مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية
الأزهر يعلق على حادث البلوجر المنتحرة.. كبيرة من الكبائر
علق مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، على حادث بسنت سليمان، مؤكدا أن إنهاء الحياة بدافع البحث عن الراحة وهم خطير، وجاء ذلك بعد انتشار العديد من التعليقات حول تلك الواقعة الصادمة.
وشدد الأزهر، على أن الانتحار يعد من كبائر الذنوب في الشريعة الإسلامية، لما فيه من اعتداء على النفس التي جعل الله حفظها من أعظم المقاصد.
مين هي البلوجر التي قفزت من الدور الـ 13؟
الأزهر يؤكد على حرمة الانتحار
أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن الإسلام أولى عناية كبرى بحفظ النفس، حتى إنه أباح بعض المحظورات في حالات الضرورة حفاظا على حياة الإنسان، وهو ما يعكس مكانة هذا المبدأ في التشريع الإسلامي.
ويشير المركز إلى أن الإقدام على إنهاء الحياة يخالف الفطرة الإنسانية السوية، التي تدفع الإنسان بطبيعتها إلى التمسك بالحياة مهما اشتدت الصعوبات، لافتا إلى أن الاعتقاد بأن الموت يضع حدا للمعاناة لا يتفق مع المفهوم الإيماني، الذي يرى أن الدنيا مرحلة اختبار وليست دار استقرار.
أكد البيان، أن ما يمر به الإنسان من أزمات وضغوط يعد جزءا من سنن الحياة، حيث تتنوع صور الابتلاء بين الخير والشر، والعطاء والمنع، في إطار اختبار إلهي يظهر صبر الإنسان وثباته.
وأشار البيان، أن الإيمان بهذه الحقيقة يمنح الإنسان القدرة على تجاوز المحن، إذ يدرك أن ما يراه شرا قد يحمل في طياته أوجهًا من الخير، وأن الحكمة الإلهية قد تتجاوز إدراك البشر في كثير من الأحيان.
ويشدد على أن الصبر على الشدائد يعد من القيم الأساسية التي يدعو إليها الدين، مستشهدا بمعاني دينية تؤكد أن كل ما يمر به الإنسان قد يكون سببًا في خير لاحق، إذا ما واجهه بالإيمان والاحتساب.
تحذير من عواقب الانتحار
لفت الأزهر الشريف، إلى أن الانتحار لا يمثل حلا، بل يعد جريمة في حق النفس، واستعجالا لما قدره الله، مؤكدا أن النصوص الدينية جاءت واضحة في التحذير من هذا الفعل وبيان عواقبه.
ويشير إلى أن الاعتقاد بوجود راحة في إنهاء الحياة هو تصور خاطئ، إذ إن الحياة الآخرة تقوم على الحساب والجزاء، ولا يعد الموت نهاية للمعاناة كما يظن البعض.
كما أوضح المركز، أنه يتيح قنوات متعددة للتواصل مع الجمهور، بهدف تقديم المشورة الدينية والدعم النفسي، خاصة للشباب، في إطار جهوده للتعامل مع مثل هذه القضايا الحساسة.