بحث عن الماء وفوائدة وكيفية ترشيد الاستهلاك

لا يمكن أن تستمر الحياة بدون الماء، فهو مهم لبقاء جميع الكائنات الحية على قيد الحياة، لذلك يجب تجنب إهداره والحفاظ عليه قدر الإمكان، ونوضح في بحث الماء أهميته والأساليب المختلفة التي تساعد في ترشيد استهلاكه بالإضافة إلى بعض العناصر الأخرى التي يتضمنها البحث.

أهمية الماء للكائنات الحية

كل كائن على هذه الأرض يحتاج إلى الماء، سواء الإنسان أو الحيوان أو حتى النبات، نوضح أهميته لكل منهم فيما يلي:

  • الإنسان

يحتاج الإنسان إلى استخدام الماء كل يوم، فهو يشربه ويغسل به ويغتسل به، كما يحتاجه في طهي الطعام، ورغم أن الإنسان يمكنه العيش دون تناول الطعام لفترة طويلة إلا أنه يموت بعد أيام إذا لم يتناول الماء.

يشكل الماء نحو ثلثي جسم الإنسان، ويحتوي جسم الشخص البالغ على حوالي 45 لتر منه، وهذا يؤكد على أهميته بالنسبة لصحة الإنسان وعمل أجهزة الجسم المختلفة.

الماء ضروري لحدوت التفاعلات الكيميائية المختلفة داخل الجسم، وهو يحمل أيضًا مواد مهمة من مختلف أجزاء الجسم وإليها، وهذه العملية تكون ضرورية لتنشيط الجهاز الهضمي وغيره من الأجهزة الأخرى.

يدخل الماء أيضًا في تركيب الدم، حيث يتكون دم الإنسان من خمس مكونات أساسية، من بينها البلازما وهى عبارة عن سائل أصفر يتكون أساسًا من الماء، وتسبح فيها خلايا الدم كما أنها تنقل الغذاء الممتص من الأمعاء إلى خلايا الجسم، وتنقل منها الفضلات إلى أعضاء الإخراج بالجسم للتخلص منها.

الماء ضروري لعمل أجهزة الجسم ومنها الجهاز الدوري، فهو يساعد في المحافظة على صحة الجهاز الدوري، فبدون الماء يصبح الدم سميكًا ويبطئ تدفق الدم المناسب، وهناك حاجة أيضًا إلى الماء لنقل الأكسجين إلى الدم، وإذا لم يكن الجهاز الدوري رطبًا بشكل كافي، يمكن أن يعاني الإنسان من الصداع والتعب ومجموعة من المشاكل الصحية الأخرى.

  • النبات

لا يمكن لأي نبات أن ينمو دون ماء، فهو ضروري لعملية التمثيل الضوئي، وإذا لم يكن هناك ما يكفي من الماء في التربة لا يمكن أن تنتقل العناصر الغذائية التي يحتاجها إليه، حيث يحمل الماء السكر الذائب والمغذيات الأخرى لجميع أجزاء النبات، وبدون ذلك لا يمكنه تحمل وزنه وتتدلى أوراقه ويذبل.

  • الحيوان

الحيوان لا يمكنه العيش بدون ماء مثل الإنسان والنبات، فهو يحتاج إلى الماء للقيام بنشاط الخلية، كما أنه ضروري للمساعدة في هضم الطعام. بعض الأسماك تحتاج إلى المياه المالحة والبعض الآخر يحتاج إلى المياه العذبة، وتحصل أنواع كثيرة منها، مثل المحار، على الأكسجين من الماء.

الماء يعتبر موطن لبعض الحيوانات، مثل الضفادع والسلاحف التي تحتاج إلى الماء لوضع البيض والتكاثر، وغالبًا تحمل المياه العذبة الكثير من العناصر الغذائية الذائبة التي تعتمد عليها الكائنات المائية، وبدون ماء لن تعيش هذه الكائنات.

كيفية ترشيد استهلاك المياه

الأهمية الكبيرة للماء تدفعنا للحفاظ عليه، وكل شخص له دور في ترشيد استهلاك المياه عن طريق:

  • عدم فتح الصنبور كاملًا عند الاستخدام وغسل اليدين أو الوضوء

  • غلق الصنبور مباشرة بعد الانتهاء من غسل الوجه أو اليدين أو أي شئ أخر.

  • غسل الفواكه والخضروات في إناء به ماء متجدد بدلًا من غسلها تحت الصنبور.

  • استخدام كوب من الماء عند غسل الأسنان، ويجب فتح الصنبور عند اللزوم فقط أثناء غسل اليدين والحلاقة وتنظيف الأسنان.

  • غلق الصنبور بإحكام بعد استخدام لمنع التسرب، مع ضرورة تصليحه على الفور في حالة وجود مشكلة فيه.

  • عدم ملء البانيو بالكثير من الماء، ويُفضل استخدام الدُش وتجنب فتحه لفترة طويلة قدر الإمكان، ويُفضل عدم إطالة مدة الاستحمام.

  • تجميع المياه الباردة التي تنزل أثناء انتظار وصول الماء الساخن، في إناء نظيف، واستخدامها في أمور أخرى مثل غسل الفواكه والخضروات أو غسل اليدين.

  • تجنب استخدام ماء الصنبور لإذابة الثلج من الأطعمة المجمدة كاللحوم، بل يجب إخراجها من الفريزر قبل مدة كافية من الطبخ لإذابة الثلج.

  • استخدام الري بالتنقيط بدلًا من الرش لري النباتات والزرع، لأنه يوفر الكثير من المياه.

  • توعية الآخرين بضرورة عدم الإسراف في الماء.

حالات الماء في الطبيعة

تتمثل حالات الماء في الطبيعة في:

  • الحالة الصلبة: مثل الثلج
  • الحالة السائلة: مثل الماء
  • الحالة الغازية: مثل بخار الماء

أهمية الماء للأنشطة الاقتصادية

النشاط الاقتصادي هو العمل الذي يقوم به الإنسان في مجال الزراعة أو الصناعة أو الرعي أو الصيد أو السياحة أو التجارة، وكل هذه المجالات تحتاج إلى الماء، نوضح ذلك فيما يلي:

  • الزراعة: لا يمكن زراعة النباتات والأراضي الزراعية بدون الماء، لأنها تحتاج إلى الري باستمرار حتى لا تذبل.

  • الصناعة: توجد الكثير من المنتجات التي تعتمد على الماء في إنتاجها، كالورق والنفط، كما أن الماء يُستخدم في توليد الكهرباء اللازمة لتشغيل الآلات الموجودة في المصانع.

  • الرعي والصيد: لا يمكن العمل في مجال الرعي أو الصيد بدون وجود ماء، لأن المواشي المختلفة تحتاج إلى شرب الماء حتى تبقى على قيد الحياة، وبدون وجود مياه البحار لن تكون هناك كائنات بحرية وبالتالي لا يمكن العمل في مجال الصيد.

  • السياحة والتجارة: الماء يعتبر وسيلة مواصلات حيث تحمل السفن الركاب والسائحون وكذلك البضائع من بلد إلى بلد، وبالتالي يكون للماء دورًا مهمًا في تنشيط السياحة والتجارة بين البلدان المختلفة.

مشكلات نقص المياه في البيئة الصحراوية

البيئة الصحراوية يقل فيها المطر ويسودها الجفاف، لذلك يقل فيها النبات والزراعة بشكل كبير مع ندرة الحيوان، وغالبًا يغطي سطحها الرمال والحصى والصخور، فهى خالية من الأنهار والوديان، وكل ذذلك أثر بشكل سلبي على الأنشطة الاقتصادية الموجودة فيها والتي تحتاج إلى المياه سواء في الزراعة أو الصناعة أو غيره.

أساليب تنمية الموارد المائية في البيئة الصحراوية

تتوفر المياه الجوفية في البيئة الصحراوية في مناطق معينة وتوجد في شكل خزانات جوفية في باطن الأرض، لذلك يأتي حفر الآبار للحصول على هذه المياه ضمن أساليب تنمية الموارد المائية في البيئة الصحراوية، بالإضافة إلى:

  • استخدام الأساليب التكنولوجية الحديثة في حفر هذه الآبار.

  • شق قنوات مائية في تلك المناطق الصحراوية من أجل الزراعة فيها واستخدام المياه الموجودة في هذه القنوات في أي أغراض أخرى.

  • تزويد المناطق الصحراوية المختلفة بأنابيب نظيفة للمياه

  • عمل خزانات لتجميع مياه الأمطار، التي تسقط في الشتاء في المناطق الصحراوية القريبة من السواحل.

في بعض الأحيان تتدفق المياه الجوفية في بعض المناطق الصحراوية إلى سطح الأرض بشكل تلقائي، في شكل عيون مائية، ويستغلها سكان الواحات في النشاط الزراعي والرعوي بالإضافة إلى بعض الاستخدامات الأخرى.

المصدر

أسماء أبو بكر

عن كاتب المقال: صحفية مصرية حاصلة على كلية الإعلام من جامعة القاهرة، تهتم بشؤون الطلاب

ميكس ميديا