بحث عن الزراعة وتربية الحيوان

الزراعة ضرورة من ضروريات الحياة الأساسية التي لا يمكن الاستغناء عنها، لذلك يشكل الزحف العمراني على الأراضي الزراعية خطورة كبيرة، ونُجري بحث عن الزراعة وتربية الحيوان بهدف توضيح أهميتها في المجالات المختلفة وكذلك أثرها في تربية الحيوان وغيرها من العناصر الأخرى التي يتضمنها البحث.

أهمية الزراعة

الزراعة هى العمود الفقري للنظام الاقتصادي لأي بلد، ويرجع ذلك إلى أهميتها الكبيرة في مختلف نواحي الحياة، نوضح هذه الأهمية فيما يلي:

  • مصدر للرزق وتوفير فرص عمل

الزراعة مصدر رزق رئيسي لمعظم الناس، حيث يعتمد حوالي 70% من الناس على الزراعة بشكل مباشر كمصدر للرزق، وهى تتيح فرص عمل لملايين الأشخاص في المناطق الريفية المختلفة.

فرص العمل التي توفرها الزراعة تساعد في التقليل من معدل البطالة المرتفع في البلدان النامية بسبب النمو السكاني السريع، وبالنسبة لمصر تبلغ نسبة العاملين في الزراعة 28% من إجمالي العمالة المصرية.

  • المساهمة في زيادة الدخل القومي

الزراعة هى المصدر الرئيسي للدخل القومي لمعظم البلدان النامية، وهى تسهم بنحو 20% من إجمالي الصادرات السلعية المصرية، ما يسهم في زيادة الدخل القومي. يمكن للزراعة أن تكون من بين مصادر نمو اقتصاد البلدان، ففي البلدان القائم اقتصادها على الزراعة تُشكل في المتوسط نسبة 29% من إجمالي الناتج المحلي، و65% من الأيدي العاملة.

  • تنشيط التجارة الدولية

تشكل المنتجات الزراعية مثل السكر والشاي والأرز والتوابل والتبغ والقهوة وما إلى ذلك العناصر الرئيسية لصادرات البلدان التي تعتمد على الزراعة، وقد يساعد ذلك في تخفيض الواردات وزيادة التصدير بشكل كبير. بالنسبة لمصر هناك أربعة محاصيل رئيسية يتم تصدير الفائض منها للخارج، هى البرتقال والبطاطس والقطن والأرز.

يسهم ذلك في تنشيط التجارة الدولية وتوفير العملات الأجنبية التي يمكن استخدامها في استيراد المدخلات الأساسية الأخرى والآلات والمواد الخام والبنية التحتية التي تساعد في دعم التنمية الاقتصادية للبلاد.

  • مصدر للمواد الخام

الزراعة هى  المصدر الرئيسي للمواد الخام للصناعات الأساسية مثل القطن والنسيج والسكر والتبغ وزيوت الطعام والزيوت الأخرى، بالإضافة إلى أن العديد من الصناعات الأخرى مثل معالجة الفاكهة والخضروات وتقشير الأرز تحصل على موادها الخام بشكل رئيسي من الزراعة.

  • المساهمة في التنمية الاقتصادية

بما أن الزراعة توظف الكثير من الناس فإنها تساهم في التنمية الاقتصادية، ونتيجة لذلك يتحسن مستوى الدخل القومي وكذلك مستوى معيشة الناس، وبالتالي فهى تساعد في خلق مناخ جيد للتنمية الاقتصادية الشاملة للبلد.

  • تحقيق الأمن الغذائي

يضمن القطاع الزراعي المستقر تحقيق الأمن الغذائي للبلد، والذي يلعب دورًا هامًا في تحقيق الأمن القومي وضمان عدم تبعية الدولة اقتصاديًا لأي دولة أخرى، كما أنه يساهم في منع سوء التغذية الذي يُعتقد أنه أحد المشاكل الرئيسية التي تواجهها البلدان النامية.

أنواع الزراعة

الزراعة تتم بأكثر من طريقة، لذلك تتعدد أنواعها بشكل كبير، نوضحها فيما يلي:

  • الزراعة البسيطة

يقوم هذا النوع من الزراعة في مساحات ضيقة وبعيدة عن بعضها، وتُستخدم في زراعة الأراضي أدوات بدائية بسيطة، والهدف الأساسي منها هو توفير الاحتياجات الغذائية الأساسية للسكان لذلك لا يوجد فائض لتصديره، ويقوم بهذا النوع من الزراعة عدد صغيرة من السكان المقيمين في مناطق صغيرة منعزلة.

تنتشر الزراعة البسيطة في المناطق الحارة على هوامش الغابات الاستوائية وبعض مناطق حشائش السافانا، ومن أهم محاصيلها: اليام، الذرة، الموز، الكسافا.

  • الزراعة الكثيفة

تتم فيها زراعة الأرض بشكل مكثف حيث يتم زراعتها أكثر من مرة في العام بأكثر من محصول، والهدف الأساسي منها هو إشباع حاجة السكان المحليين من الغذاء.

تحتاج إلى وفرة في الأيدي العاملة، لأنها تقوم من خلال عمليات عديدة مثل بذر الحبوب والري، كما يصعب فيها استخدام الآلات والميكنة الزراعية بسبب ضيق مساحة الحقول. تنتشر هذه الزراعة في المناطق الحارة والمعتدلة كثيفة السكان، ومن أهم محاصيلها: القمح، الأرز، القطن.

  • الزراعة التجارية والعلمية (الزراعة الواسعة)

تهدف إلى الإنتاج التجاري الضخم، وهى تُزرع في مزارع واسعة وتُستخدم فيها أحدث الآلات الزراعية والطرق العلمية الحديثة، ما يؤدي إلى قلة الأيدي العاملة وقلة التكاليف.

تنتشر هذه الزراعة في أمريكا الشمالية خاصة الولايات المتحدة، حيث مناطق زراعة القمح والأرز، وجنوب شرق آسيا في مزارع المطاط والشاي، أوروبا في مناطق زراعة القمح. من أهم محاصيلها: القمح، الشاي، المطاط.

  • الزراعة المختلطة

في هذا النوع يتم زراعة محصولين أو أكثر لهم قيمة اقتصادية مختلفة في منطقة معينة، حيث يجمع في نفس الوقت بين زراعة المحاصيل الغذائية، مثل القمح، والأعلاف مثل ذرة الشوفان البيضاء.

  • أنواع أخرى

يمكن تصنيف أنواع الزراعة حسب طريقة الري المستخدمة، على النحو التالي: الزراعة المروية، الزراعة المطرية، زراعة على المياه الجوفية.

أثر الزراعة في تربية الحيوان

تمتد أهمية الزراعة لتشمل الحيوان أيضًا، حيث يوفر القطاع الزراعي الأعلاف للحيوانات الأليفة، كالبقر والماعز وغيره، وتوفر هذه الحيوانات الحليب للناس، وهو شكل من أشكال الغذاء الوقائي، علاوة على ذلك تُلبي الماشية متطلبات الناس الغذائية الأخرى من اللحوم.

الهدف الأساسي من الزراعة المختلطة، هى زراعة أكثر من محصول، بحيث تتضمن محاصيل غذائية للإنسان ومحاصيل أخرى تُستخدم كعلف للحيوانات بهدف زيادة إنتاجها من اللحوم والألبان.

يعني ذلك أن الزراعة لها دور أساسي ومهم في تربية الحيوان، عن طريق توفير الغذاء الأساسي له، بالإضافة إلى أن مخلفات هذه الحيوانات تُستخدم كسماد طبيعي للأراضي الزراعية، ما يساعد في زيادة خصوبتها.

المصدر

أسماء أبو بكر

عن كاتب المقال: صحفية مصرية حاصلة على كلية الإعلام من جامعة القاهرة، تهتم بشؤون الطلاب

ميكس ميديا