مدة الرؤية في قانون الأسرة الجديد.. ساعات محدودة أسبوعيا
تعد ممارسة حق الرؤية وسيلة جوهرية لتعزيز الروابط العاطفية بين الصغير ووالده غير الحاضن، ولذلك وضع المشرع في القانون الجديد تنظيما دقيقا يضمن حقوق الطرفين، حيث تهدف هذه المواد إلى خلق توازن يراعي مصلحة المحضون النفسية، مع فرض رقابة قضائية تمنع استغلال هذا الحق كوسيلة للضغط أو التنكيل بين الطرفين المنفصلين.
مواعيد الرؤية في قانون الأحوال الشخصية الجديد
تحدد المادة مائة وخمسة وأربعون مدة الرؤية المباشرة أو الإلكترونية بما لا يقل عن ثلاث ساعات أسبوعيا، حيث يجب أن تقع هذه الساعات في الفترة ما بين الثامنة صباحا والعاشرة مساء، مع مراعاة فصول السنة والحالة الصحية للمحضون، وبذلك يضمن القانون وقتا كافيا للتواصل الاجتماعي المستمر والفعال بين الطفل ووالده.
يسمح القانون بطلب الحكم بالرؤية إلكترونياً ابتداءً أو استبدال الرؤية المباشرة بها عبر قرار من رئيس محكمة الأسرة، كما يربط التشريع بين الالتزام المالي وحق الرؤية، إذ يسقط حق طالب الرؤية إذا كان هو الملزم بأداء النفقة وامتنع عن سدادها بموجب سند تنفيذي دون عذر مقبول، لضمان استيفاء حقوق الصغير المالية.
ويمنح التشريع للحاضن الحق في طلب وقف الرؤية بقرار من قاضي الأمور الوقتية إذا امتنع صاحب الحق عن الحضور ثلاث مرات متتابعة دون إخطار سابق أو عذر مقبول، حيث يصدر قرار الوقف لمدة لا تزيد على ثلاثة أشهر، وذلك لتجنب إرباك حياة الصغير والمحافظة على استقراره النفسي من التغيب المتكرر غير المبرر.
وينتهي الحق في المطالبة بالرؤية رسمياً ببلوغ الصغير أو الصغيرة سن الخامسة عشرة ميلادية، حيث يصبح الأمر بعد هذا السن راجعا لإرادة الأبناء أنفسهم دون الحاجة لحكم قضائي، وبذلك يحترم القانون نضج الأبناء في هذه المرحلة العمرية، مع التأكيد على أن كافة إجراءات الرؤية الإلكترونية ستنظم بقرار تفصيلي من وزير العدل.