بحث بعنوان الغذاء حياة

الغذاء هو أهم شئ للكائنات الحية لتوفير الطاقة والنمو والحفاظ على حياتها بعد الهواء والماء، فهو يلعب دورًا مهمًا في تعزيز الصحة والوقاية من الأمراض، ونُجري بحث بعنوان الغذاء حياة بهدف التأكيد على هذه الأهمية من ناحية مع توضيح بعض العناصر الأخرى حول مفهوم الغذاء ومصادره وأنواعه وغيره من ناحية أخرى.

مفهوم الغذاء

يمكن تعريف الغذاء بشكل عام على أنه الطعام والشراب الذي يصل إلى الجسم من خلال الأكل أو الشرب ويضمن للكائن الحي توفير احتياجاته الأساسية التي تكفل حياته.

أما الغذاء الصحي، فهو الطعام الذي يوفر جميع الاحتياجات الغذائية الأساسية للفرد مع خلوه من الميكروبات والملوثات الضارة بالإضافة إلى أنه يساعد على الوقاية من الأمراض المرتبطة بالغذاء.

فوائد الغذاء

الغذاء ضروري للحفاظ على صحة الإنسان أو أي كائن حي، حيث تتمثل فوائده في:

  • إمداد الجسم بالطاقة.
  • تنظيم التفاعلات الكيميائية التي تتم داخل الجسم.
  • بناء الخلايا وتجديد التالف منها.
  • الوقاية من الإصابة ببعض الأمراض، مثل الأنيميا وسوء التغذية.
  • الخضروات والفواكه تساعد في الوقاية من أمراض خطيرة كالسرطان، لأنها تحتوي على نسبة عالية من مضادات الأكسدة التي تحارب السرطان، كما أنها تساعد في تنظيم سكر الدم وتقلل الكوليسترول.

مصادر الغذاء

يمكن الحصول على الغذاء من أكثر من مصدر، نوضح مصادر الغذاء فيما يلي:

  • الزراعة

تعتبر الزراعة المصدر الرئيسي للغذاء، فعن طريقها يمكن الحصول على الأطعمة المختلفة كالخضروات والفاكهة والحبوب وغيره، وبالتالي لا يمكن توفير الغذاء الأساسي للإنسان بدون قيام الزراعة، ويمكن توضيح عوامل قيام الزراعة فيما يلي:

  • العوامل الطبيعية لقيام الزراعة

 تشمل المياه العذبة، كالأمطار والأنهار والبحيرات العذبة والعيون الآبار، التربة الخصبة التي توجد حول مجرى الأنهار مثل نهر النيل في مصر وجمهورية السودان، المناخ الذي يتنوع بين دولة لأخرى ما ساعد في تنوع المحاصيل الزراعية.

  • العوامل البشرية لقيام الزراعة

تشمل الأيدي العاملة، يمتلك الوطن العربي ثروة بشرية في جميع المجالات خاصة مجال الزراعة، كما يأتي رأس المال كأحد أهم العوامل البشرية المهمة واللازمة لإقامة المشروعات الزراعية مثل استصلاح الأراضي وشق الترع وحفر الآبار وتعتبر دول الخليج أكثر الدول امتلاكًا للرأس المال لإقامة هذه المشروعات.

يأتي السوق ضمن العوامل البشرية لقيام النشاط الزراعي، فنتيجة لزيادة عدد سكان الوطن العربي وارتفاع مستوى معيشتهم زاد الطلب على المنتجات الزراعية وأدى ذلك إلى التوسع في النشاط الزراعي والعمل على تحسين المنتجات الزراعية لتنافس غيرها في الأسواق.

  • مصادر أخرى

يمكن الحصول على الغذاء أيضًا عن طريق الصيد والحيوانات، وتتغذى هذه الحيوانات في الأساس على النباتات والأعلاف التي يتم توفيرها عن طريق الزراعة، مع وجود أطعمة أخرى لا يتم الحصول عليها من مصادر نباتية أو حيوانية لكن من الفطريات الصالحة للأكل، مثل الفطر المحاري.

أنواع الغذاء الذي يتناوله الإنسان والحيوان

تتعدد المجموعات الغذائية التي يتناولها الإنسان، ويمكن تقسيهما على النحو التالي:

  • الحبوب الغذائية

نحصل على الحبوب من بعض أنواع النباتات التي تكاثرت على مدى آلاف السنين لتحمل بذور كبيرة، وأهم الحبوب التي يستهلكها الإنسان هى الأرز والقمح والذرة، وتشمل أيضًا الشعير والشوفان والذرة البيضاء الرفيعة.

  • النشويات

تشمل الجذور النشوية التي يتم استهلاكها بكميات كبيرة البطاطس والبطاطا الحلوة والقلقاس والكسافا، وقيمتها الغذائية تماثل قيمة الحبوب بشكل عام، تحتوي البطاطس على 2% من البروتين وتوفر فيتامين سي.

  • البقوليات

تحتوي البقوليات على 20% على الأقل من البروتين، كما أنها مصدر جيد لفيتامين B والحديد وتحتوي على كمية قليلة من الدهون، لذلك تعتبر من الأطعمة الصحية التي يجب أن يحرص الإنسان على تناولها، ومن أمثلتها البازلاء والفاصوليا.

  • الخضروات والفواكه

تعتبر من أهم أنواع الغذاء الذي يتناوله الإنسان، لأن الكثير منها يحتوي على فيتامين سي وكاروتين، وهى فيتامينات وعناصر غذائية مهمة لصحة الجسم، إلا أنها توفر القليل نسبيًا من الطاقة أو البروتين، لأن الماء يشكل 70% أو أكثر من وزنها.

تعد الخضروات الورقية ذات اللون الأخضر الداكن مصدرًا جيدًا لفيتامين أ، كما إنها غنية بالكالسيوم والحديد، والموز مصدر جيد للبوتاسيوم، وتحتوي الخضروات والفاكهة عمومًا على الألياف التي تساعد في تنظيم حركة الأمعاء ومفيدة في منع الإمساك وبعض أنواع السرطان.

  • السكريات والأطعمة المحفوظة والعصائر

تشمل السكريات المصنعة أو التي توجد بشكل طبيعي في الأطعمة، مثل اللاكتوز في الحليب والفركتوز والجلوكوز والسكروز في الفواكه وبعض الخضروات. لا يحتوي السكر على بروتين أو معادن أو فيتامينات، لذلك أطلق عليه اسم السعرات الحرارية الفارغة، ويحتوي العسل والعصائر الطبيعية على أكثر من 75% من السكر.

  • اللحوم والسمك والبيض

تعتبر اللحوم من المصادر الغنية جدًا بالبروتين والعديد من العناصر الغذائية، وكذلك يحتوي السمك على نسبة جيدة من البروتين وهو من الأطعمة الصحية التي يُنصح بتناولها بشكل منتظم.

يحتوي البيض أيضًا على عناصر غذائية صحية كثيرة ومفيدة للجسم، فهو غني بالكالسيوم والحديد ويحتوي بياضه على بروتين، وصفاره غني بالبروتين أيضًا وفيتامين أ.

  • الألبان ومنتجاتها

تحتوي الألبان على نسبة عالية من الكالسيوم لذلك فهى مفيدة لصحة العظام والجسم عمومًا، وتعتبر منتجاتها من الأجبان والزبادي من أنواع الغذاء التي يتناولها الإنسان بشكل أساسي.

  • الدهون والزيوت

الدهون الحيوانية التي يستخدمها الإنسان هى الزبدة ودهون لحم البقر وزيوت السمك، تشمل الزيوت النباتية المهمة: زيت الزيتون وزيت الفول السوداني وزيت جوز الهند وزيت بذور عباد الشمس، وغيرهم.

أما أنواع الغذاء الذي يتناوله الحيوان يمكن تصنيفه على النحو التالي:

  • النبات والأعشاب: تتغذى بعض الحيوانات على النباتات بما فيها الجذور والسيقان والأوراق والأزهار والثمار، ومن أمثلتها البقرة والحصان والزرافة.
  • اللحوم: تتغذى الحيوانات الآكلة للحوم على الحيوانات الأخرى، وهى تملك أنيابًا تمكنها من تمزيق الطعام، ومن أمثلتها الأسد والقط.
  • الفضلات: تتغذى بعض الحيوانات على قطع من المواد النباتية والحيوانية المتحللة والتي تُسمى الفضلات.

فضل إطعام الطعام

نظرًا للأهمية الكبيرة للغذاء في الحفاظ على صحة الإنسان وحمايته من العديد من الأمراض، يحثنا ديننا الحنيف على إطعام الطعام خاصة للمسكين والصائم والحاج، وجعل لذلك أجر عظيم لتشجيع العباد على القيام به، نوضح فضل إطعام الطعام كما ورد في القرآن والسنة فيما يلي:

  • النجاة من العقاب

تؤكد بعض الآيات القرآنية على أن إطعام الطعام فيه نجاة من العقاب ونيل لرضوان الله (سبحانه وتعالى)، كما جاء في قوله عز وجل: "أو إطعام في يوم ذي مسغبة، يتيمًا ذا مقربة، أو مسكينًا ذا متربة" (سورة البلد، الآية 14، 16)

  • دخول الجنة

عن البراء بن عازب (رضي الله عنه) قال جاء أعرابي إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) "فقال يا رسول الله علمني عملًا يدخلني الجنة قال إن كنت أقصرت الخطبة لقد أعرضت المسألة أعتق النسمة وفك الرقبة فإن لم تطق ذلك فأطعم الجائع واسق الظمآن"

  • أفضل الصدقات

يعتبر إطعام الطعام في الإسلام من أفضل الصدقات، وقد ورد في ذلك حديث شريف عن أنس (رضي الله عنه) قال، قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): أفضل الصدقة أن تُشبع كبدًا جائعًا.

  • ثمار الجنة

عن أبي سعيد (رضي الله عنه) قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أيما مؤمن أطعم مؤمنًا على جوع أطعمه الله يوم القيامة من ثمار الجنة وأيما مؤمن سقى مؤمنا على ظمأ سقاه الله يوم القيامة من الرحيق المختوم وأيما مؤمن كسا مؤمنا على عري كساه الله يوم القيامة من حلل الجنة).

المصدر

أسماء أبو بكر

عن كاتب المقال: صحفية مصرية حاصلة على كلية الإعلام من جامعة القاهرة، تهتم بشؤون الطلاب

ميكس ميديا