رئيس التحرير: أحمد متولي

 إعلام ولا ألسن؟

إعلام ولا ألسن؟


أيهما أفضل إعلام أم ألسن؟ مميزات وعيوب كل كلية

يقبل الكثير من طلاب القسم الأدبي الحاصلين على مجموع عالي في الثانوية العامة على الالتحاق إما بكلية الإعلام أو الألسن، غالبًا يقع بعضهم في حيرة عند الاختيار بينهما، يُجيب شبابيك عن تساؤل: أيهما أفضل إعلام أم السن؟ الذي يدور في ذهن الكثير من الطلاب، حتى يتمكن كل طالب من اختيار الكلية الأنسب له.

مزايا كلية إعلام & مزايا كلية الألسن

لا بد من معرفة مزايا كل كلية سواء المتعلقة بطبيعة الدراسة أو مجالات العمل بعد التخرج حتى تتمكن من المفاضلة بينهما، يمكن توضيح مزايا كلية الإعلام في النقاط التالية:

  • المواد الدراسية المقررة في كلية الإعلام سهلة إلى حد كبير، لكن ضع في اعتبارك أنك ستحتاج إلى إعداد الكثير من الأبحاث والتكاليف الجامعية طوال فترة الدراسة.
  • يمكن لخريجي جميع الأقسام الحصول على نفس الفرص الوظيفية، أي يمكن لخريج قسم الصحافة العمل في مجال الإذاعة والتلفزيون أو العلاقات العامة والعكس، طالما كان يمتلك المهارات التي تؤهله لذلك.
  • وفرة فرص العمل في القطاع الخاص، خاصة مع الزيادة الكبيرة في إنشاء المواقع الإلكترونية على شبكة الانترنت، التي تحتاج بالضرورة إلى محررين وكُتاب محتوى.

أما عن مزايا كلية الألسن فهى تتمثل في:

  • التمكن من إتقان لغة أجنبية جديدة بشكل جيد، خاصة في حالة الالتحاق بالأقسام التي تُدرس لغات صعبة لا يتقنها الكثيرون، مثل اللغة الصينية، التشيكية وغيرهما.
  • إتقان لغة أجنبية جديدة يزيد من فرصك للدراسة أو العمل في الخارج، خاصة إذا حرصت على تطوير مهاراتك اللغوية فيها وإتقانها بشكل كامل من خلال الدورات التدريبية والتعلم الذاتي.
  • لا يقتصر مجال العمل المتاح لخريجي كلية الألسن على الترجمة فقط، بل يمكنهم العمل في مجال الإرشاد السياحي أيضًا (مرافق مجموعة سياحية)، أو الحصول على دبلومة إرشاد سياحي لمدة عامين ليكون المسمى الوظيفي مرشد سياحي بدلًا من مرافق، بالإضافة إلى إمكانية العمل بمجال التدريس سواء بشكل حر (دروس تقوية للطلاب في اللغة الأجنبية) أو في المدارس الخاصة والانترناشونال.

عيوب كلية الإعلام & عيوب كلية الألسن

يجب النظر إلى عيوب كل كلية أيضًا لتحديد ما إذا كان بإمكانك التغلب عليها أم من الأفضل البحث عن بدايل أخرى، نوضح عيوب كلية الإعلام فيما يلي:

  • العمل في مجال الإعلام لا يقتصر على خريجي الكلية فقط، بل متاح لخريجي جميع الكليات، الأمر الذي يجعل المنافسة شديدة جدًا في سوق العمل.
  • ضعف الرواتب إلى حد كبير، لكن يمكن التغلب على هذه المشكلة بالعمل كفريلانسر في أكثر من موقع أو صحيفة في الوقت ذاته، أو العمل بمواقع عربية (سعودية، إماراتية،...) عبر الإنترنت.
  • يعمل الكثير من خريجي الكلية في مجال الصحافة، نظرًا لندرة فرص العمل المتاحة في مجال الإذاعة والتلفزيون والعلاقات العامة.
  • لا يحق لخريجي الكلية الالتحاق بنقابة الصحفيين دون ممارسة المهنة أو حتى في حالة العمل بالمواقع الصحفية الالكترونية، لأن من الشروط الأساسية للالتحاق بالنقابة العمل بصحف ورقية مطبوعة.

أما عيوب كلية الألسن تتمثل في:

  • الدراسة في الكلية صعبة إلى حد ما، وتحتاج إلى التزام شديد ومتابعة مستمرة، لذلك لا بد أن يكون الطالب الملتحق بها محبًا للغات في الأساس.
  • المنافسة الشديدة في سوق العمل بين خريجي الكلية وخريجي أقسام اللغات بالكليات الأخرى مثل آداب وتربية، بالإضافة إلى وجود الكثير من الأشخاص الذين تمكنوا من إتقان لغات أجنبية من خلال التعلم الذاتي والدورات التدريبية.
  • بعض اللغات الأجنبية لا يكون عليها طلب كبير في سوق العمل، خاصة اللغات التي يتقنها الكثيرون، مثل اللغة الإنجليزية، الفرنسية، الإيطالية وغيرهم، لذلك في حالة التحاقك بإحدى هذه الأقسام بالكلية ستحتاج بالضرورة إلى تعلم لغة أخرى (صعبة أو نادرة) بشكل ذاتي ومن خلال دورات تدريبية مدفوعة، لزيادة الفرص الوظيفية المتاحة أمامك بعد التخرج، الأمر الذي يُكلفك مزيد من الوقت والجهد والمال.

أيهما أفضل إعلام أم ألسن؟

بعد معرفة المزايا والعيوب المتعلقة بكلية الإعلام والألسن، يُمكنك المفاضلة بينهما واختيار الأفضل بالنسبة لك، لكن هناك عدة أمور يجب وضعها في اعتبارك عند اختيار الكلية بشكل عام، هى:

  • اختيار المجال المحبب لديك والذي يتناسب مع قدراتك ومهاراتك، فمثلًا إذا كنت تمتلك موهبة الكتابة أو الإلقاء يكون من الأفضل بالنسبة لك الالتحاق بكلية الإعلام، أما إذا كنت تهوى دراسة اللغات تكون كلية الألسن الأفضل في هذه الحالة.
  • اختيار المجال الذي يتناسب مع طموحاتك المهنية، على سبيل المثال إذا كنت ترغب في السفر للعمل خارج مصر، تكون كلية الألسن أفضل في هذه الحالة بالنسبة لك، خاصة أنها تُتيح لك فرصة العمل في مجال التدريس الذي يأتي ضمن أكثر المجالات المطلوبة في العديد من الدول العربية مثل دول الخليج.
  • اختيار المجال الأقل منافسة في سوق العمل، لأن ذلك يُزيد من فرصك في الحصول على فرص وظيفية أفضل.

ملحوظة: العمل في مجال التدريس بالمدارس الحكومية يستلزم الحصول على دبلومة تربوي لمدة عام بعد التخرج من الكلية لغير خريجي كليات التربية، بشكل عام يُنصح بالحصول عليها إذا كنت ترغب في العمل بالتدريس سواء داخل أو خارج مصر.

أسماء أبو بكر

أسماء أبو بكر

عن كاتب المقال: صحفية مصرية حاصلة على كلية الإعلام من جامعة القاهرة، تهتم بشؤون الطلاب

ميكس ميديا