أسد
صورة تذكارية تتحول لكارثة.. التفاصيل الكاملة لتعرض طفلة لهجوم أسد في السيرك القومي
فتحت النيابة العامة تحقيقات موسعة بمنطقة العجوزة معاينة موقع حادث السيرك القومي، وذلك بعد تعرض طفلة لم تتجاوز الثلاث سنوات لهجوم أسد إصابتها بجروح خطيرة أثناء محاولة التقاط صور تذكارية مع الحيوان المفترس.
تحقيقات النيابة والاتهامات الموجهة لمدربة الأسود في واقعة تعرض طفلة لهجوم أسد
باشرت النيابة العامة بالعجوزة تحقيقات استمرت قرابة ثماني ساعات، حيث وجه وكيل أول النيابة كريم عبد الرازق تهمة الإصابة الخطأ لمدربة الأسود «لوبا الحلو»، وقرر إخلاء سبيلها بكفالة مالية قدرها 20 ألف جنيه.
واستندت الاتهامات إلى وجود شبهة إهمال في إجراءات تأمين الحيوان والسماح باستخدامه في التصوير مع الجمهور خارج نطاق العروض المعتمدة، مما أدى لتعرض الطفلة لجروح قطعية في الوجه والرأس كادت أن تصل إلى عظام الجمجمة والمخ بحسب التقارير الطبية الأولية.
وأظهرت معاينة موقع الحادث وتفريغ كاميرات المراقبة أن تعرض طفلة لهجوم أسد حدث خارج القفص الحديدي، حين كان أحد العمال يحمل الشبل الصغير خارج الأسوار المخصصة للعرض لإتاحة التقاط الصور للزوار مقابل رسوم.
وبالرغم من دفاع المدربة بأن الشبل غير شرس وحاصل على التطعيمات، إلا أن الواقعة أسفرت عن غرس مخالب الحيوان في رأس الطفلة، مما استدعى تدخل الجمهور ووالد الطفلة لإنقاذها من بين يديه قبل نقلها فاقدة للوعي إلى مستشفى العجوزة العام لإجراء جراحات عاجلة وتقطيب الجروح العميقة.
ورصدت تقارير هيئة الخدمات البيطرية بوزارة الزراعة غياب ضوابط الحماية المعتمدة، مؤكدة أن واقعة تعرض طفلة لهجوم أسد هي مؤشر على ضعف الرقابة والفصل بين الجمهور ومنطقة الحيوانات المفترسة.
وكشفت الهيئة أن السيرك القومي بالعجوزة غير مرخص كمركز إيواء للحيوانات الخطرة وفقا للقانون، مشيرة إلى أن سيرك مصر الدولي هو الجهة الوحيدة الحاصلة على التراخيص اللازمة، وتواصل النيابة حاليا الاستماع لأقوال مسؤولي الإدارة وتشكيل لجنة فنية لمحاسبة المقصرين في تطبيق بروتوكول العرض الآمن ومنع التفاعل المباشر مع الحيوانات البرية.
قائمة المخالفات والملاحظات الفنية المرصودة:
-
تبين أن السيرك القومي بالعجوزة غير مرخص كمركز إيواء للحيوانات المفترسة أو الخطرة.
-
ثبت عدم تطبيق الضوابط المعتمدة للحماية أثناء إخراج الأسد من القفص لالتقاط الصور.
-
رصد ضعف شديد في الإجراءات الرقابية سمح بالهجوم المفاجئ على الطفلة.
-
انعدام وجود نظام طوارئ فوري أو فرق تدخل سريع مزودة بأدوات تخدير.
-
غياب الرقابة بالكاميرات لمراجعة الأخطاء في عروض الحيوانات المفترسة.
-
السماح للجمهور بالاقتراب المباشر من حيوانات برية خارج بروتوكول العرض.
-
غياب منظومة الفصل المزدوج وحواجز العزل بين الجمهور وحلبة السيرك.
-
عدم وجود تقييم دوري لسلوك الحيوانات أو شهادات دولية معتمدة للسلامة.
-
ثبوت تكرار حوادث مشابهة أدت سابقا لوفيات وبتر أطراف مدربين وعاملين.
-
عدم تفعيل مقتضيات القانون رقم 29 لسنة 2023 بشأن تنظيم حيازة الحيوانات الخطرة.
-
تعدد جهات الإشراف (الحماية المدنية، الطب البيطري، المحليات) أدى لتشتت المسؤولية الرقابية.