بحث عن تحسين البيئة العلمية والتكنولوجية

ليس هناك شك في أن التطورات التكنولوجية قد غيرت طريقة تفكيرنا ومعيشتنا كما أثرت على البيئة المحيطة بنا بالإيجاب والسلب، نوضح في بحث تحسين البيئة التعلمية والتكنولوجية الآثار السلبية والإيجابية للتكنولوجيا في الحياة اليومية وبعض العناصر الأخرى المتعلقة باستخداماتها المختلفة.

تعريف التكنولوجيا

التكنولوجيا هي مجموعة من المعارف والمهارات والخبرات والتقنيات التي من خلالها يقوم البشر بتغيير وتحويل واستخدام الامكانيات المتاحة في البيئة من أجل إنشاء أدوات وآلات ومنتجات وخدمات تلبي احتياجاتنا ورغباتنا المختلفة.

تعتبر أجهزة الكمبيوتر والأجهزة اللوحية والهواتف الذكية والقاطرات والسيارات والطائرات وغيرهم الكثير شكل من أشكال التكنولوجيا.

أثر التكنولوجيا في حياتنا

أحدث تطور التكنولوجيا تغير كبير في المجتمع، فعدد لا نهائي من الناس في جميع أنحاء العالم يستخدمون ويستفيدون من التكنولوجيا الحديثة، حيث عملت التكنولوجيا على تبسيط الوصول إلى العديد من الأدوات اللازمة التي يحتاجها الناس في التعليم، الصناعة، الطب، الاتصالات، النقل، وغيره.

يمكن القول أن التكنولوجيا لها تأثير إيجابي وأخر سلبي في حياتنا، ويمكن توضيح ذلك فيما يلي:

  • الآثار الإيجابية لاستخدام التكنولوجيا

التكنولوجيا ساعدت بشكل كبير في تسهيل الوصول للمعلومات، بالإضافة إلى دورها في توفير الوقت وتسهيل التنقل، فمن خلال خرائط جوجل (GPS) يمكن تحديد موقع المكان الذي نرغب في الذهاب إليه.

سهلت التكنولوجيا من السفر إلى حد كبير، حيث قصرت الطائرات ووسائل النقل المختلفة المسافات بين الدول والمناطق المختلفة في جميع أنحاء العالم، كما جعلت التواصل أسهل عن طريق الهاتف الأرضي والهواتف المحمولة ووسائل التواصل الاجتماعي والتطبيقات المختلفة التي تتيح التواصل بالصوت والصورة (الفيديو)

المساعدة في خلق فرص عمل جديدة، يأتي ضمن الآثار الإيجابية للتكنولوجيا في حياتنا، حيث أتاح الانترنت العديد من فرص العمل لملايين الأشخاص في العالم، سواء في مجال الكتابة أو التجارة الالكترونية أو غيره.

التعلم أصبح أسهل بفضل التكنولوجيا، حيث يمكن تحويل بعض المواد التعليمية إلى لعبة فيديو أو عرض تقديمي تفاعلي، ويساعد ذلك في الاحتفاظ بالمزيد من المعلومات المقدمة.

الكثير من ذوي الإعاقة تمكنوا من مواصلة حياتهم بشكل طبيعي بفضل التكنولوجيا، حيث ظهرت الأطراف الاصطناعية بالإضافة إلى الغرسات التي يمكنها إرسال نبضات صوتية جديدة إلى الدماغ للسماح لمن يعانوا من مشاكل في السمع بسماع الأصوات المختلفة.

  • الآثار السلبية لاستخدام التكنولوجيا

رغم أن التكنولوجيا لها العديد من الإيجابيات وتساعد في إنجاز المهام بسرعة أكبر، إلا أنها لها آثار سلبية أيضًا، حيث أثرت بالسلب على العلاقات بين أفراد الأسرة، فكل شخص مشغول بأجهزة متنوعة كما أثرت ألعاب الفيديو بشكل واضح على العلاقات الأسرية، لذلك لم يعد أفراد العائلة يستمتعون بالجو الودّي كما كان في الماضي.

التكنولوجيا كان لها دور أيضًا في ظهور العديد من المشاكل الصحية، فالجلوس لوقت طويل أمام الكمبيوتر والانترنت كان سببًا في مشاكل صحية كثيرة، مثل الحرمان من النوم ومشاكل الرؤية والسمنة وغيره.

تؤدي بعض التطبيقات التكنولوجية إلى بعض الآثار السلبية في البيئة الموجودة فيها، مثل عوادم السيارات الذي يسبب تلوثًا كيميائيًا للهواء، ما يؤدي إلى الإصابة بأمراض في العين والصدر.

التفجيرات العسكرية تسبب تلوث الهواء وموت الكائنات الحية، بالإضافة إلى أن الأسلحة النووية تسبب تدميرات هائلة وتشوهات وعاهات مستديمة والكثير من الأمراض وتسبب الوفاة أيضًا.

المبيدات الكيميائية من الأسباب الرئيسية لتلوث الهواء والماء والتربة، وتسبب الإصابة بالأورام والتسمم الغذائي، أما شبكات التليفون المحمول تسبب تلوثًا كهرومغناطيسيًا، والذي يؤدي إلى الإصابة بأمراض القلب.

استخدام التكنولوجيا في حل المشكلات البيئية

رغم أن التكنولوجيا تتسبب في العديد من المشكلات البيئية، إلا أنها في الوقت نفسه يمكن أن تُستخدم في حل الكثير من هذه المشكلات، مثل:

  • مشكلة الضوضاء

الضوضاء تعتبر من المشكلات الأساسية التي تعاني منها العديد من البلدان سواء في مصر أو الوطن العربي أو حتى الدول الأجنبية، وهى تسبب أضرارًا بالغة الخطورة لجميع الكائنات الحية، فمثلًا قد تؤدي إلى فقدان سمع مؤقت وربما كامل إذا تعرض لها الإنسان لفترات طويلة بالإضافة إلى تأثيراتها الضارة على الصحة العقلية والبدنية.

التكنولوجيا يمكن أن تساعد في التغلب على مشكلة الضوضاء، فمثلًا تساعد أجهزة الاستشعار التي يمكن وضعها في الشوارع في الحصول على قراءات صوتية حول مستوى الضوضاء في المكان، وبالتالي يكون لدى الجهات المعنية مثل إدارة حماية البيئة بيانات حول الأماكن التي تتجاوز الحد المسموح به للضوضاء وتتخذ الإجراءات القانونية اللازمة للحد منها.

توجد أيضًا تطبيقات هاتفية تُمكن الأشخاص من قياس مستويات الضوضاء في الأماكن المتواجدين فيها، وبالتالي يمكنهم تحديد ما إذا كان المستوى لا يزال في الحدود الآمنة أم عليهم مغادرة المكان أو حتى استخدام سدادة الأذن لتجنب الضرر قدر الإمكان.

استخدام التكنولوجيا في مجال الزراعة لزيادة إنتاج المحاصيل

التكنولوجيا لها استخدامات مختلفة في جميع المجالات، ومن بينها الزراعة، نوضح كيفية استخدام التكنولوجيا المستخدمة لزيادة إنتاج المحاصيل الزراعية وحمايتها، فيما يلي:

  • المحاصيل المعدلة وراثيًا & مكافحة الآفات

بفضل التكنولوجيا ظهرت فكرة تعديل النباتات وراثيًا، حيث يستخدم المزارعون والعلماء تقنيات تكنولوجية متعلقة باختيار وتغذية النباتات لتحسين إنتاج المحاصيل لسنوات، واستنباط أنواع من النباتات تتحمل الظروف البيئية القاسية.

يمكن لتقنية الهندسة الوراثية أيضًا تحسين مقاومة النباتات للحشرات وتحمل الجفاف ومقاومة الأمراض المختلفة، وبالتالي تساعد التكنولوجيا المعتمدة على هذه التقنية في زيادة انتاج المحاصيل وحمايتها من الآفات التي تقلل من كمية المحصول.

  • استخدام المعدات الحديثة

ساعدت المعدات الزراعية الحديثة، مثل الجرارات، آلات البذر والغرس الزراعية، آلات الضم والدراس والتذريه، وغيرها في توفير الكثير من الوقت والجهد الأمر الذي ساهم في زيادة إنتاجية المزارع وأدى بالتبعية إلى زيادة انتاج المحاصيل.

المصدر

أسماء أبو بكر

عن كاتب المقال: صحفية مصرية حاصلة على كلية الإعلام من جامعة القاهرة، تهتم بشؤون الطلاب

ميكس ميديا