولة السعودية الأولى.

وقد روعي في تصميم الرمز أن يكون دائريا، محاطا بالعناصر الأربعة (النخلة، الصقر، الخيل، السوق) بينما يتوسطها العلم السعودي، في إشارة إلى التفاف المجتمع بكافة مكوناته حول راية الدولة الموحدة.

وتحدد اللوائح التنظيمية لاستخدام شعار يوم التأسيس ألوانا محددة بدقة لضمان وضوحه، حيث يظهر الشعار باللون الأسود أو الأبيض أو البني أو البيج، وذلك حسب نوع الخلفية المستخدمة في التصميم.

ولا يسمح بتلوين الشعار بأي لون آخر خارج هذه المجموعة المعتمدة، باستثناء استخدام اللون الذهبي في سياقات ومناسبات خاصة جدا

. ويهدف هذا الالتزام بالمعايير البصرية إلى تعزيز صورة ذهنية قوية وموحدة لهذه المناسبة الوطنية الغالية التي تذكر الجميع بجذورهم الراسخة.

​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​

دلالات الهوية البصرية ليوم التأسيس وارتباطها بالتاريخ

يعد الاحتفاء بيوم التأسيس من خلال هذه الهوية البصرية مشروعا وطنيا طموحا يسعى لإعادة ربط الناس بجذورهم واستذكار تضحيات الأجداد.

وتعكس الأيقونات المختارة بعناية جوانب من حياة المجتمع السعودي القديم، فبينما يرمز السوق والنخلة للاستقرار الاقتصادي والنمو، يرمز الخيل والصقر والقوة العسكرية والسيادة التي حققها الإمام محمد بن سعود منذ توليه الحكم في الدرعية عام 1139هـ (1727م).

ويستهدف شعار يوم التأسيس التأكيد على أن الثقافة السعودية متنوعة في تعابيرها لكنها واحدة في جذورها، حيث انتشرت هذه الرموز في كافة أرجاء البلاد من نجد والحجاز إلى تهامة والشرقية وعسير والشمال.

ويساهم استخدام الشعار في الفعاليات الوطنية في إلهام خيال الأجيال الجديدة وتعزيز وعيهم بالعمق التاريخي للمملكة، الذي يمتد لأكثر من 3 قرون من رفع الراية.

عمر مصطفى

عمر مصطفى

صحفي مصري يقيم في محافظة الجيزة ومتخصص في ملف التعليم وكتابة الأخبار العاجلة منذ عام 2011