علاج التوتر والقلق.. دوائيا ونفسيا وبالأعشاب

كثير من الناس يعانون من التوتر والقلق، ويواجهون أعراضا مثل العصبية وآلام الصدر، ويمكن أن يرتبط ذلك بالحالة النفسية أو الصحية، وعلى أية حال يجب تشخيص الحالة بدقة، حتى يمكن علاج التوتر والقلق بشكل أفضل، يساعد في التغلب عليهما نهائيا، ويسهم في تجنب أي مضاعفات أو مشاكل مترتبة عليهما.

متى يكون التوتر والقلق طبيعي؟

من الطبيعي الشعور بالتوتر أو القلق في بعض المواقف، مثل العثور على وظيفة، أو قبل أداء الاختبار، أو في مواقف اجتماعية معينة، بل ربما يكون القلق حافز يشجع الشخص على القيام بأشياء هامة، مثل المذاكرة من أجل الاستعداد للاختبار.

رغم ذلك، إذا أثر التوتر والقلق بالسلب على الحياة اليومية للشخص، فقد يشير ذلك إلى مشكلة أكثر خطورة، فمثلا إذا كان يتجنب بعض المواقف بسبب مخاوف غير منطقية، أو دائم القلق، أو يشعر بقلق شديد تجاه حادث معين بعد أسابيع من حدوثه، فكل ذلك يشير إلى ضرورة طلب المساعدة واستشارة مختص.

أسباب التوتر والقلق

توجد ضغوطات شائعة تسبب حالة من التوتر والقلق للشخص، تتمثل في:

  • الالتحاق بمدرسة أو وظيفة جديدة
  • وجود مرض أو إصابة
  • إصابة أو مرض صديق أو أحد أفراد الأسرة
  • وفاة أحد أفراد الأسرة أو شخص مقرب
  • الزواج
  • ولادة طفل

الأدوية التي تحتوي على المنشطات قد تزيد من أعراض التوتر والقلق، مثل: أدوية الغدة الدرقية، أجهزة الاستنشاق لمرض الربو، حبوب تخفيف الوزن.

الأعراض الجسدية للقلق والتوتر

يمكن أن ينتج عن التوتر والقلق أعراض جسدية ونفسية، وتتمثل الأعراض الجسدية في:

  • ألم المعدة
  • شد عضلي
  • صداع الرأس
  • التنفس السريع
  • النبضات السريعة
  • التعرق
  • الدوخة
  • كثرة التبول
  • تغير في الشهية
  • مشكلة في النوم
  • إسهال
  • إعياء

يمكن أن يسبب التوتر والقلق أعراضا نفسية أو عاطفية بالإضافة إلى الأعراض الجسدية، وتتمثل في:

  • مشاعر الوفاة الوشيكة
  • الذعر أو العصبية
  • صعوبة في التركيز
  • غضب غير عقلاني
  • الأرق

الأشخاص الذين يعانون من التوتر والقلق على فترات طويلة من الزمن قد يواجهون نتائج صحية سلبية، حيث يكونوا أكثر عُرضة للإصابة بأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم والسكري، وحتى قد يصابون بالاكتئاب واضطرابات الهلع.

​​​​​​​

علاج التوتر والقلق

يمكن أن تساعد بعض التغييرات في نمط الحياة في تخفيف أعراض التوتر والقلق، ويتم اللجوء إليها بجانب العلاجات الطبية، وتشمل هذه التغييرات، ما يلي:

  • تناول نظام غذائي متوازن وصحي
  • الحد من استهلاك الكافيين والكحول
  • الحصول على قسط كاف من النوم
  • تخصيص وقت لممارسة الهوايات
  • ممارسة التنفس العميق وتمارين الاسترخاء
  • التأمل
  • إدراك العوامل التي تسبب التوتر
  • التحدث إلى صديق

في حالة عدم قدرة الشخص على التغلب على التوتر والقلق، يجب اللجوء إلى مختص، الذي يلجأ في الغالب إلى العلاج النفسي، المعروف أيضا باسم العلاج بالحديث، وقد يعلمه المعالج أيضا تقنيات الاسترخاء لمساعدته في إدارة التوتر.

العلاج السلوكي المعرفي، هو وسيلة شائعة وفعالة تُستخدم لإدارة القلق، وهو يساعد الشخص في التعرف على السلوكيات والأفكار السلبية التي تسبب القلق، ويغيرها إلى أفكار أكثر إيجابية.

في بعض الحالات يمكن اللجوء إلى الأدوية من أجل علاج التوتر والقلق، ويمكن أن تشمل هذه الأدوية مثبطات امتصاص السيروتونين الانتقائية، والأدوية المضادة للقلق، مثل: الديازيبام (الفاليوم)، لكنها تستخدم عادة على المدى القصير بسبب خطر الإدمان.

علاج التوتر والقلق بالأعشاب والطرق الطبيعية

  • ممارسة التمارين الرياضية

يمكن أن تساعد التمارين في علاج القلق، وتشير نتائج دراسة أجريت عام 2016، إلى أن التمرينات يمكن أن تفيد الأشخاص الذين يعانون من القلق بعد الإقلاع عن التدخين.

  • الكتابة

العثور على طريقة للتعبير عن القلق يمكن أن يجعل الأمر يبدو أكثر قابلية للإدارة، وتشير بعض الأبحاث إلى أن الكتابة يمكن أن تساعد الناس على التعامل بشكل أفضل مع القلق، على سبيل المثال، وجدت دراسة أجريت عام 2016 أن الكتابة الإبداعية قد تساعد الأطفال والمراهقين على معالجة القلق.

  • إدارة الوقت

بعض الناس يشعرون بالقلق إذا كان لديهم الكثير من الالتزامات في وقت واحد، إلا أن وضع خطة قد يساعد في التغلب على ذلك، ويمكن لاستراتيجيات إدارة الوقت الفعالة أن تساعد الناس على التركيز على مهمة واحدة في كل مرة.

  • الروائح

يمكن أن تساعد رائحة الزيوت النباتية المهدئة على تخفيف التوتر والقلق، وتعمل بعض الروائح بشكل أفضل لبعض الناس أكثر من الآخرين، لذلك يمكن تجربة خيارات مختلفة.

اللافندر قد يكون مفيد بشكل خاص، اختبرت دراسة أجريت عام 2012 آثار روائح اللافندر على الأرق لدى 67 امرأة تتراوح أعمارهن بين 45 و55 عاما. تشير النتائج إلى أن العلاج العطري قد يقلل من معدل ضربات القلب على المدى القصير ويساعد في تخفيف مشاكل النوم على المدى الطويل.

  • زيت الكانابيديول

مشتق من نبات القنب أو الماريجوانا، وتشير البحوث الأولية إلى أنه يحتوي على مواد تساعد في الحد من القلق والتوتر والذعر، وهو متوفر بدون وصفة طبية في العديد من متاجر الرعاية الصحية.

  • شاي الأعشاب

بعض أنواع الشاي قد يكون لها تأثير مباشر على الدماغ يؤدي إلى تخفيف القلق، وتشير نتائج دراسة صغيرة عام 2018، إلى أن البابونج يمكن أن يغير مستويات الكورتيزول، وهو هرمون التوتر.

  • قضاء وقت مع الحيوانات الأليفة

أكدت الأبحاث المنشورة في عام 2018 أن الحيوانات الأليفة يمكن أن تكون مفيدة للأشخاص الذين يعانون من مجموعة متنوعة من مشاكل الصحة النفسية، بما في ذلك القلق.

قضاء الوقت مع الحيوانات يمكن أن يقلل أيضا من القلق والتوتر المرتبط بالصدمات، وتشير نتائج مراجعة منهجية لعام 2015 إلى أن قضاء الوقت مع الخيول يمكن أن يخفف بعض آثار القلق والتوتر.

المصدر

أسماء أبو بكر

عن كاتب المقال: صحفية مصرية حاصلة على كلية الإعلام من جامعة القاهرة، تهتم بشؤون الطلاب

ميكس ميديا