لا تقلق من النسيان بعد المذاكرة فالعلاج بسيط


علاج نسيان المذاكرة والحفظ للطلاب

نسيان المعلومات بعد مذاكرتها مشكلة يعاني منها الكثير من الطلاب، للتغلب عليها من المفيد استخدام مجموعة واسعة من النصائح والحيل الدراسية، التي تسهل تذكر المفاهيم الصعبة والتواريخ المتعددة والتفاصيل الكثيرة، يوضح شبابيك طرق علاج نسيان المذاكرة وبعض المعلومات المفيدة الأخرى فيما يلي.

علاج النسيان عند الطلاب

يمكن التغلب على مشكلة النسيان بعد المذاكرة، عن طريق اتباع بعض النصائح والحيل الذكية، التي تتمثل في:

  • تهيئة نفسك للمذاكرة

لا يجب البدء في المذاكرة أثناء الشعور بمزاج سيء، لأنه في هذه الحالة لن يكون لديك جلسة دراسة فعالة، على عكس المذاكرة أثناء الشعور بالحماس سيكون من الأسهل تعلم وتذكر المعلومات عندما يأتي وقت الاختبار.

لا يجب ذكر عبارات سلبية، مثل "لن أتعلم هذا أبدًا"، بل لا بد من التحلي بالصبر عند محاولة إتقان مادة جديدة، يُنصح أيضًا بوضع جدول جيد للمذاكرة لكن يجب أخذ الوقت الكافي للتفكير في الأوقات التي تكون فيها أكثر يقظة وقدرة على التركيز.

بالنسبة للبعض يكون الوقت الأمثل للمذاكرة بعد المدرسة مباشرة، يكون آخرون أكثر إنتاجية في حالة أخذ استراحة بعد المدرسة والاسترخاء قليلًا قبل فتح الكتب، بغض النظر عن الوقت الذي تختاره للدراسة سوف تحتفظ بمزيد من المعلومات عند المذاكرة قليلاً كل يوم (لمدة 30 إلى 60 دقيقة في كل مرة) بدلًا من تراكمها حتى اللحظات الأخيرة.

يجب أن يتضمن الجدول فترات للراحة، لأن ذلك يمنح العقل فرصة لاستيعاب ما درسه، من المفيد أثناء الاستراحة المشي لمسافة قصيرة واستنشاق بعض الهواء النقي للمساعدة في تصفية الذهن.

  • اختيار مكان جيد للمذاكرة

يجب أن تكون هناك مساحة هادئة خالية من المشتتات، مثل مكتبة أو منطقة منعزلة من المنزل، من خلال تخصيص مساحة للدراسة سوف يعتاد العقل على التهدئة واستيعاب المواد بشكل أفضل بمجرد الوصول إلى هناك.

من المفيد الاحتفاظ بمجموعة من المواد الدراسية بالقرب من مساحة الدراسة، مثل الكتب والأوراق والأقلام وأقلام التظليل والآلة الحاسبة وما إلى ذلك، إذا كنت بحاجة إلى جهاز كمبيوتر لأبحاثك أو دراساتك، فمن الممكن استخدام تطبيق لحظر مواقع ويب معينة لفترة زمنية محددة، حتى لا تتحقق من حسابات وسائل التواصل الاجتماعي أو الأخبار في وقت المذاكرة.

  • الترتيب والتنظيم

الملاحظات غير المنظمة أو غرفة الدراسة الفوضوية يمكن أن تكون أعداء للذاكرة، إلا أن إنشاء النظام في المنزل يعزز النظام في العقل، بحيث يمكن حفظ الحقائق بشكل أفضل واسترجاعها في وقت لاحق.

  • الحصول على قسط كاف من النوم

يحول الدماغ الحقائق من الذاكرة قصيرة المدى إلى الذاكرة طويلة المدى أثناء النوم، الحصول على قيلولة قصيرة يمكن أن يساعد في هذه العملية. في حالة المذاكرة بعد الظهر وعدم وجود وقت لأخذ قيلولة يُنصح بمراجعة الملاحظات أو البطاقات التعليمية في الليل قبل الذهاب إلى الفراش.

يجب الحصول على 9 ساعات من النوم كل ليلة، وهو عدد الساعات الأمثل للمراهقين، ويتراوح نطاق النوم الموصى به للبالغين بين 7 و9 ساعات.

  • القراءة بصوت مسموع

يمكن أن يساعد استخدام حواس متعددة الاحتفاظ بمزيد من المعلومات، لذلك حتى مجرد نطق الكلمات بصوت عال ثم سماعها يمكن أن يكون مفيدًا، كذلك مناقشتها مع شخص آخر، يمكن المذاكرة مع صديق واختبار بعضكما البعض أو محاولة تعليم المادة لأخ أصغر مثلًا.

يؤدي استخدام العقل لاكتشاف طريقة لتعليم المادة لشخص آخر إلى التفكير في المادة بشكل أكثر تعمقًا وتحليلًا، يساعد ذلك على معرفة المواد الدراسية التي تحتاج لمزيد من المذاكرة في حالة مواجهة صعوبة في تدريس المفهوم لشخص آخر.

  • الكتابة أثناء المذاكرة

تدوين الملاحظات أثناء القراءة أو إعادة كتابة ما تقرأه بشكل مبسط أكثر يمكن أن يساعد في تخزين المعلومات، وقد يكون من المفيد أيضًا كتابة مخطط تفصيلي للمواد التي تحاول مذاكرتها، لأن عملية تنظيم المواد بطريقة بصرية يمكن أن تساعد العقل على استدعاء المعلومات بطريقة منظمة.

يمكن أيضًا كتابة بطاقات تعليمية تحتوي على حقائق أو تواريخ أو صيغ مهمة، يعتبر ذلك مفيد بشكل مضاعف، لأن الكتابة ستساعد على التذكر، والبطاقات التعليمية عبارة عن أداة محمولة يمكن مراجعتها أثناء ركوب وسائل الموصلات أو انتظار موعد. تلخيص كل فقرة في الهوامش يساعد كذلك على تعلمها وتخزينها بشكل أفضل في الذاكرة.

  • إجراء اختبار تدريبي

حل اختبار بعد المذاكرة يعتبر وسيلة جيدة لمعرفة ما أتقنته والموضوعات التي لا تزال بحاجة إلى دراستها، بمجرد الانتهاء من الاختبار التدريبي يجب البحث عن المادة التي تجد صعوبة في تذكر معلوماتها ومحاولة إجراء اختبار آخر مرة أخرى في غضون أيام قليلة.

أفضل طرق علاج نسيان الحفظ

توجد أكثر من طريقة للحفظ والاستيعاب وعدم نسيان المعلومة ، لذلك يكون من المفيد استخدام هذه الطرق أثناء المذاكرة، والتي تتمثل في:

  • تحويل المعلومات إلى كلمة واحدة

يمكن المساعدة على تذكر الأشياء مثل الأسماء والتواريخ والحقائق من خلال تحويل تلك المعلومات إلى قافية أو كلمة أو جملة لا تنسى، فمثلًا يمكن تذكر أسماء البحيرات العظمى (Huron، Ontario، Michigan، Erie، Superior) من خلال تذكر كلمة (Homes)، المكونة من الحرف الأول من اسم كل بحيرة لإنشاء تلك الكلمة الجديدة.

  • إنشاء أغاني لما تحاول تذكره

القوافي هى نوع من أجهزة الذاكرة التي تستخدم المعلومات الصوتية للمساعدة في تذكر الأشياء، يكون من المفيد تحويل بعض المعلومات إلى أغنية بسيطة تنتهي مثلًا بنفس الحرف أو لها نفس القافية، لأن ذلك يسهل تذكرها بدرجة كبيرة.

  • تصميم خريطة ذهنية

الخرائط الذهنية عبارة عن رسوم بيانية أو صور يمكن إنشاؤها للمساعدة على تنظيم المعلومات بشكل مرئي، هى تساعد في إظهار العلاقات بين أجزاء المعلومات للتمكن من فهم الروابط بين المفاهيم أو مجموعات البيانات المختلفة بشكل أفضل.

ضع الفكرة الرئيسية في وسط الخريطة الذهنية، استخدم الفروع المتصلة لإضافة المعلومات ذات الصلة، يمكن إنشاء خريطة ذهنية على الورق كما توجد أدوات كمبيوتر للمساعدة في إنشائها رقميًا.

  • مضغ العلكة (اللبان) أثناء المذاكرة

يعتقد بعض الباحثين أن مضغ العلكة يسمح بالفعل بدخول المزيد من الأكسجين إلى العقل، ما يساعد على التركيز بشكل أفضل، بالإضافة إلى أن مضغ نكهة معينة من العلكة أثناء المذاكرة، مثل النعناع، يساعد بشكل أفضل في تذكر المعلومات التي ذاكرتها، إذا كنت تمضغ العلكة أيضًا أثناء الاختبار.

  • استخدم حاسة الشم

غالبًا ترتبط الروائح بالذكريات، يمكن استغلال ذلك للمساعدة على تذكر ما تدرسه، حيث يُنصح بشم رائحة عطر أثناء مذاكرة مادة ما ثم شم نفس الرائحة قبل الاختبار مباشرة، قد يساعد ذلك في تذكر المعلومات بشكل أفضل.

أسباب النسيان بعد المذاكرة

معرفة السبب يعتبر أهم خطوة لعلاج أي مشكلة، تتمثل أهم أسباب النسيان في الامتحان أو بعد المذاكرة في:

  • قلة الانتباه أثناء المذاكرة

السبب الأول للنسيان هو عدم الاهتمام المناسب بما نرغب في تذكره، في حين أن الذاكرة الجيدة تعتمد على الانتباه إلى ما يجب تذكره، لذلك يجب أن يكون الاهتمام منصبًا على المذاكرة فقط في الوقت المخصص لها، لأنه لا يمكن القيام بأكثر من شيء في وقت واحد.

  • قلة المراجعة

من الطبيعي نسيان معظم ما تم تعلمه في غضون أيام قليلة ما لم تتم مراجعته باستمرار، لأن الدماغ يقوم بإعادة تنظيم المعلومات باستمرار مع ظهور تجارب جديدة، نتيجة لذلك فإن التجارب التي نادرًا ما يتم إعادة النظر فيها أو المفاهيم التي نادرًا يتم استخدامها أو إعادة تعلمها تتلاشى تدريجيًا.

  • التداخل مع الأنشطة الأخرى

أظهرت الأبحاث عن الأنشطة الأخرى التي نمارسها بعد تعلم شيء ما تتعارض مع القدرة على الاحتفاظ به وتذكره لاحقًا، أي أننا ننسى شيئًا تعلمناه لأننا تعلمنا أشياء أخرى لاحقًا.

  • التغذية غير الصحية

اكتشفت الأبحاث أن نوع الطعام الذي نتناوله يؤثر على أدمغتنا، أثبتت أن الناس يعانون جسديًا وعقليًا بسبب شيئين: الطعام الذي يأكلونه والطعام الذي يرفضون تناوله، والتغذية غير الصحية تؤثر سلبًا على عملية التذكر واسترجاع المعلومات.

  • قلة الراحة وعدم أخذ قسط كاف من النوم

قلة النوم تحول دون تذكر المعلومات، بشكل عام يحتاج معظم البالغين إلى حوالي 7 إلى 8 ساعات متتالية من النوم كل ليلة، يحتاج الأطفال والمراهقون إلى المزيد. عدم الحصول على قسط كاف من النوم الجيد، تكون الذاكرة هى واحدة من أولى الأجزاء التي تعاني، لذلك يجب الحرص على النوم ليلًا لعدد ساعات مناسبة.

المصدر

أسماء أبو بكر

عن كاتب المقال: صحفية مصرية حاصلة على كلية الإعلام من جامعة القاهرة، تهتم بشؤون الطلاب

ميكس ميديا