عمليات القلب المفتوح
وداعا لعمليات القلب المفتوح.. إجراء أول عملية لإصلاح الصمام الميترالي بدون جراحة
شهدت المنظومة الصحية في مصر طفرة في المجال الطبي، حيث تم إجراء أول عملية لإصلاح الصمام الميترالي بدون تدخل جراحي داخل مستشفيات هيئة الرعاية الصحية التابعة للتأمين الصحي الشامل.
تقنيات القسطرة الحديثة وفلسفة إجراء أول عملية لإصلاح الصمام الميترالي
وأعلن الدكتور طارق رشيد، استشاري القلب بمستشفيات الرعاية الصحية، أن هذه التقنية الجديدة تمثل طفرة في علاج أمراض الصمامات، حيث تتيح التعامل مع الحالات المعقدة التي كان يصعب علاجها بالأساليب التقليدية.
أوضح الدكتور طارق رشيد، في مداخلة هاتفية لبرنامج «صباح الخير يا مصر» عبر القناة الأولى، أن إجراء أول عملية لإصلاح الصمام الميترالي بهذه الطريقة يأتي استجابة لضرورة طبية ملحة، نظرا للديناميكية المختلفة التي يتمتع بها هذا الصمام مقارنة ببقية صمامات القلب.
وأشار إلى وجود نوعين من الارتجاع يصيبان الصمام الميترالي، هما الارتجاع الأولي والارتجاع الثانوي، مؤكدا أن العلاج الأساسي للنوع الثاني بات يعتمد بشكل رئيسي على الترميم باستخدام القسطرة وتقنية «المشبك» بدلا من الجراحة المفتوحة.
وذكر الاستشاري أن الفئات المستهدفة من إجراء أول عملية لإصلاح الصمام الميترالي عبر القسطرة تشمل شريحة واسعة من المرضى الذين يعانون من ارتجاع ثانوي ناتج عن ضعف عضلة القلب.
وأضاف أن هؤلاء المرضى كانت خياراتهم العلاجية في السابق تقتصر على التدخل الجراحي الذي لم يكن يحقق أفضل النتائج المرجوة في ظل ضعف العضلة، بل كان إصلاح الصمام في بعض الحالات يعتبر أمرا مستحيلا طبيا بالوسائل القديمة.
وبينت التفاصيل الطبية أن تقنية القسطرة الجديدة تمنح المريض فرصة للتعافي السريع وتجنبه مخاطر الجراحة الكبرى، حيث تحافظ على استقرار الحالة الصحية دون الحاجة لفتح الصدر.
وأكد رشيد أن إجراء أول عملية لإصلاح الصمام الميترالي بنجاح يفتح الباب أمام تطبيق هذا البروتوكول العلاجي المتطور على نطاق أوسع، مما يساهم في تقليل قوائم الانتظار لمرضى القلب الذين تتطلب حالاتهم دقة عالية وتدخلا محدودا.