قانون الأسرة الجديد
مغادرة محافظة الإقامة يسقط الحضانة في قانون الأسرة الجديد.. هل تفقد الأم حق الرعاية؟
اعتمدت الجهات المعنية ضوابط صارمة تضمن أن مغادرة محافظة الإقامة يسقط الحضانة في قانون الأسرة الجديد حال تسبب الانتقال في إعاقة ممارسة حق الرؤية للطرف الآخر، ويهدف هذا التعديل التشريعي إلى حماية المصلحة الفضلى للمحضون وضمان استقرار البيئة الاجتماعية التي ينشأ فيها مع الحفاظ على حق الوالدين في التواصل المستمر دون عوائق جغرافية تحول دون ممارسة الحقوق القانونية والشرعية المقررة لكافة الأطراف المعنية في منظومة الأسرة المصرية.
سقوط الحضانة وضوابط الانتقال بالمحضون
نصت المادة 125 من مشروع القانون على حظر انتقال الحاضن أو الحاضنة بالمحضون إلى محافظة أخرى داخل الدولة لا يقيم بها من له الحق في الرؤية، وأوضحت المادة أن مخالفة هذا الحظر تؤدي إلى سقوط الحق في الحضانة بشكل مباشر إلا في الحالات التي ترى فيها المحكمة أن الانتقال يحقق مصلحة ضرورية للمحضون تقدرها وفقا لظروف كل حالة على حدة وبما يتماشى مع المعايير القانونية الصارمة التي تضع حماية الطفل في المقام الأول.
وتضمنت المواد 122 و123 محددات إضافية لسقوط حق الرعاية من أبرزها زواج الحاضن بغير محرم للمحضون مع وضع استثناءات محددة للأم أو في حال عدم المطالبة بالحضانة لمدة عام كامل دون عذر مقبول، كما أقرت النصوص القانونية أنه في حال فقد مستحق الحضانة لحقه أو تنازله عنه فإنه لا يجوز له استعادته مجددا إلا بناء على قرار قضائي يثبت أن العودة تحقق مصلحة الطفل الفضلى وتوفر له بيئة آمنة تضمن سلامته النفسية والبدنية.
وأتاحت المادة 126 لمن يتقرر له حق الحضانة صلاحية الاحتفاظ بكافة الأصول والوثائق والمستندات الرسمية الخاصة بالمحضون والضرورية لقضاء مصالحه المختلفة، وأكدت المادة أنه في حال تعذر الحصول على هذه الوثائق يحق للحاضن استلامها أو استخراج صور رسمية منها بموجب أمر يصدره رئيس محكمة الأسرة بصفته قاضيا للأمور الوقتية، وتسعى هذه الحزمة من التشريعات إلى سد الثغرات القانونية التي كانت تستغل في النزاعات الأسرية مع التأكيد على أن المحكمة تظل هي صاحب القرار النهائي في كافة شؤون الصغار بما يضمن حقوقهم التعليمية والاجتماعية في بيئة مستقرة وبعيدة عن الأزمات القانونية الطويلة.