توقعات التنسيق
اغلاق
 إنقاذ الطفل أيوب.. حقيقة نجاح إخراجه من البئر

إنقاذ الطفل أيوب.. حقيقة نجاح إخراجه من البئر

تواصل فرق الإنقاذ الجزائرية جهودها للوصول إلى الطفل أيوب، البالغ من العمر 10 سنوات، وإخراجه من البئر التي سقط داخلها بولاية البيض، والتي يصل عمقها إلى نحو 80 مترا، وسط حالة من الترقب والقلق بين أسرته وأهالي المنطقة، بعد مرور أكثر من 60 ساعة على سقوطه.

وتدخل عملية إنقاذ الطفل أيوب حاليا مرحلة شديدة الحساسية، بعدما تمكنت فرق الحماية المدنية من استكمال الحفر العمودي لبئر مواز للبئر الموجود بداخله الطفل، تمهيدا للوصول إليه من أسفل البئر الجديد، مع اتخاذ إجراءات احترازية لتقليل مخاطر انهيار التربة والصخور.

آخر تطورات إنقاذ الطفل أيوب

وكشفت وسائل إعلام جزائرية، إلى جانب الصفحة الرسمية لولاية البيض، أن فرق الإنقاذ تمكنت من الانتهاء من أعمال الحفر العمودي للبئر المحاذي للبئر الذي يوجد داخله أيوب، لتبدأ بعد ذلك مرحلة تدعيم البئر الجديد وتأمينه قبل نزول المختصين لاستكمال عملية الإنقاذ.

وعملت الفرق على وضع أنابيب داخل البئر الجديد بهدف تغليفه وتدعيم جدرانه، والحيلولة دون انهيار الأتربة أثناء مواصلة أعمال الحفر، خاصة أن طبيعة المنطقة ووجود طبقات صخرية وهشاشة التربة تمثل تحديا كبيرا أمام فرق الإنقاذ.

وبعد الانتهاء من أعمال التدعيم، يستعد أحد المختصين في الحفر والإنقاذ للنزول عبر البئر الجديد، ثم مواصلة أعمال الحفر من الأسفل في اتجاه الموقع الذي يوجد فيه الطفل أيوب، في محاولة للوصول إليه بأقصى درجات الحذر.

وتتطلب هذه المرحلة دقة شديدة، إذ تعمل فرق الإنقاذ على تجنب أي حركة قد تؤدي إلى انهيار التربة داخل البئر أو تعرض الطفل والمنقذين للخطر، فيما تستمر الجهود الميدانية على مدار الساعة للوصول إلى أيوب وإخراجه سالما.

وترجع صعوبة عملية إنقاذ الطفل أيوب إلى طبيعة البئر الذي سقط بداخله، إذ لا يتجاوز قطر فتحته نحو 40 سنتيمترا، بينما يصل عمقه إلى قرابة 80 مترا، وهو ما يجعل النزول المباشر إلى مكان وجود الطفل أمرا بالغ الصعوبة والخطورة.

ولجأت فرق الإنقاذ إلى تنفيذ خطة بديلة تقوم على حفر بئر مواز للبئر الأصلي، بهدف الوصول إلى مستوى قريب من مكان وجود أيوب، ثم تنفيذ عملية حفر أفقية من أسفل البئر الجديد للوصول إليه دون تعريضه لخطر إضافي.

وتزداد حساسية العملية مع الاقتراب من المستوى الذي يوجد فيه الطفل، بسبب احتمالات انهيار التربة أو الصخور، ولذلك يجري تنفيذ كل مرحلة بصورة تدريجية وبعد تأمين الحفر وتدعيم الجدران.

وتعود بداية الواقعة إلى ظهر يوم الأربعاء، عندما خرج الطفل أيوب حاملا وجبة الغداء متوجها إلى شقيقه الأكبر «أيهم»، الذي كان يرعى الأغنام بالقرب من المنطقة الواقعة في ولاية البيض.

ووفقا لرواية أحد شهود العيان التي نقلتها وسائل إعلام محلية، كان أيوب في طريق عودته إلى المنزل بعدما أوصل الطعام إلى شقيقه، قبل أن يطأ فوق لوح خشبي كان يغطي فتحة البئر.

وانهار اللوح أسفل قدمي الطفل، ليسقط داخل البئر العميق الذي يصل عمقه إلى نحو 80 مترا، بينما لا تتجاوز فتحة البئر 40 سنتيمترا، لتبدأ بعدها عمليات الإنقاذ التي استمرت لأكثر من 60 ساعة.

وتواصل فرق الحماية المدنية الجزائرية العمل في موقع الحادث دون توقف، وسط ترقب من أسرة الطفل وأهالي المنطقة لأي تطور جديد بشأن حالته ومصيره، فيما تتركز الجهود حاليا على استكمال المرحلة الأخيرة من الحفر والوصول إلى المكان الذي يوجد فيه أيوب.

وتظل عملية إنقاذ الطفل أيوب مرتبطة بمدى قدرة فرق الإنقاذ على الوصول إليه دون التسبب في انهيار التربة أو الصخور، في واحدة من أكثر مراحل العملية دقة وحساسية منذ بدء أعمال الإنقاذ.

 

نورا ممدوح

نورا ممدوح

إعلامية وصحفية مصرية خريجة كلية الإعلام جامعة القاهرة بتقدير عام امتياز، خبرة في التقديم الإذاعي والإخراج والتصوير والتسويق الالكتروني بالإضافة إلى الكتابة الصحفية، مهتمة بالتاريخ والفن وصناعة المحتوى