حظر عمل السيدات في بعض المهن

حظر عمل السيدات في بعض المهن


بين مؤيد ومعارض.. هل حظر عمل السيدات في بعض المهن حماية لهن أم تقييد لحقهن في العمل؟

أصدرت وزارة العمل قرار رسميا يوم الأربعاء الماضي بحظر عمل السيدات في مجموعة من المهن بالخارج، وذلك في إطار ضوابط جديدة لتنظيم سفر العمالة المصرية وتوافقها مع المعايير المهنية، ومنذ إطلاق القرار اختلفت الآراء بين مؤيد ومعارض له.

وجاء هذا القرار الذي بدأ تطبيقه من 1 أبريل الجاري، مستندا إلى تقارير رقابية رصدها مكتب التمثيل العمالي في العاصمة السعودية الرياض، بهدف معالجة التحديات التي تواجه العاملات في قطاعات معينة وضمان حماية حقوقهن المادية والمعنوية.

ضوابط رسمية بشأن حظر عمل السيدات في مهن محددة

وتضمنت القائمة التي شملها قرار حظر عمل السيدات مجموعة من الوظائف المرتبطة بالقطاع المنزلي والخدمي، حيث منعت الوزارة شركات إلحاق العمالة من استخراج تصاريح عمل للنساء في مهن الطهي المنزلي، وإدارة المنزل، والمساعدة الشخصية، والرعاية والتمريض المنزلي.

كما امتدت قائمة الحظر لتشمل العمل في المقاهي والكافيهات، بما في ذلك وظائف تقديم المشروبات والأطعمة «الويتر»، وعمال الكاونتر، وأي وظائف مماثلة تندرج تحت هذا التصنيف في سوق العمل الخارجي، وألزمت الإدارة العامة لشؤون شركات إلحاق العمالة جميع الشركات المرخصة بضرورة التقييد التام بمضمون هذا التعميم الصادر بتاريخ 1 أبريل 2026..

وحذرت الوزارة في خطابها الرسمي من أن أي مخالفة لهذه التعليمات ستؤدي فورا إلى وقف تعاملات الشركة المخالفة أو رفض معاملاتها الورقية لدى الوزارة، مشددة على أن قرار حظر عمل السيدات في هذه التخصصات يأتي ضمن رؤية الدولة لتنظيم مخرجات سوق العمل وحماية كرامة المواطنات بالخارج.

وأوضحت المصادر الرسمية بالوزارة أن التحرك جاء استجابة لتقارير ميدانية دورية، هدفت إلى تقييم بيئات العمل التي تتواجد بها العمالة المصرية النسائية، وبموجب القواعد الجديدة، سيتعين على شركات التوظيف مراجعة كافة الطلبات المقدمة إليها لضمان عدم إدراج أي سيدة ضمن كشوف السفر للمهن المحظورة، حيث يهدف حظر عمل السيدات في تلك القطاعات إلى توجيه القوى العاملة النسائية نحو فرص وظيفية تضمن بيئة عمل تتوافق مع القواعد القانونية والمهنية المستهدفة.

واختتمت الوزارة تعميمها بالتأكيد على أن مكاتب التمثيل العمالي في الخارج ستتولى مراقبة تنفيذ هذه الضوابط بالتنسيق مع الجهات المعنية، ويأتي هذا الإجراء في وقت تسعى فيه الوزارة إلى تحديث قاعدة بيانات العمالة المصرية في الخارج، وضمان أن تكون المهن التي يشغلها المصريون في الأسواق الدولية متناسبة مع المؤهلات والضمانات التي يكفلها قانون العمل، مع استمرار العمل بقرار حظر عمل السيدات في المهن المنزلية والخدمية المشار إليها حتى إشعار آخر.

يرى المؤيدون لقرار حظر عمل السيدات في تلك المهن أن الخطوة تمثل درعا واقيا لحماية المرأة من بيئات عمل قد تفتقر للرقابة المؤسسية الكافية، خاصة في قطاع العمالة المنزلية الذي يتسم بالخصوصية وصعوبة التفتيش الدوري عليه. وينطلق أنصار هذا التوجه من مبدأ «الحماية الاستباقية»، معتبرين أن تحديد نوعية الوظائف المتاحة للسفر يضمن كرامة العاملة المصرية ويمنع تعرضها لأي تجاوزات قانونية أو استغلال قد يحدث في المهن الخدمية البسيطة أو داخل المنازل.

​​​​​​​

وعلى النقيض من ذلك، يرى المعارضون لقرار حظر عمل السيدات أن هذه القيود تمثل تراجعا عن مكتسبات المرأة في سوق العمل وتحد من قدرتها على اتخاذ قراراتها الاقتصادية المستقلة. وينطلق الرافضون لمبدأ حظر عمل السيدات من زاوية دستورية وحقوقية، مؤكدين أن الحق في العمل مكفول للجميع دون تمييز على أساس النوع،

 

حفصة مدحت

حفصة مدحت

صحفية مصرية حاصلة على كلية الآداب قسم الإعلام من جامعة حلوان وتقيم في محافظة القاهرة