علاج التوتر العصبي.. 7 طرق للتغلب على مُسبب الأمراض والاكتئاب

القليل من التوتر في بعض الأحيان عرض مفيد وصحي للفرد، فهو الشرارة الأولى لتحفيز الإنسان لتحسين أوضاعه الحياتية على المستوى العملي أو الدراسي أو البدني، أو حتى في علاقاته مع الآخرين، وعلى الجانب الآخر يعاني بعض الأشخاص من الإفراط في هذا الشعور فيما يعرف بـ«التوتر العصبي»، وينتقل بهذا إلى مرحلة الخطر التي تعرضه لأضرار جسمانية، وعدم ارتياح نفسي دائم.

ويستعرض «شبابيك» في هذا التقرير علاج التوتر العصبي، وأسبابه وعلاجه.

أسباب التوتر العصبي

تنقسم أسباب التوتر العصبي إلى خارجية وداخلية، أما الأولى فهمي المرتبطة بالبيئة الخارجية التي يعيش فيها الفرد، إلا أنه لا يحدث في تلك الحالة بسبب الأحداث الخارجية فقط، وإنما يستلزم تصورات داخلية يستسلم الشخص لها تتلخص في المشاعر السلبية التي يكنها للوضع الخارجي ما يدفعه للقلق، ويدخله في حالة من الضغط النفسي فيظهر مجهدا ومضطربا.

ولا ترتبط مسببات التوتر الخارجية بالأزمات والكوارث الكبرى فقط كالحروب، وحوادث القتل، والزلازل، وإنما تمتد لتشمل الأحداث الاعتيادية المرتبطة بعلاقة فردية أو بمجتمع أسري ضيق كإتمام الزواج أو موت أحد أفراد الأسرة، وولادة طفل جديد، إلا أن الأبحاث في هذا الشأن أثبتت أن الأحداث الإيجابية نادرا ما تؤدي إلى هذا النوع من التوتر الضار بخلاف السلبية منها التي تسبب الإجهاد والأضرار الجسمانية.

وعلى الجانب الآخر هناك الأسباب الداخلية للتوتر العصبي وهي الأكثر شيوعا، وتتمثل في المتاعب اليومية، أو النزاعات الشخصية الاعتيادية، ومثال الأولى اتخاذ القرارات، والتزامات العمل والدراسة، والزحام، والمشكلات مع دائرة المعارف والأقارب وزملاء العمل، أما النزاعات الداخلية فمثالها الاختيارات التي يتعين على الفرد اتخاذها مثل الاتحاق بكلية معينة، أو بين فرصتي عمل.

أعراض التوتر العصبي

التوتر المزمن ونقص القدرة على التعامل مع ذلك الإجهاد يؤدي إلى تطور القضايا النفسية لدى الفرد كالاكتئاب والقلق وهذه الأنواع من المجهدات تميل لأن يكون لها أثر سلبي أكثر على الصحة بسبب حدوثها وتكرارها يوميا، وبالتالي تتطلب استجابة فسيولوجية من الجسم يوميا.

استجابة الجسم للإجهاد الذي يسببه التوتر العصبي تستنزف طاقته بشكل كبير مما ينذر بخطر الإصابة بالعديد من الأمراض، بسبب ضعف قدرة جهاز المناعة عن العمل، ما يجعل المصاب به عرضة لنزلات البرد والأنفلوانزا، بالإضافة لعوارض الأرق وعدم القدرة على التركيز.

كشفت دراسات أجريت على الحيوانات عن وجود علاقة بين التوتر والسرطان ،ووجد الباحثون أن التوتر والإجهاد يلعبان دورا كمنشط لبعض العمليات التي يمكن أن تؤدي إلى أمراض كالدفاعات المضادة للفيروسات.

استنزاف طاقة الجسم بسرعة أكبر على مدى فترات طويلة، خاصة عند عدم إمكانية تجنب هذه المجهد تترتبط بمخاطر أعلى لحدوث أمراض القلب والشرايين، يحدث هذا بسبب النظام المناعي ومستويات الاستثارة العالية في الجهاز العصبي.

علاج التوتر العصبي

هناك مجموعة من المهارات التي يمكن استخدامها للتخلص من التوتر العصبي وحدته، لتجنب المشكلات التي تصاحبه، ونستعرضها على النحو التالي:

  • يمكن التعامل مع المشاعر السلبية التي تسبب التوتر من خلال تكوين شبكة اجتماعية تضم مجموعة من الأصدقاء المعلوم عنهم تمتهم بطاقة إيجابية يقدمون الدعم والمشورة في الأوقات العصيبة.

  • اللجوء إلى حيلة الفكاهة من بين آليات تقليل حدة التوتر العصبي، ويكفي الشخص النظر إلى المشكلة كأنه ليس طرفا فيها واستخراج الجانب الفكاهي والمضحك منها لجعل رؤيته لها ليست سيئة في كل جوانبها.

  • انظر إلى الجانب الإيجابي والخطوات التي يمكن اتخاذها في حدود المتاح الذي يمكن تنفيذه، والتعود على القيام بهذا الأمر سيساعد مستقبلا في تحسين الشخصية، والتكيف مع كافة العقبات التي تواجهها.

  • حاول توجيه مشاعرك السلبية إلى شئ آخر أكثر إيجابية، ووضع آخر يجعل نفسك تحت تهديد أقل.

  • إذا كنت صاحب شخصية قوية يمكنك حجب أفكارك ومشاعرك السيئة، والتركيز فقط على الأداء الفعلي والمهام التي سيتعين عليك القيام بها.

  • حاول تبديل المشاعر بنقيضها، عن طريق إزالة الأفكار السلبية وملء عقلك بعكسها تماما.

  • محاولة التأقلم قد تكون ناجحة في الكثير من الأحيان، وتقوم هذه الطريقة على إهمال مشاعرك تجاه الحدث والتعامل معه على أنه أمر طبيعي يمكن التعايش معه.

أحمد عبده

صحفي مصري متخصص في الشأن الطلابي، يكتب تقارير بموقع شبابيك، حاصل على كلية الإعلام من جامعة الأزهر، ومقيم بمحافظة القاهرة

ميكس ميديا