ليال مرعبة في كوستي.. المسيرات تشعل سماء النيل الأبيض والفرقة 18 تحذر
تتعرض مدينة كوستي بولاية النيل الأبيض لتصعيد عسكري غير مسبوق في شهر مارس 2026، حيث شنت قوات الدعم السريع هجمات متتالية بالطائرات المسيّرة استهدفت مواقع عسكرية ومدنية.
وأثار الهجوم حالة من الترقب الشعبي بعد تداول مقاطع فيديو تظهر انفجارا ضخما وتصاعد سحب اللهب الكثيفة في سماء المنطقة، مما زاد من مخاوف المدنيين العزل الذين يواجهون تداعيات النزاع.
تطورات الأوضاع في كوستي اليوم وموقف قيادة الفرقة 18 مشاة من الهجمات
وأفادت مصادر محلية وشهود عيان بأن الانفجار الذي هز أرجاء المدينة ناتج عن قصف مباشر طال أحد مخازن الذخيرة، وهو ما تسبب في اشتعال النيران بشكل مرعب.
وبالرغم من تداول هذه الأنباء على نطاق واسع، إلا أن السلطات الرسمية لم تؤكد حتى الآن بشكل قاطع طبيعة المواقع العسكرية التي تم استهدافها فعليا.
وفي سياق متصل، أدانت حكومة ولاية النيل الأبيض بأشد العبارات استمرار استهداف المناطق الحضرية والأحياء السكنية المأهولة بالمواطنين عبر الطائرات الانتحارية الموجهة.
ووصفت الحكومة هذه العمليات بأنها أعمال عدائية تتنافى تماما مع كافة المواثيق والقوانين الدولية التي تجرم المساس بالأعيان المدنية، مشددة على أن مثل هذه السلوكيات تهدف لبث الذعر فقط.
ومن جانبها، طالبت قيادة الفرقة 18 مشاة جميع سكان ولاية النيل الأبيض بضرورة توخي الحيطة والحذر والتبليغ الفوري عن أي أجسام غريبة تظهر بالأحياء.
وأشارت القيادة العسكرية بوضوح إلى وجود مقذوفات وأجسام متفجرة لم تنفجر بعد إثر القصف العشوائي الأخير، محذرة المواطنين من التعامل المباشر مع تلك الأجسام الخطرة حفاظاً على حياتهم.
أكدت السلطات المحلية أنها تتابع الموقف الميداني أولا بأول لاتخاذ التدابير الأمنية اللازمة لتعزيز حماية المواطنين في كوستي والمناطق المحيطة بها.
وبينما تزداد حدة المواجهات، يظل الوضع الإنساني تحت مجهر المنظمات الدولية التي تراقب تأثير هذه الهجمات المتكررة على استقرار الحياة اليومية للأهالي الصامدين بقلب ولاية النيل الأبيض السودانية.