ذي الحجة
هل فضل عشر ذي الحجة في النهار فقط؟.. أيام مباركة اغتنمها
تستقطب تساؤلات المسلمين مع بداية الموسم الديني السنوي لشهر ذي الحجة منصات البحث الرسمية لمعرفة الأحكام الفقهية المتعلقة بتوقيتات العبادات، حيث تزايدت الاستفسارات حول "هل فضل عشر ذي الحجة في النهار فقط؟" وهو ما دفع المؤسسات الدينية الرسمية إلى إصدار توضيحات حاسمة تبيّن امتداد الأجور وتضاعفها على مدار الساعة دون تخصيص.
«وليال عشر».. فضل العشر الأوائل من ذي الحجة مكتوبة
متى صيام يوم عرفة 1447هـ/2026م؟.. أفضل أيام السنة
هل فضل عشر ذي الحجة في النهار فقط؟
أعلنت دار الإفتاء أن الأيام العشرة الأوائل من شهر ذي الحجة تعد من الأوقات المباركة التي تتضاعف فيها الأجور، مؤكدة استحابة تكثيف العبادات والاجتهاد في العمل الصالح بمختلف أشكاله، ونقلت الدار عن مجامع الفقه والعلماء اتفاقهم على أن الفضل الثابت في النصوص الشرعية يستوعب الليل والنهار معا، دون اقتصار على الفترات النهارية، وذلك استنادا إلى شمولية الأحاديث النبوية الواردة في هذا الشأن.
واستشهدت المؤسسات الدينية بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف «ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام» يعني أيام العشر، قالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: «ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله، فلم يرجع من ذلك بشيء»، وأوضح الفقهاء أن ورود لفظ الأيام في لغة الشرع وفي هذا السياق تحديدا يقصد به الإطلاق الزمني الذي يدمج الليالي بالنهار، مما يجعل الثواب ممتدا وغير مشروط بوقت محدد.
وأضافت التوضيحات الفقهية دليلا آخر من السنة النبوية المطهرة يتمثل في قوله صلى الله عليه وسلم «ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه من العمل فيهن من هذه الأيام العشر فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد»، حيث حث الرسول على إشغال الوقت بكافة أنواع الطاعات التي تشمل قراءة القرآن الكريم، وصيام النهار، وصلاة النوافل، وقيام الليل، والتصدق، والحج والعمرة.
وأشار العلماء إلى أن الممارسات النبوية حثت صراحة على قيام الليل خلال هذه الأيام، وهو ما يقطع بالدليل العملي عدم تفضيل نهارها على ليلها، بل يتكامل الوقتان لاستيعاب أمهات العبادات من صلاة وصيام وذكر وأضحية تتقرب بها الأمة الإسلامية إلى الله سبحانه وتعالى في تلك الفترة من العام الهجري.