مخترع المصباح الكهربائي.. من هو؟


من هو مخترع المصباح الكهربائي؟

رغم أن توماس إديسون يُنسب إليه عادةً اختراع المصباح الكهربائي، إلا أن المخترع الأمريكي الشهير لم يكن الوحيد الذي ساهم في تطوير هذه التكنولوجيا الأكثر أهمية، فهناك العديد من الشخصيات البارزة الأخرى أيضًا التي حاولت إنشاء البطاريات الكهربائية والمصابيح والمصابيح المتوهجة، تعرف على من هو مخترع المصباح الكهربائي؟ فيما يلي.

من هو العالم الذي اخترع الكهرباء؟

تبدأ قصة المصباح الكهربائي قبل فترة طويلة من تسجيل براءة اختراع أول مصباح ناجح تجاريًا في عام 1879 لإديسون، حيث يدعي بعض المؤرخين أن هناك أكثر من 20 مخترع للمصابيح المتوهجة قبل إصدار إديسون، إلا أن الفضل في اختراع المصباح الكهربائي يُنسب إلى إديسون، لأن نسخته كانت قادرة على التفوق على الإصدارات السابقة بسبب مزيج من ثلاثة عوامل: مادة متوهجة فعالة، فراغ أعلى ومقاومة عالية.

تتعدد المحاولات السابقة لتوماس إديسون لاختراع الكهرباء، ومن هذه المحالات:

  • في عام 1800، قام المخترع الإيطالي اليساندرو فولتا بتطوير أول طريقة عملية لتوليد الكهرباء، كان يُعرف حينها باسم عمود فلطائي، كان يتكون من أقراص متناوبة من الزنك والنحاس تتخللها طبقات من الورق المقوى المنقوع في الماء المالح وكان يولد الكهرباء عند توصيل سلك نحاسي في كلا الطرفين.

  • أنتج همفري ديفي، الكيميائي والمخترع الإنجليزي، أول مصباح كهربائي في العالم عن طريق توصيل عمود فلطائي بأقطاب الفحم الكهربائية، كان اختراع ديفي 1802 معروفًا بمصباح القوس الكهربائي، الذي سمي باسم القوس المشرق للضوء المنبعث بين قضيبي الكربون، استخدمت المبادئ الكامنة وراء هذا الاختراع طوال القرن التاسع عشر في تطوير العديد من المصابيح الكهربائية الأخرى.

  • في عام 1840، طور العالم البريطاني وارين دي لا رو، مصباحًا كهربائيًا مصممًا بكفاءة باستخدام خيوط البلاتين الملتفة بدلًا من النحاس، لكن التكلفة العالية للبلاتين حالت دون أن يصبح المصباح ناجحًا تجاريًا.

  • في عام 1848، قام الإنجليزي ويليام ستايت بتحسين عمر مصابيح القوس التقليدية، من خلال إدخال بعض التطورات عليها، إلا أن التكلفة المرتفعة للمصابيح المستخدمة حالت دون نجاح الاختراع تجاريًا.

هناك محاولات أخرى أكثر أهمية سبقت اختراع إديسون، هى:

  • جوزيف ويلسون سوان

في عام 1850، أنشأ عالم فيزياء إنجليزي يدعى جوزيف ويلسون سوان مصباح كهربائي من خلال إرفاق خيوط ورقية مكربنة في لمبة زجاجية مفرغة، وبحلول عام 1860 كان لديه نموذج أولي فعال، لكن عدم وجود فراغ جيد وإمدادات كافية من الكهرباء أدى إلى لمبة عمرها قصير جدًا بحيث لا يمكن اعتبارها منتجًا فعالًا للضوء.

استمرت تجارب سوان على المصابيح الكهربائية حتى عام 1870، وفي عام 1878 طور سوان مصباحًا طويل الأمد يستخدم خيطًا قطنيًا معالجًا يزيل أيضًا مشكلة اسوداد اللمبة المبكرة.

  • هنري وودوارد & ماثيو إيفانز

في 24 يوليو 1874، تم تسجيل براءة اختراع كندية في تورنتو للمخترعين هنري وودوارد وزميله ماثيو إيفانز، وقاما بإنشاء مصابيحهم بأحجام وأشكال مختلفة من قضبان الكربون الموضوعة بين الأقطاب الكهربائية في أسطوانات زجاجية مملوءة بالنيتروجين. حاول هنري وماثيو تسويق مصباحهم، لكنهما فشلا وباعا براءات اختراعهما إلى إديسون في عام 1879.

مخترع المصباح الكهربائي وصفاته (توماس إديسون)

رغم كل المحالات السابقة إلا أنه كما أوضحنا يرجع الفضل في اختراع المصباح الكهربائي الذي لا يزال يُستخدم حتى اليوم إلى توماس إديسون الذي كان يصفه الناس بالعبقرية، الذي أدرك أن المشكلة في تصميم سوان كانت الفتيل، نستعرض بعض المعلومات حول إديسون فيما يلي:

  • متى ولد ومتى مات؟

ولد توماس إديسون في 11 فبراير 1847 في ميلانو، أوهايو فهو أمريكي الجنسية، وفي عام 1854 عندما كان في السابعة من عمره، انتقلت العائلة إلى ميشيغان، حيث قضى بقية طفولته هناك. توفى توماس إديسون في 18 أكتوبر 1931، عن عمر يناهز 84 عامًا.

  • قصة مخترع الكهرباء توماس إديسون

ذهب إديسون للمدرسة لوقت قصير فقط، كان أداؤه سيئًا لدرجة أن والدته، وهى معلمة سابقة، قررت تعليمه في المنزل، وكان محبًا للقراءة ويُجري التجارب في الطابق السفلي.

عمل إديسون بجد، ففي سن الثانية عشرة باع الفاكهة والوجبات الخفيفة والصحف في القطار، وفي سن الخامسة عشر عمل في مجال إرسال واستقبال رسائل عبر التلغراف، وفي السنوات السبع التالية من عمره انتقل أكثر من اثنتي عشرة مرة، وكان يعمل غالبًا طوال الليل.

في وقت فراغه، قام إديسون بفصل الأشياء ليرى كيف تعمل، وأخيرًا قرر اختراع الأشياء بنفسه، وبعد فشل اختراعه الأول، مسجل الصوت الكهربائي، انتقل إلى مدينة نيويورك، وقام بتحسين التلغراف، ما جعله يرسل ما يصل إلى أربع رسائل في وقت واحد، وغيرها من الاختراعات.

في عام 1871، تزوج إديسون من زوجته الأولى ماري ستيلويل، وأنجب منها ثلاثة أطفال، وعندما أراد مكانًا أكثر هدوءًا للقيام بالمزيد من الابتكار، انتقل من نيوارك إلى مينلو بارك، نيو جيرسي عام 1876، حيث بنى هناك مختبره الأكثر شهرة، بعد عام واحد من وفاة زوجته الأولى التقى إديسون بامرأة تبلغ من العمر 20 عامًا تدعى مينا ميللر وتزوجا في 24 فبراير 1886 وأنجبا ثلاثة أطفال.

يُذكر أن المصباح الكهربائي الذي اخترعه إديسون في عام 1879 كان عمليًا وقليل التكلفة لإضاءة المنزل، حيث اختار خيوط متينة ولكنها غير مكلفة، وتم اختبار أكثر من 6 آلاف مادة ممكنة قبل العثور على مادة مناسبة لديها خاصية مقاومة حرارة التيار الكهربائي وتصبح في نفس الوقت متوهجة وتعطي واحدة من أكثر الأضواء اللامعة التي شهدها العالم على الإطلاق.

توماس إديسون هو أحد المخترعين الأكثر شهرة ونجاحًا في كل العصور، خلال حياته حصل على براءة اختراع 1093 من اختراعاته، ورغم أنه طور أول جهاز تسجيل صوتي والعديد من الاختراعات الأخرى، إلا أنه اشتهر باختراع المصباح الكهربائي.

المصدر

أسماء أبو بكر

عن كاتب المقال: صحفية مصرية حاصلة على كلية الإعلام من جامعة القاهرة، تهتم بشؤون الطلاب

ميكس ميديا