160 مليار دولار.. تراجع الدين الخارجي المصري خلال 2026
شهد ملف الدين الخارجي المصري خلال الفترة الأخيرة حالة من الجدل، خاصة مع تباين الأرقام المتداولة حول مسار الدين بين التراجع والارتفاع، في ظل تطورات اقتصادية محلية وعالمية متسارعة.
أحدث بيانات الدين المصري حتى 2026
بحسب بيانات سابقة صادرة عن البنك المركزي المصري، فقد تراجع الدين الخارجي بنحو 4.3 مليار دولار خلال فترة امتدت من ديسمبر 2023 حتى مارس 2025، ليصل إلى نحو 163.71 مليار دولار بنهاية الربع الأول من العام المالي 2024/2025، وهو ما اعتُبر وقتها إشارة إلى تحسن نسبي في إدارة الالتزامات الخارجية.
لكن مع استمرار المتغيرات الاقتصادية، تظهر البيانات اللاحقة أن مسار الدين الخارجي لم يكن في اتجاه واحد، بل شهد تذبذبًا بين الارتفاع والانخفاض خلال عام 2025 وبداية 2026، نتيجة عدة عوامل مرتبطة باحتياجات التمويل وسداد الالتزامات الخارجية وتغيرات سعر الصرف.
وتشير تقديرات حديثة إلى أن الدين الخارجي لمصر تحرك في نطاق يقارب 160 إلى 165 مليار دولار خلال النصف الثاني من 2025، دون تسجيل انخفاض كبير ومستمر، وهو ما يعكس طبيعة المرحلة الاقتصادية التي تعتمد فيها الدولة على مزيج من التمويل الخارجي وسداد أقساط مستحقة في الوقت ذاته.
ويرى خبراء اقتصاد أن تفسير حركة الدين الخارجي لا يعتمد فقط على قيمته المطلقة، بل على مجموعة من المؤشرات الأخرى مثل نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، وقدرة الدولة على السداد، وحجم الاحتياطي النقدي الأجنبي، وهي عناصر تشهد متابعة مستمرة من المؤسسات الدولية.
كما يشير محللون إلى أن جزءا من التحركات في الدين الخارجي يعود إلى حصول مصر على تمويلات جديدة من مؤسسات دولية، مقابل سداد التزامات قائمة، إلى جانب تأثير تقلبات أسعار العملات العالمية، خاصة الدولار الأمريكي، على تقييم حجم الدين.
وفي هذا السياق، تؤكد تقارير اقتصادية دولية أن الاقتصاد المصري يواصل العمل على تحسين مؤشرات الاستدامة المالية، عبر برامج إصلاح اقتصادي واتفاقيات تمويل مع مؤسسات مثل صندوق النقد الدولي، بهدف ضبط معدلات الدين على المدى المتوسط.
وبينما يظل ملف الدين الخارجي محل اهتمام ومتابعة، فإن الصورة العامة حتى 2026 تشير إلى أنه لم يسجل مسارا تنازليا ثابتا أو تصاعديا حادا، بل ظل يتحرك في نطاق متوازن نسبيا وفقا للظروف الاقتصادية والتمويلية العالمية.
