مصر تتلقى تمويلا جديدا من فرنسا.. من سيستفيد منه؟

مصر تتلقى تمويلا جديدا من فرنسا.. من سيستفيد منه؟

وافق مجلس الوزراء، اليوم الثلاثاء، على اتفاق تمويل حكومي ضخم بين جمهورية مصر العربية والوكالة الفرنسية للتنمية، مخصص لتنفيذ مشروع «الصناعة الخضراء المستدامة».

ويشرف جهاز شؤون البيئة، على هذا المشروع، في إطار استراتيجية الدولة للتحول نحو الاقتصاد الأخضر وتقليل الانبعاثات الكربونية في القطاع الصناعي.

ويهدف التمويل الفرنسي، الذي يتم بالتعاون مع بنك الاستثمار الأوروبي، إلى بناء نجاحات سابقة في مجال مكافحة التلوث الصناعي وتوفير الدعم المالي والتقني للمنشآت الصناعية الراغبة في تبني ممارسات صديقة للبيئة تتماشى مع المعايير الدولية المعاصرة.

​​​​​​​

منحة فرنسية لتعزيز الاستدامة في مصر

يتضمن مشروع الصناعة الخضراء حزمة من الحوافز المالية، تشمل قروضا ميسرة ومنحا مباشرة مخصصة للاستثمار في مجالات كفاءة الموارد والطاقة، وإدارة مياه الصرف الصحي الصناعي، وتطبيقات الاقتصاد الدائري.

ومن أبرز ملامح المشروع التركيز على إزالة الكربون في العمليات الصناعية المعقدة، من خلال تشجيع استخدام المواد الخام المتجددة والاعتماد على الهيدروجين الأخضر الناتج عن التحليل الكهربائي للمياه.

كما يهدف المشروع إلى خلق بيئة محفزة للشركات الناشئة التي تعمل في مجال التكنولوجيا المستدامة، وتقديم حلول تقنية مبتكرة تساعد المصانع القائمة على تحسين بصمتها البيئية وزيادة تنافسيتها في الأسواق العالمية التي تفرض اشتراطات بيئية صارمة.

وفي جانب التطوير المؤسسي، يخصص الاتفاق جزءا من المنحة المالية لعملية رقمنة الوظائف التقييمية والرقابية بجهاز شؤون البيئة، مما يرفع من كفاءة الرصد البيئي ويضمن تطبيق القوانين بفعالية.

​​​​​​​

كما سيتم تقديم دعم فني متخصص للشركات الصناعية لتنفيذ مشروعاتها الفرعية، وللبنوك الوسيطة لتعزيز قدرتها على تقييم وتدفق التمويل المستدام ضمن محافظها الائتمانية.

وتأمل الحكومة المصرية من خلال هذا التعاون مع الجانب الفرنسي في جذب المزيد من الاستثمارات الخضراء، وتوطين تكنولوجيا الطاقة النظيفة في المناطق الصناعية الكبرى مثل السويس والعاشر من رمضان والسادس من أكتوبر.

ويساهم المشروع بشكل مباشر في تحقيق التزامات مصر الدولية ضمن اتفاقية باريس للمناخ، ويقلل من الاعتماد على الوقود الأحفوري في الصناعة، مما يؤدي إلى خفض فاتورة استيراد الطاقة وتحسين جودة الهواء في المناطق المحيطة بالمجمعات الصناعية.

عمر مصطفى

عمر مصطفى

صحفي مصري يقيم في محافظة الجيزة ومتخصص في ملف التعليم وكتابة الأخبار العاجلة منذ عام 2011