أعشاب وأدوية للتخلص من جرثومة المعدة


علاج جرثومة المعدة بالأعشاب الطبيعية

جرثومة المعدة شائعة للغاية، فهى توجد داخل جسم ما يقرب من ثلثي سكان العالم، وبالنسبة لمعظم الناس لا تسبب أي أعراض أو مشاكل مثل قرحة المعدة لكن يمكن أن يحدث ذلك في بعض الحالات فقط، ويمكن علاج جرثومة المعدة بالأعشاب كعامل مساعد فقط إلى جانب الأدوية التي يصفها الطبيب المعالج.

أعشاب وعلاجات منزلية لجرثومة المعدة

توجد الكثير من الأعشاب والعلاجات المنزلية البسيطة التي يلجأ إليها البعض للتخلص من جرثومة المعدة، نوضح عددًا منها فيما يلي:

  • علاج جرثومة المعدة بالزنجبيل

ثبت أن الزنجبيل يزيل سلالات الجرثومة الملوية البوابية (جرثومة المعدة)، وهى البكتيريا التي تعتبر السبب الرئيسي لقرحة المعدة والتي يمكن أن تتطور إلى بعض أنواع سرطانات المعدة، أظهرت مضادات الأكسدة والمواد الكيميائية النباتية الطبيعية الموجودة في الزنجبيل أنشطة قوية لمكافحة السرطان.

  • علاج جرثومة المعدة بالثوم

يعتبر الثوم مضادًا طبيعيًا للالتهابات ويحتوي أيضًا على خصائص المضادات الحيوية الطبيعية، وقد يساعد تناول الثوم المطبوخ والخام في القضاء على الجرثومة الملوية البوابية المسببة لجرثومة المعدة.

وجدت دراسة أجريت عام 2016 أن الأشخاص المصابين بجرثومة المعدة الذين تناولوا فصين من الثوم متوسط الحجم (حوالي 3 جرام) أثناء الغداء في وقت الظهيرة وأثناء العشاء في المساء، كان لديهم انخفاض كبير في الجرثومة الملوية البوابية، وهذا يدل على أن الثوم له تأثيرات مضادة للبكتيريا خاصة تجاه هذه الجرثومة.

  • حبة البركة (الحبة السوداء)

حبة البركة لها العديد من الفوائد الصحية المثبتة علميًا، ومن بينها مكافحة جرثومة المعدة. وجدت الأبحاث التي أجريت عام 2010 أن تناول المرضى المصابين بجرثومة المعدة 2 جرام من حبة البركة المطحونة يوميًا إلى جانب دواء أوميبرازول (مانع الحمض) كان أكثر فعالية في علاج الجرثومة الملوية البوابية من العلاج الثلاثي التقليدي الذي يشمل مانع الحمض ونوعين من المضادات الحيوية.

  • الشاي الأخضر

ثبت أن الشاي الأخضر يمنع نمو الجرثومة الملوية البوابية، وأظهرت الدراسات المختبرية آثاره ضد هذه الجرثومة، بالإضافة إلى أنها توصلت إلى أن تناوله يمكن أن يمنع التهاب الغشاء المخاطي في المعدة إذا تم تناوله قبل التعرض لعدوى جرثومة المعدة. خلصت الدراسة إلى أن الشاي الأخضر مادة طبيعية يمكن استخدامها لمنع وعلاج التهاب المعدة الناتج عن الجرثومة الملوية البوابية، والتي تسمى أيضًا هيليكوباكتر بيلوري.

توصلت دراسات أخرى إلى أن الكاتيكين (خاصة مركب يسمىepigallocatechin gallate) الموجود في الشاي الأخضر له خصائص قوية مضادة للبكتيريا خاصة عندما يتعلق الأمر بمكافحة جرثومة المعدة، وارتبطت هذه المادة أيضا بالتأثيرات الصحية المضادة للأكسدة والفيروسات وكذلك المضادة للبكتيريا والسرطان.

  • براعم البروكلي

براعم البروكلي هى نباتات البروكلي التي يبلغ عمرها بضعة أيام فقط، تتميز باحتوائها على مستويات عالية للغاية من مادة كيميائية كبريتية تسمى (سلفورافان) المعروفة بفوائدها المضادة للأكسدة وإزالة السموم.

وجدت الأبحاث المنشورة في مجال أمراض الجهاز الهضمي والعلوم أن 78% من الأشخاص الذين تناولوا براعم البروكلي (إما 14 أو 28 أو 56 جرام) مرتين في اليوم لمدة أسبوع أظهروا نتائج سلبية لجرثومة المعدة في نهاية الأيام السبعة.

في السنوات الأخيرة، أظهر بحث أجري في عام 2017 ونُشر بإحدى المجلات الأجنبية أن مادة السلفورافان الموجودة في براعم البروكلي لا يمكنها فقط مكافحة التهاب البكتيريا المعوية والتهاب المعدة الذي يمكن أن يسببه، بل يمكن أن تساعد أيضًا في الحماية من الضرر المعدي المعوي الذي تسببه عادة مضادات الالتهاب غير السيترويدية الخطيرة.

  • البروبيوتيك

البروبيوتيك عبارة عن بكتيريا جيدة توجد في شكل مكملات أو بشكل طبيعي في بعض الأطعمة، مثل بعض أنواع الزبادي. بما أن جرثومة المعدة عبارة عن بكتيريا غير مرغوب فيها أو بكتيريا ضارة في القناة الهضمية، فمن المنطقي تمامًا أن تساعد البروبيوتيك (البكتيريا الجيدة) في محاربة هذا النوع من العدوى بشكل طبيعي.

توصلت دراسة تجريبية أجريت عام 2012 على الأشخاص الذين يعانون من عسر الهضم والذين ثبتت إصابتهم بجرثومة المعدة، إلى أنه بعد العلاج بمكمل البروبيوتيك (بقوة 8 سلالات) تم القضاء بشكل تام على جرثومة المعدة لدى 13 من بين 40 مريض.

  • مكمل البروبوليس (عبكر أو صمغ النحل)

البروبوليس عبارة عن خليط خاص يجمعه نحل العسل من مجموعة متنوعة من المصادر النباتية المستخدمة للحفاظ على الخلية سليمة من الناحية الهيكلية.

وجد العلماء الذين درسوا التركيب الكيميائي الدقيق للبروبوليس أنه يحتوي بالفعل على أكثر من 300 مركب طبيعي، وتتضمن هذه المركبات: الأحماض الأمينية، البوليفينول، الستيرويد، وغيرهم.

وجدت دراسات متعددة أن خلاصة البروبوليس، المتوفرة كمكمل غذائي، قادرة على تثبيط نمو بكتيريا الملوية البوابية بفضل محتواها العالي من المركبات الفينولية.

أعراض جرثومة المعدة بالتفصيل

لن تظهر أي أعراض لدى غالبية الأشخاص المصابين بجرثومة المعدة، لكن في حالات أخرى يمكن أن تؤدي هذه الجرثومة إلى ظهور بعض الأعراض مثل:

  • الانتفاخ
  • التجشؤ
  • الغثيان
  • الشعور بعدم الراحة في البطن
  • القيء

يمكن أن تسبب العدوى الأكثر خطورة أعراض أكثر حدة لجرثومة المعدة، مثل:

  • وجع البطن
  • الإعياء
  • حرقة في المعدة
  • الغثيان والقيء الذي يمكن أن يشمل تقيؤ الدم
  • براز داكن
  • إسهال
  • رائحة الفم الكريهة
  • فقر الدم (انخفاض عدد خلايا الدم الحمراء)
  • ضعف أو فقدان الشهية
  • قرحة المعدة

علاج جرثومة المعدة بالأدوية

لا يُنصح بالاعتماد على الأعشاب أو العلاجات المنزلية وحدها للتخلص من جرثومة المعدة، بل لا بد من استشارة طبيب مختص لإجراء تشخيص دقيق ووصف العلاج الدوائي المناسب للحالة، والذي يتمثل في الغالب في:

  • المضادات الحيوية: تساعد في قتل البكتيريا الموجودة في الجسم، وتوجد العديد من الأنواع التي يمكن أن يصفها الطبيب لعلاج جرثومة المعدة، مثل: أموكسيسيلين، ميترونيدازول (فلاجيل(، كلاريثروميسين (بياكسين)، وغيرهم، وفي الغالب يتم تناول نوعين على الأقل من المضادات الحيوية.
  • الأدوية التي تقلل كمية الحمض في المعدة: هى تشمل العديد من الأدوية أيضًا منها: ديكسلانسوبرازول (ديكسيلانت)، إيزوميبرازول (نيكسيوم)، وغيرهما.
  • دواء بسموث سبساليسيلات (سبساليسيلات البزموت): يساعد أيضًا في قتل البكتيريا الحلزونية إلى جانب المضادات الحيوية.
  • الأدوية التي تمنع الهيستامين الكيميائي الذي يحفز المعدة على إنتاج المزيد من الأحماض، مثل سيميتيدين (تاجاميت)، رانيتيدين (زانتاك)، وغيرهما.

في الغالب تستغرق مدة علاج جرثومة المعدة مدة تتراوح من أسبوع إلى أسبوعين، لكن من المهم الالتزام بالأدوية التي يصفها الطبيب المعالج مع تناول المضادات الحيوية بنفس الجرعة التي يحددها. من المفترض بعد الانتهاء من العلاج بفترة إجراء تحليل براز مرة أخرى للتأكد من القضاء على جرثومة المعدة.

أسماء أبو بكر

عن كاتب المقال: صحفية مصرية حاصلة على كلية الإعلام من جامعة القاهرة، تهتم بشؤون الطلاب

ميكس ميديا