معبد كلابشة
مباني وخرسانات.. تشوية معبد كلابشة الأثري بأسوان
أثارات واقعة معبد كلابشة غضب رواد التواصل الاجتماعي عقب انتشار صور توثق بناء منشآت خرسانية أمام واجهته التاريخية، مما دفع رواد التواصل للمطالبة بالتدخل الفوري لإيقاف هذا التشوية للمناطق الأثرية.
تحرك رسمي لوقف الأعمال أمام «معبد كلابشة»
أعلن وزير السياحة والآثار المصري، مساء أمس، عن صدور قرار رسمي بوقف كافة الأعمال الإنشائية الجارية في محيط الموقع، موجها بتشكيل لجنة فنية متخصصة لمعاينة المساحة المستهدفة بالبناء والوقوف على طبيعة الأعمال المنفذة ومدى مواءمتها للقيمة الأثرية.
جاء هذا التحرك الحكومي بعد تداول صور واسعة النطاق تظهر غرفتين أسمنتيتين شيدتا مباشرة أمام واجهة «معبد كلابشة»، وهو ما أثار صدمة في الأوساط الثقافية ودفع بقطاع من المتابعين للتشكيك في دقة الصور ومحاولة تفسيرها كمنتج لتقنيات الذكاء الاصطناعي، قبل أن تحسم مصادر رسمية الجدل بتأكيد واقعية الإنشاءات.
أكدت مصادر بوزارة السياحة والآثار لوسائل إعلام محلية أن هذه المباني تندرج ضمن خطة لتطوير الموقع الأثري، مشددة على أن التصميمات المنفذة لا تحجب رؤية الواجهة الأساسية أو تنال من القيمة التاريخية للمكان، إلا أن هذه التبريرات لم تمنع تصاعد حدة الانتقادات والمطالبات بفتح تحقيق موسع لمحاسبة المسؤولين عن الموافقة على استخدام الخرسانة داخل المحيط الأثري.
اعتبر منتقدون وخبراء أن إقامة كتل أسمنتية بهذا الشكل أمام صرح فرعوني يمثل تجاوزا غير مبرر وضرر بصري جسيم، لكون المنطقة تحمل قيمة تراثية عالمية تتطلب معايير دقيقة في التعامل مع أي تدخلات إنشائية حديثة لضمان الحفاظ على الطابع الحضاري للموقع.
تتواصل حاليا أعمال اللجنة المشكلة لتقييم الوضع الميداني في «معبد كلابشة»، وسط ترقب لإعلان النتائج النهائية التي ستحدد مصير الغرف الخرسانية المشيدة، في ظل إصرار شعبي على إزالة أي معالم تؤثر على الصورة الذهنية والتاريخية للمعبد الذي يعد درة معمارية في النوبة القديمة.