بحث بعنوان الفضاء والنبات تذكير بعظمة الخالق

بحث بعنوان الفضاء والنبات تذكير بعظمة الخالق

التأمل في الكون يجعلنا نستشعر عظمة الله سبحانه وتعالى في خلقه للفضاء والنبات والقمر والكواكب والأرض وكل شئ، ونُركز في هذا البحث على الفضاء والنبات لأنهما يزخران بالعديد من الأسرار التي ربما لا يعرفها الكثيرون والتي تبين عظمة وإبداع الخالق عز وجل في الكون.

ماذا يعني الفضاء؟

الفضاء مصطلح يمكن أن يشير إلى ظواهر مختلفة في العلوم والرياضيات والاتصالات، فمثلًا في علم الفلك والكونيات، يمكن تعريف الفضاء على أنه منطقة شاسعة ثلاثية الأبعاد تبدأ حيث ينتهي الغلاف الجوي للأرض. تكون هذه المنطقة فارغة هوائيًا لذلك لا ينتقل فيها الصوت، ويحتوي الفضاء على الكواكب والنجوم والمجرات بالإضافة إلى غبار وغاز مواد أخرى تطفو في المناطق الفارغة في الكون

حقائق عن الفضاء

يخفي الفضاء العديد من الأسرار والحقائق المثيرة التي لا نعرف عنها الكثير، وجميعها يدل على عظمة الخالق وقدرته وإبداعه سبحانه وتعالى في الخلق، ونوضح بعض الحقائق عن الفضاء فيما يلي:

  • لا يوجد غلاف جوي في الفضاء، ما يعني أن الصوت ليس له وسيلة للانتقال للاستماع له، ويستخدم رواد الفضاء أجهزة الراديو للبقاء على اتصال أثناء التواجد في الفضاء، لأنه من الممكن إرسال واستقبال موجات الراديو.
  • كوكب الزهرة هو الكوكب الأكثر سخونة في النظام الشمسي ويبلغ متوسط ​​درجة حرارة سطحه حوالي 450 درجة مئوية.
  • من بين جميع الكواكب في النظام الشمسي (بصرف النظر عن الأرض)، يُعتقد أن تكون هناك حياة على كوكب المريخ.
  • الفضاء يحتوي على عدد هائل من النجوم لا يمكن حصره، بسبب مساحته الهائلة يكون من المستحيل التنبؤ بدقة بعدد النجوم الموجودة، ويتراوح عدد النجوم التي تمكن العلماء والفلكيون من تحديده حتى الآن بين 200 – 400 مليار نجم.
  • اكتشف الفلكيون سحابة ضخمة من بخار الماء تحتوي على 140 تريليون ضعف كتلة الماء في محيطات الأرض في مكان يبعد حوالي 10 مليار سنة ضوئية، ما يجعلها أكبر اكتشاف للمياه على الإطلاق.

معلومات عن القمر

قال أحد رواد الفضاء عندما وصل إلى سطح القمر في يوليو عام 1969: (لقد كان القمر تحت قدمي، لكنني لم أشعر بأني عملاق بل شعرت أني ضئيل جدًا أمام عظمة الخالق)، هذا يدل على إبداع الله سبحانه وتعالى في الخلق.

يمكن وصف القمر بإنه كرة أو جرم سماوي سطحه ملئ بالصخور والفوهات البركانية، والجاذبية فوقه ضعيفة والأحجار مثل المرآة تعكس الأضواء، كما أن الشمس تُشرق على جانب واحد منه فتجعله شديد الحرارة، بينما يكون الليل شديد البرودة في الجانب الآخر، وليست هناك حياة فوق سطحه.

لا يستطيع الإنسان العيش على سطح القمر لأنه لن يكون هناك كمية كافية من الأكسجين للتنفس، ولا يوجد طعام ولا شراب كافي لاستمرار الحياة، فضلا عن أن القمر لا يزال نشطًا زلزاليًا أيضًا، وزلازل القمر قوية بما يكفي لتدمير المباني الخرسانية.

يمكن توضيح بعض الحقائق الأخرى عن القمر فيما يلي:

  • القمر ليس له غلاف جوي، ما يعني أنه لا توجد رياح تؤدي لتغير شكل السطح أو لا ماء يُخفي أي آثار على سطحه مثل آثار الأقدام.
  • يبلغ متوسط ​​المسافة من القمر إلى الأرض 384403 كيلومترًا.
  • يدور القمر حول الأرض كل 27.3 يومًا.
  • يدور القمر حول محوره في نفس الفترة الزمنية التي يستغرقها مدار الأرض، وهذا يعني أنه من الأرض لا نرى سوى حوالي 60٪ من سطحه.
  • على الرغم من استمرار البحث، يتفق معظم العلماء على أن القمر يحتوي على كميات صغيرة من الماء.
  • القمر حار جدًا أثناء النهار ولكنه بارد جدًا في الليل، حيث يبلغ متوسط ​​درجة حرارة سطحه 107 درجة مئوية خلال النهار و - 153 درجة مئوية ليلاً.
  • يحدث خسوف القمر عندما تكون الأرض بين الشمس والقمر.
  • مراحل القمر هى: المحاق (القمر الجديد)، الهلال المتزايد، التربيع الأول، الأحدب المتزايد، البدر، الأحدب المتناقص، التربيع الثاني، الهلال المتناقص، القمر المظلم.

النبات تذكير بعظمة الخالق

النبات من أعظم النعم التي منحها الله سبحانه وتعالى لعباده، حيث سخر لهم الأرض لزراعتها والحصول على المواد الغذائية المختلفة من حبوب وخضار وفاكهة، اللازمة لبقاء الإنسان واستمرار حياته والحفاظ على صحته، ويمكن توضيح أهمية الزراعة بالنسبة للإنسان فيما يلي:

  • تمد الإنسان بالاحتياجات الغذائية المختلفة.
  • توفر فرص عمل لأكثر من نصف السكان في الوطن العربي.
  • توفر رؤس الأموال التي تُستخدم في إنشاء العديد من المشروعات.
  • توفر الزراعة المواد الخام اللازمة للصناعة، مثل صناعة السكر من قصب السكر، صناعة الغزل والنسيج من القطن، صناعة الحفظ والتعليب للخضروات والفاكهة.

قيام الزراعة يتطلب توفر العديد من العوامل التي تساعد على ذلك، وتتمثل العوامل البشرية اللازمة للزراعة في: رأس المال، الأيدي العاملة، السوق.

تركيب الخلايا النباتية والحيوانية في الكائنات الحية

تتجلى عظمة الله سبحانه وتعالى أيضًا في تركيب الخلايا النباتية والحيوانية، فالمكونات الداخلية للخلية دقيقة وصغيرة جدًا لدرجة أنه لا يمكننا رؤيتها كلها عند فحص الخلية النباتية والحيوانية بالميكروسكوب المركب، ويستلزم الأمر استخدام الميكروسكوب الإلكتروني.

الخلية هى وحدة بناء جسم الكائن الحي، ويتمثل تركيب الخلايا النباتية في:

  • النواة: التي تنظم العمليات الحيوية في الخلية ومسئولة عن انقسامها.
  • السيتوبلازم: يملأ فراغ الخلية وتتم به العمليات الحيوية.
  • الغشاء البلازمي: يحيط بالخلية ويتحكم في المواد التي تدخل إلى الخلية أو تخرج منها.
  • فجوة عصارية
  • بلاستيدات خضراء
  • الجدار الخلوي

أما الخلية الحيوانية تتكون من:

  • النواة
  • السيتوبلازم
  • الغشاء البلازمي

نلاحظ أن الخلية النباتية تتميز عن الخلية الحيوانية بوجود جدار خلوي يحيط بها، وتحتوي على بلاستيدات خضراء مسئولة عن تكوين الغذاء في عملية تسمى البناء الضوئي.

في نهاية البحث نجد أن كل شئ حولنا سواء في الأرض أو الفضاء أو القمر أو النبات أو الحيوان يؤكد على عظمة الله سبحانه وتعالى في إبداع هذا الكون، ويجب على الإنسان أن يتفكر ويتأمل في خلق الله سبحانه وتعالى إعمالًا بقوله عز وجل:

(إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب * الذين يذكرون الله قيامًا وقعودًا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلًا سبحانك فقنا عذاب النار) (سورة آل عمران، 190، 191)

المصدر

أسماء أبو بكر

أسماء أبو بكر

عن كاتب المقال: صحفية مصرية حاصلة على كلية الإعلام من جامعة القاهرة، تهتم بشؤون الطلاب