بحث بعنوان الاكتشافات العلمية ودورها في خدمة الإنسان

من المؤكد أن الاكتشافات العلمية لها دور كبير في تغيير حياة الناس للأفضل، فهى سهلت الكثير من الأمور في حياتهم سواء السفر والتنقل أو التواصل مع الآخرين أو حتى التعلم وتلقي العلاج، ونُعد بحث بعنوان الاكتشافات العلمية ودورها في خدمة الإنسان من أجل توضيح أهمية تلك الاكتشافات في حياتنا مع عرض بعض النماذج التي تؤكد هذه الأهمية.

أهمية الاكتشافات العلمية في حياة الإنسان

الاكتشافات العلمية أثرت بشكل إيجابي على الجوانب الحياتية المختلفة، لذلك فهى لها أهمية كبيرة لا يمكن إنكارها، تتمثل هذه الأهمية في:

  • ساعدت الاكتشافات العلمية في المجال الطبي، في علاج الكثير من المرضى وبالتالي ساهمت في إنقاذ حياة العديد من الأشخاص، فضلًا عن دورها في مكافحة الفيروسات والبكتيريا الضارة للغاية.
  • تسهيل التواصل بين الناس بغض النظر عن موقعهم، حيث تلعب هذه الاكتشافات العلمية دور أساسي في التوصل إلى اختراعات وأجهزة حديثة مثل أجهزة الكمبيوتر والهواتف المحمولة.
  • زيادة الوعي، حيث أدت الاكتشافات العلمية إلى فهم أفضل للعالم، وأصبح لدى الناس معرفة أكثر عن وجود الفضاء وطبيعته مثلًا.
  • المساعدة في التوصل إلى مزيد من الاختراعات والأجهزة التي تجعل حياة الإنسان أسهل، فمثلًا عندما تم اكتشاف موجات الراديو تبعها برامج البث الإذاعي على الفور تقريبًا، والأمر نفسه ينطبق على التلفزيون والكهرباء، فإذا لم يكتشف أحد أنه يمكن توليد الكهرباء، فلن تكون صناعة الترفيه في مرحلتها الحالية من التطور.
  • في العالم الصناعي الحديث، تقوم الآلات بمعظم الأعمال الزراعية والصناعية، ونتيجة لذلك ينتج العمال سلعًا أكثر بكثير من قرن مضى ويعملون أقل.

نماذج على الاكتشافات العلمية الحديثة

تتعدد الاكتشافات العلمية الحديثة بشكل كبير، فهى لا تقتصر على مجال بعينه بل تشمل مجالات مختلفة، ونوضح نموذج للاكتشافات العلمية الحديثة فيما يلي:

  • القوة النووية

القوة النووية من الاكتشافات العلمية الحديثة، حيث حاول العلماء البحث عن إجابات لأسئلة عن الكون حولنا، ويعد أخر اكتشاف مذهل تمكنوا من الوصول إليه جاء في الواقع بعد قرون من الجهد من خلال عدد كبير من رجال ونساء العلم، وهو اكتشاف القوى النووية.

منذ اكتشاف إسحاق نيوتين ومايكل فاراداي، كان العلماء يعتقدون أن هناك قوتين أساسيتين فقط للطبيعة، ولكن في القرن العشرين اكتشفوا وجود اثنتين اخريتين تعملان، وهى ما تسمى بالقوة النووية.

بالتالي يكون هناك أربع قوى أساسية للطبيعة تعمل كل منها على نطاق مختلف، هى:

  • الجاذبية التي تبقينا على الأرض.
  • القوة الكهرومغناطيسية التي تضيء العالم والإذاعة والتلفزيون.
  • قوتان نوويتان تعملان على مدى قصير للغاية، هما القوة النووية القوية، القوة النووية الضعيفة.

القوة النووية القوية هى التي تُستخدم في إنتاج الطاقة الكهربية من الطاقة النووية وكذلك في الأغراض العسكرية، أما القوى النووية الضعيفة تُستخدم في الحصول على العناصر المشعة والإشعاعات المستخدمة في الطب والبحث العلمي والصناعة.

لا يزال يأمل العلماء إلى التوصل إلى نظرية تسمى نظرية كل شئ، وهى النظرية التي توحد جميع القوى الأساسية الأربع للطبيعية (الجاذبية، الكهرومغناطيسية، القوة النووية القوية، القوة النووية الضعيفة) إلى قوة عظمى واحدة.

تحديد مواقيت الصلاة في ضوء الاكتشافات العلمية الحديثة

الاكتشافات العلمية الحديثة التي ساعدت في اختراع مناظير فلكية وأجهزة دقيقة تساعد في تحديد شدة الضوء بدقة في السماء ساهمت في تحديد مواقيت الصلاة بدقة أكبر من العين المجردة التي لا تستطيع رصد كل شئ في السماء كما تفعل تلك الأجهزة.

استخدم علماء الفلك تلك الأجهزة الحديثة في تحديد مواقيت الصلوات المختلفة، فمثلا وقت الظهر يتعين فلكيًا عندما يعبر مركز الشمس مستوى دائرة الزوال، أما العصر يتعين وقته فلكيًا عندما تكون الشمس مرتفعة بدرجة تجعل ظل الجسم مساويًا لطوله مع إضافة ظله إليه وقت الزوال.

يحدد علماء الفلك وقت صلاة المغرب بالوقت الذي تختفي فيه الحافة العليا للشمس أسفل الأفق الغربي مع الوضع في الاعتبار نصف القطر الزاوي للشمس وكذلك تأثير انكسار الضوء في طبقات الجو المختلفة.

أما وقت العشاء يحل فلكيًا عندما توجد الشمس أسفل الأفق بزاوية 18 (تحديدًا 30  17 درجة في مصر)، أما وقت الصبح (الفجر) يحل فلكيًا عندما توجد الشمس أسفل الأفق الشرقي بزاوية 18 درجة، وتمكن علماء الفلك من تحديدها بدقة كبيرة في مصر لتقدر بزاوية (30  19 درجة) وهو ينتهي عندما تصل حافة الشمس العليا إلى الأفق الشرقي.

بفضل الاكتشافات العلمية الحديثة أصبح بإمكاننا أيضًا معرفة مواقيت الصلاة في أي يوم وكذلك أي مكان في العالم، وذلك من خلال استخدام برامج مواقيت الصلاة الكومبيوترية، مثل برنامج مواقيت الصلاة - Microsoft outlook 97، برنامج المؤذن، وغيرهم، وكذلك ساعات المواقيت الإلكترونية التي توضح مواقيت الصلاة حيث تكون مبرمجة بشكل مسبق، ومن أمثلتها ساعة كاسيو اليدوية، ساعة النداء الحائطية.

 أغنت هذه البرامج والأجهزة الالكترونية عن معرفة المعادلات الفلكية المستخدمة وطرق حلها في تحديد مواقيت الصلاة، وكذلك لم تعد هناك حاجة إلى استخدام الجداول الفلكية ومعرفة طرق استخراجها، وبالتالي أصبح متاح لأي شخص عادي وغير متخصص في علوم الفلك معرفة توقيت أي صلاة بضغطة زر.

دور القدماء المصريين في علم الفلك

أوضحنا في السابق أن علم الفلك أثر بشكل إيجابي على حياة الإنسان في نواحي كثيرة، ومن بينها تحديد مواقيت الصلاة، بفضل الاكتشافات العلمية الحديثة التي ساعدت في تطوير هذا العلم بشكل كبير.

الاكتشافات العلمية الحديثة تستند إلى ما توصل إليه العلماء في السابق حتى تتمكن من تقديم المزيد، وبذلك لا يمكن إغفال إسهامات المصريين القدماء في علم الفلك، حيث برعوا في هذا العلم وتمكنوا من خلاله معرفة مواقع الكثير من النجوم والكواكب ومعرفة التقويم الشمسي، ما ساعدهم في تقسيم السنة إلى 365 يوم مقسمة إلى 12 أشهر متساوية، وكل شهر 30 يوم.

جعلوا أيضًا الأيام الخمسة الأخيرة أيام أعياد يبدأ بعدها عام جديد وأطلقوا عليها أيام النسيء، وقسموا اليوم إلى 24 ساعة متساوية (12 ساعة نهارًا و12 ساعة ليلًا)، وقسموا السنة إلى 3 فصول تتماشى مع الدورة الزراعية.

المصدر

أسماء أبو بكر

عن كاتب المقال: صحفية مصرية حاصلة على كلية الإعلام من جامعة القاهرة، تهتم بشؤون الطلاب

ميكس ميديا