علي جمعة

علي جمعة


علي جمعة يحسم الجدل حول الزواج الإلكتروني.. هل يجوز؟

حذر الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، من إتمام إجراءات الزواج الإلكتروني في الوقت الراهن، مشددا على أن مخاطر التقنيات الحديثة تمنع التحقق اليقيني من صحة العقود والمواثيق الغليظة التي تقرها الشريعة الإسلامية.

مخاطر الذكاء الاصطناعي وتحديات الزواج الإلكتروني

وأوضح المفتي السابق في برنامج «نور الدين والشباب»، أن العائق الرئيسي الذي يمنع إقرار الزواج الإلكتروني رسميا وشرعيا يتمثل في تهديدات «الأمن السيبراني»، والقدرة المتزايدة للذكاء الاصطناعي على تزييف الهويات، مؤكدا أن تكنولوجيا «التزييف العميق» قد تفتح بابا للتلاعب بإرادة الأطراف المتعاقدة، مما يجعل من الصعب التأكد بنسبة 100% من شخصية الطرف الآخر خلف الشاشات.

وجاءت تصريحات جمعة ردا على تساؤلات أثارها شباب حول إمكانية استبدال الطريقة التقليدية بعقد اجتماعات عبر الإنترنت تتضمن الإيجاب والقبول، قياسا على نجاح التوقيعات الرقمية في المعاملات البنكية والشهادات الرسمية، إلا أن عضو هيئة كبار العلماء أشار إلى أن خصوصية عقد النكاح تفرض ضوابط أكثر صرامة من المعاملات المالية، حيث لا تزال البنية الرقمية تفتقر إلى الضمانات الأمنية التي تحمي الزواج الإلكتروني من الاختراق والتحايل التقني.

وذكر فضيلته أن الشريعة أحاطت الزواج بنظام متكامل يترتب عليه آثار شرعية وجسيمة تشمل إثبات النسب، والميراث، والنفقة، وتحديد المحرمات من النساء، ولذلك فإن إقرار الزواج الإلكتروني يتطلب يقينية تامة في التقاء الإرادتين دون أدنى احتمال للشك، مبينا أن الدولة المصرية وإن كانت تتجه بقوة نحو التحول الرقمي الشامل، إلا أن العمليات الاجتماعية العميقة مثل الزواج تظل مرتبطة بضرورة الحضور المادي لضمان الحقوق القانونية والشرعية للأطراف.

واختتم علي جمعة حديثه بالتأكيد على أن الزواج ليس مجرد إجراء روتيني يتم عبر «ورقة وقلم ومأذون»، بل هو ميثاق يتطلب ضمانات أمنية رقمية كاملة وغير قابلة للاختراق قبل التفكير في إقراره عبر الوسائط التكنولوجية، لافتا إلى أن حماية المجتمع من التلاعب الرقمي تأتي في مقدمة أولويات المؤسسات الدينية والقانونية عند مناقشة جدوى الزواج الإلكتروني ومدى مطابقته للمعايير الشرعية المعتبرة.

حفصة مدحت

حفصة مدحت

صحفية مصرية حاصلة على كلية الآداب قسم الإعلام من جامعة حلوان وتقيم في محافظة القاهرة