ذي الحجة
أيهما أفضل نهار أم ليل عشر ذي الحجة؟.. فرصة للتوبة
تتزايد نقاشات المسلمين مع بداية الأيام المباركة حول الأوقات الأكثر فضلا لاستثمارها في العبادات، حيث يبرز التساؤل الفقهي حول «أيهما أفضل نهار ام ليل عشر ذي الحجة» لمعرفة كيفية تقسيم الطاعات، وهو ما دفع علماء الدين إلى توضيح الأحكام الشرعية استنادا إلى دلالات النصوص القرآنية والأحاديث النبوية الثابتة.
هل يجوز قص الأظافر في العشر الأوائل من ذي الحجة؟
هل نهار العشر من ذي الحجة أفضل من الليل؟
أكد علماء الشريعة الإسلامية أن فضل الأيام العشرة الأولى من شهر ذي الحجة ممتد ليشمل النهار والليل معا دون اقتصار على فترة زمنية معينة، حيث جاءت النصوص الدينية مطلقة وغير مخصصة لوقت دون الآخر. وأوضح الفقهاء في إجاباتهم على التساؤلات الفقهية أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يخص نهار هذه الأيام عن ليلها بالفضل، بل حث على إشغال الوقت كاملا بالطاعات والعبادات المتنوعة.
واستند أهل العلم في تحديد هذا الفضل الشامل إلى ما ورد في السنة النبوية المطهرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال «ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام» يعني أيام العشر، قالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال «ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله، فلم يرجع من ذلك بشيء»، وتوضح القواعد الفقهية أن اللفظ النبوي جاء شاملا لكافة أعمال الخير مثل الحج، والعمرة، والصيام، والصلاة، والصدقة، والتكبير، والأضحية، والذكر، وقراءة القرآن الكريم.
وفي سياق المقارنة بين المواسم الدينية، أشار العلماء إلى وجود تفصيل دقيق يفصل بين أفضلية نهار عشر ذي الحجة وليالي العشر الأواخر من شهر رمضان، حيث اعتبر الفقهاء أن أيام ذي الحجة هي الأفضل نهارا لوجود يوم التروية ويوم عرفة الذي يكفر صيامه سنتين ويوم النحر الذي يعد أعظم أيام الدنيا، بينما تفضل ليالي شهر رمضان لوجود ليلة القدر فيها.
وتضمنت التفسيرات الفقهية الاستدلال بالقرآن الكريم، حيث قال تعالى «والفجر وليال عشر»، ونقل عن ابن عباس ومجاهد وغيرهم من المفسرين أن الليالي العشر المقصودة في الآية هي عشر ذي الحجة، وهو ما يثبت عظم شأن الليالي إلى جانب النهار، وترتبط هذه الفترة بفرص دينية متعددة حددها العلماء في تجديد الشحن الإيماني، وتعويض ما فات المسلمين في رمضان، ونيل مغفرة الذنوب والعتق من النار.