يوم التروية
فضل صيام يوم التروية والأعمال المستحبة في الثامن من ذي الحجة
يتساءل كثير من المسلمين مع بدء ليلة الثامن من شهر ذي الحجة عن فضل صيام يوم التروية باعتباره أحد الأيام العشرة الأولى الفاضلة التي يتضاعف فيها أجر العمل الصالح وتغفر فيها السيئات، وسط استعدادات شرعية مكثفة لجموع المسلمين في شتى بقاع الأرض لالتماس عظيم الأجر والمغفرة في هذه الأيام المباركة.
ما هو فضل يوم التروية؟.. أهمية الثامن من ذي الحجة
ما هو فضل صيام يوم التروية؟
يستحب صيام يوم التروية، وهو اليوم الثامن من شهر ذي الحجة، لغير الحجاج من المسلمين كونه يقع ضمن الأيام العشرة الأولى التي شهد لها الرسول بأنها خير أيام الدنيا، حيث أجمع مفسرو القرآن الكريم على أن هذه الأيام هي الليالي العشر التي أقسم الله بها في كتابه حين قال «والفجر وليال عشر»، وتعد العبادة والاجتهاد في عمل الخير والبر بشتى أنواعه في هذه الفترة أفضل من العمل الصالح في أي وقت آخر من العام.
نقل الصحابي عبد الله بن عباس عن الرسول قوله «ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام» يعني أيام العشر، وحين سأله الصحابة ولا الجهاد في سبيل الله، أجاب «ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء»، مما يؤكد الفضل العظيم لصيام هذا اليوم والتقرب فيه بالطاعات لله عز وجل.
وينطلق الحجاج في هذا اليوم إلى مشعر منى حيث يحرم المتمتع بالحج، في حين يظل المفرد والقارن على إحرامهما، ويبيتون في منى اتباعا للسنة النبوية المؤصلة، ويؤدون فيها خمس صلوات هي الظهر والعصر والمغرب والعشاء وفجر يوم عرفة، وتعود تسمية يوم التروية بهذا الاسم لأن الحجاج كانوا يروون فيه من الماء ويحملونه بالروايا إلى عرفات ومنى من أجل الاستعداد للأيام التالية.
ويختلف الحكم الشرعي لصيام هذا اليوم وما يليه بالنسبة للحجاج، إذ يكره صيام يوم عرفة للحاج حتى لا يصيبه الإرهاق والمشقة أثناء أداء المناسك، واستند الفقهاء في ذلك إلى حديث أم الفضل بنت الحارث حين تمارى ناس عندها يوم عرفة في صيام الرسول، فأرسلت إليه بقدح لبن وهو واقف على بعيره بعرفة فشربه، مما دل على استحباب الفطر للحاج والتشديد على الصيام لغير الحاج للاستفادة من مضاعفة الأجور.