الميراث في قانون الأسرة للمسيحيين.. نصيب الرجل والمرأة متساو
وافق مجلس الوزراء برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي على مشروع قانون الأسرة للمصريين المسيحيين، تمهيداً لإحالته إلى البرلمان تنفيذا للتوجيهات الرئاسية بحسم ملف الأحوال الشخصية.
ويعد هذا المشروع نقلة نوعية في تاريخ التشريع المصري، حيث يهدف إلى جمع كافة القواعد المنظمة لشئون الأسرة المسيحية تحت مظلة قانونية واحدة تتسم بالوضوح والحداثة.
وجاء تحرك الحكومة لإقرار هذا القانون استنادا إلى المادة الثالثة من الدستور المصري، التي تقر بأن مبادئ شرائع المصريين المسيحيين هي المصدر الرئيسي لتشريعات أحوالهم الشخصية.
وقد حرصت اللجنة القانونية المشكلة من وزارة العدل، بالتعاون مع ممثلي الكنائس، على صياغة بنود تحقق الاستقرار المجتمعي وتلبي تطلعات المواطنين في قضايا الميراث والنسب.
توزيع الميراث في قانون الأسرة الجديد للمسيحيين
وشهد مشروع القانون حسم الجدل حول الميراث، حيث استند التشريع إلى مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في الأنصبة التوريثية، اتساقاً مع المبادئ المسيحية التي تضمنتها لائحة 1938 وما تلاها من توافقات كنسية.
وبموجب القانون الجديد، يتم توزيع التركة بين الورثة المسيحيين وفق قواعد موحدة تقضي بالمساواة الكاملة في حال عدم وجود مانع عقائدي.
علاوة على ذلك، تضمن القانون تنظيما دقيقا لمسائل الخطبة، الزواج، الحضانة، والولاية التعليمية، مع إفساح المجال لكل طائفة في الأمور العقائدية البحتة.
ويهدف هذا التنوع داخل الوحدة التشريعية إلى إنهاء حالة تشتت القواعد القانونية التي كانت موزعة سابقا على ست أدوات تشريعية مختلفة، مما يسهل المهمة على القضاة والمتقاضين في آن واحد.
وأكدت وزارة العدل أن الصياغة النهائية جاءت عقب 35 اجتماعا وحوارا مجتمعيا موسعا، لضمان توافق جميع الطوائف (الأرثوذكس، الكاثوليك، والإنجيليين) على البنود الموضوعية والإجرائية.