لغة عربية
ورقة مفاهيم اللغة العربية للصف الثالث الثانوي pdf 2026.. مفتاحك للدرجة النهائية
أتاحت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني الكراسات الرسمية الخاصة بالفترات الامتحانية المقبلة، حيث يزداد بحث الطلاب عن ورقة مفاهيم اللغة العربية للصف الثالث الثانوي التي تعد المرجع الأساسي المسموح به داخل اللجان لتلخيص القواعد اللغوية والمدارس الأدبية المقررة على شريحة الثانوية العامة بكافة شعبها.
ورقة مفاهيم العربي تالتة ثانوي 2026
تتضمن هذه الأوراق الرسمية المخصصة لفرع الأدب استعراضا مكثفا لأبرز المدارس الشعرية وتطورها التاريخي، بدءا من مدرسة الإحياء والبعث والاتجاه الوجداني، مرورا بمدرستي الديوان وأبولو، حيث تعرض الأوراق المبادئ الإبداعية والخصائص الفنية لكل مدرسة شعرية، بالإضافة إلى تحديد رواد هذه المدارس وأبرز نتاجاتهم الأدبية التي صيغت في سياق التجديد أو المحافظة على التراث.
وتهدف هذه الأوراق الوزارية المعتمدة إلى تزويد الطلاب بالروابط المعرفية والمفاهيم المحورية التي تمكنهم من تحليل الأبيات الشعرية الواردة في الاختبارات، والوقوف على سمات الصياغة والبناء الفني للقصيدة العربية عبر العصور المختلفة، وتسهيل عملية استدعاء المعلومة الأدبية بدقة دون الحاجة إلى الحفظ التلقيني.
وفيما يلي النقل التوثيقي الشامل والدقيق لكافة المعلومات المنهجية المذكورة في الأوراق الرسمية المرفقة بفرع الأدب، منسقة ومبوبة تاريخيا وفقا لورودها في المستندات:
أولا: مدرسة الإحياء والبعث (الاتجاه الكلاسيكي في الشعر العربي):
أسس محمود سامي البارودي هذه المدرسة، وسار تلاميذه على نهجه بالمشافهة، أو بالمراسلة، أو بقراءة ما نشر من أشعاره في كتاب «الوسيلة الأدبية».
خطا التلاميذ خطوة فاقت ما صنعه البارودي، وساعدهم على ذلك انفتاحهم على الثقافة الغربية، وعمق النضال الوطني، وإيمانهم بعظمة الأمة العربية، وارتباطهم بقضايا العصر مثل قضية المرأة وموقفهم من الاحتلال الإنجليزي والقصر الحاكم وفكرة إنشاء الجامعة المصرية.
واءم التلاميذ بين اتجاهين: الأول الأخذ من التراث، والثاني الالتفات إلى ثقافة العصر، كما ارتبط جيلهم بالصحافة فسهل أسلوبهم، وظلت أشعارهم ترتبط بالمضمون بقضايا عصرهم.
تنوعت ثقافة أحمد شوقي حيث درس الحقوق وسافر إلى فرنسا واطلع على المسارح الأوروبية، فعدل عن المديح إلى التاريخ في قصيدته «كبار الحوادث في وادي النيل»، واتجه في بعض شعره اتجاها إسلاميا، ووصف المنجزات الحديثة والمخترعات مثل السفينة والطائرة، وله الريادة في الشعر المسرحي.
حاول أحمد محرم أن يطوع الشعر العربي للقصص التاريخي الحماسي في ديوانه «مجد الإسلام» (الإلياذة الإسلامية).
ثانيا: ريادة مطران للرومانتيكية (الاتجاه الوجداني في الشعر العربي):
بدأ هذا الاتجاه على يد خليل مطران الذي نشأ في لبنان وكان ذا ثقافة فرنسية، ويقوم الاتجاه على اكتشاف الفرد لذاته والاعتزاز بثقافته الجديدة وتطلعه إلى المثل العليا.
عاب مطران على من سبقوه انصرافهم عن النفس، واهتمامهم بالمناسبات والمجاملات على حساب الفكر والوجدان، وعدم تحقق الوحدة الفنية في قصائدهم.
حرص أصحاب هذا الاتجاه على الخروج من أسر الأنماط الشعرية المكررة، وابتكار صيغة شعرية حديثة يمتزج فيها التراث بالعصرية، وتكتسب الكلمات دلالات جديدة، وتنطلق الصورة الفنية من الوجدان.
تشمل سمات الاتجاه الوجداني لدى مطران تصوير المشاعر في ذاتية واضحة، وتشخيص الطبيعة والامتزاج بها، والخيّال الكلي، وتصوير مشاعر الحب المخلص، وظهور مسحة التشاؤم الشاملة، وتحقق الوحدة الفنية.
ثالثا: مدرسة الديوان:
روادها هم عباس محمود العقاد، وإبراهيم عبد القادر المازني، وعبد الرحمن شكري، والذين عاشوا أزمة خانقة فرضها الاستعمار الإنجليزي، فهربوا من عالم الواقع إلى عالم الخيال والامتزاج بالطبيعة، وعابوا على الكلاسيكيين ما عابه مطران.
تتمثل أهم خصائص مدرسة الديوان في الجمع بين الثقافة العربية والإنجليزية، واستهداف المثل العليا، والتعامل مع القصيدة ككائن حي لكل جزء فيه وظيفته، مع عدم تعدد الأغراض وتناسب الأجزاء تحت عنوان واحد للقصيدة.
تشمل الخصائص أيضا أن الشعر عندهم تعبير عن إحساس الشاعر، وطغيان الجانب الفكري مما جعل الذهنية تكثر في شعرهم، والتخلص من سيطرة الآداب القديمة، وظهور مسحة الحزن والتشاؤم، واستخدام القافية المتنوعة أو المرسلة.
رابعا: مدرسة أبولو:
تجمع هذا الاتجاه إثر انفرط عقد جماعة الديوان وتجمد الاتجاه الإحيائي، وكان طغيان الذهنية سببا في ظهور مدرسة أبولو التي كان رائدها أحمد زكي أبو شادي، ووكيلها إبراهيم ناجي، ومن روادها الهمشري، ومحمود حسن إسماعيل، وصالح جودت.
تأثر شعراء أبولو بخليل مطران، وبأشعار المهاجر وبخاصة جبران خليل جبران، فمالوا في شعرهم إلى وجهة عاطفية حادة، كما تأثروا بثورة 1919 م وأحسوا باستقلال الشخصية والحرية.
تتضح سماتهم في الإيمان بذاتية التجربة الشعرية، والحنين إلى مواطن الذكريات، واستعمال اللغة استعمالا جديدا بما تحمله من دلالات ومجازات، واستخدام الرمز والكلمات الأسطورية والأجنبية، وميلهم إلى التجسيد والتشخيص في صورهم.
ظهر في شعرهم حب الطبيعة والولوع بها وبجمالها، والامتزاج بها، وسيطرة التشاؤم والاستسلام للأحزان، والميل إلى تحرير القصيدة من وحدة القافية عبر تعدد القوافي، وتقسيم القصيدة إلى مقاطع، واستخدام الشعر المرسل، والاعتماد على الموسيقى الهادئة لا الصاخبة.