حبس موظف سنة بتهمة تزوير شهادة مرضية للحصول على إجازة من العمل.. ما القصة؟

حبس موظف سنة بتهمة تزوير شهادة مرضية للحصول على إجازة من العمل.. ما القصة؟

قضت محكمة جنايات القاهرة، برئاسة المستشار وائل زهران، بمعاقبة موظف بالحبس لمدة سنة، بعد إدانته بتهمة تزوير شهادة طبية رسمية، استخدمها للحصول على إجازة مرضية من جهة عمله دون وجه حق.

الحكم على موظف سنة بتهمة تزوير شهادة طبية

صدر الحكم برئاسة المستشار وائل زهران، وعضوية المستشارين إبراهيم صقر، وسامح رمزي، ومحمد نصر، وأمانة سر عمر عاشور، وذلك بعد نظر القضية وسماع مرافعات النيابة العامة والدفاع، والاطلاع على أوراق الدعوى ومستنداتها.

وتعود تفاصيل القضية إلى ما ورد في أمر الإحالة الصادر عن النيابة العامة، والذي كشف أن المتهم اشترك مع شخص آخر مجهول في ارتكاب جريمة تزوير محرر رسمي، يتمثل في تقرير طبي منسوب صدوره إلى أحد المستشفيات. وأوضحت التحقيقات أن التزوير تم بطريقة الاصطناع الكامل للمحرر، بما يجعله يبدو وكأنه صادر من جهة طبية رسمية معتمدة.

وأضاف أمر الإحالة أن الهدف من هذا التزوير كان استخدام التقرير الطبي في تقديمه إلى جهة عمل المتهم، للحصول على إجازة مرضية مدفوعة الأجر، رغم عدم صحة البيانات الواردة به وعدم معاناة المتهم من أي حالة مرضية كما ورد في المستند المزور.

وكشفت التحقيقات أن المتهم قام بتقليد خاتم شعار الجمهورية على التقرير الطبي، في محاولة لإضفاء الصفة الرسمية عليه، كما قام باستعمال المحرر المزور بعد إعداده، حيث قدمه إلى الموظف المختص في جهة عمله، محتجًا بما ورد فيه من بيانات تفيد إصابته بمرض على خلاف الحقيقة.

وأكدت التحقيقات أن المتهم كان على علم تام بأن المستند مزور، وأنه شارك في استخدامه لتحقيق منفعة شخصية تتمثل في الحصول على إجازة مرضية غير مستحقة، وهو ما اعتبرته النيابة العامة جريمة مكتملة الأركان وفقًا لقانون العقوبات.

وبعد استكمال التحقيقات، وإحالة القضية إلى محكمة الجنايات، استمعت المحكمة إلى المرافعات، واطلعت على الأدلة الفنية والتقارير المقدمة، والتي انتهت إلى ثبوت التهمة في حق المتهم، ليصدر الحكم بمعاقبته بالحبس لمدة سنة واحدة.

وفي سياق متصل، تطرقت بعض الجهات الإدارية إلى التأكيد على أن الإجازات الرسمية والوجوبية، مثل الإجازات المرضية وإجازات الوضع والحج، لا تؤثر على الحوافز المالية للعاملين بالدولة وفقًا للضوابط المنظمة لعام 2026، مع استمرار صرف الحوافز طالما كانت الإجازة قانونية ومثبتة رسميًا.

ويأتي هذا الحكم في إطار تشديد القضاء على جرائم التزوير في المحررات الرسمية، لما تمثله من خطورة على الثقة في المستندات الحكومية وانعكاساتها على منظومة العمل والإدارة.

نورا ممدوح

نورا ممدوح

إعلامية وصحفية مصرية خريجة كلية الإعلام جامعة القاهرة بتقدير عام امتياز، خبرة في التقديم الإذاعي والإخراج والتصوير والتسويق الالكتروني بالإضافة إلى الكتابة الصحفية، مهتمة بالتاريخ والفن وصناعة المحتوى