الذهب 150 جراما.. محاولة لتيسير الزواج في المنيا تستدعي السخرية
شهدت قرية البسقلون التابعة لمركز العدوة بمحافظة المنيا، مطلع أبريل الجاري، تحركا اجتماعيا موسعا لوضع أعراف محدثة للزواج للتيسير على الشباب وأهالي الفتيات، حيث عقدوا اجتماعا حاشدا بحضورعمدة القرية اللواء أحمد هولة، ومشاركة لافتة من رجال الدين وكبار العائلات والشباب.
تسعير للفتيات في بنود حملة تيسير الزواج بالبسقلون
توافق الحضور خلال الاجتماع على صياغة وثيقة ملزمة وجاءت أبرز القرارات كالتالي:
-
إلغاء الكماليات: تقرر رسميا إلغاء النيش وغرفة السفرة من قائمة المنقولات، فضلا عن إلغاء أطقم الصيني والمفروشات الزائدة، والاكتفاء بطقم واحد فقط من الكاسات والأدوات الأساسية.
-
ترشيد الأجهزة الكهربائية: إلغاء المبالغة في عدد الأجهزة الكهربائية، ومنع شراء الفرن الإضافي، والاكتفاء بالأساسيات التي تخدم المنزل بفعالية.
-
المشغولات الذهبية: حددت المبادرة سقفا أعلى للشبكة، حيث تقرر ألا يتجاوز وزن الذهب 150 جراما كحد أقصى، مع خفض الحد الأقصى إلى 100 جرام للحاصلين على الدبلومات الفنية أو أقل.
-
المظاهر الاجتماعية: تقرر إلغاء مسيرات المفروشات (الزفة التي تنقل فيها أجهزة العروس) وإلغاء هدايا المواسم المتبادلة بين الطرفين لتخفيف الضغط المادي.
ولم تكتفِ المبادرة بتحديد الممنوعات، بل نظمت الالتزامات الواقعة على عاتق الطرفين؛ حيث فصلت الوثيقة الأجهزة المطلوبة من والد العروسة، في مقابل غرف النوم والصالون التي يلتزم بها العريس، لضمان العدالة في التوزيع وتجنب المغالاة من أي طرف.
وأثار إعلان بنود الوثيقة حالة من الجدل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي ففي الوقت الذي طالب فيه البعض بتعميم التجربة في مراكز أخرى مثل بني مزارلتقليل الأعباء، سخر آخرون من تفاصيل تحديد أوزان الذهب بناء على المؤهل الدراسي، معتبرين أن لغة الأرقام المطروحة لا تزال تفوق قدرات الكثيرين وتحول الزواج إلى عملية حسابية جامدة، بينما انصب تركيز المدافعين عن المبادرة على أنها خطوة جريئة لكسر قيود الفشخرة وحماية كرامة الأسر من الديون والسجون.