توقعات التنسيق
اغلاق
 محاولات إنقاذ الطفل أيوب

محاولات إنقاذ الطفل أيوب


قصة الطفل أيوب.. كيف سقط في البئر ولماذا يصعب إنقاذه؟

أثارت قصة الطفل أيوب اهتمام واسع من قبل المواطنين خلال الساعات الأخيرة الماضية، وذلك بعد مرور أكثر من يومين على سقوطه داخل بئر ضيقة وعميقة في ولاية البيض جنوب غرب الجزائر.

سقط أيوب داخل البئر أثناء عودته إلى منزل أسرته، بعدما توجه في وقت سابق لإيصال وجبة طعام إلى شقيقه الذي يرعى الأغنام ويساعد والده في عمله، فلم يكن الطفل يتوقع أن تنتهي رحلته القصيرة داخل بئر يبلغ عمقها نحو 80 مترا.

كيف سقط الطفل أيوب في البئر؟

غادر أيوب منزل أسرته متوجها إلى مكان وجود شقيقه، حاملا الطعام والماء لمساعدته أثناء رعي الأغنام.

وبعد الانتهاء من مهمته، بدأ الطفل رحلة العودة، لكنه مر فوق لوح خشبي كان يغطي فتحة بئر موجودة في المنطقة.

وانكسر الغطاء الخشبي تحت قدمي الطفل، ليسقط داخل البئر التي لا يتجاوز قطر فتحتها نحو 40 سنتيمترا، بينما يصل عمقها إلى قرابة 80 مترا.

وسارع أفراد الأسرة إلى إبلاغ فرق الحماية المدنية بعد اكتشاف سقوط الطفل، لتنتقل فرق الإنقاذ إلى المكان وتبدأ عمليات البحث ومحاولات الوصول إليه.

آخر نداء من أيوب بعد سقوطه داخل البئر

وصل والد الطفل إلى موقع الحادث بعد تلقيه خبر سقوط نجله في البئر، وحاول التواصل معه من أعلى الفتحة للاطمئنان عليه ومعرفة مكانه.

وروى والد أيوب أن نجله طلب المساعدة وهو داخل البئر، وردد عبارة «بابا خرجني»، في مشهد زاد من صعوبة اللحظات التي عاشتها الأسرة وسكان المنطقة.

وحاولت فرق الحماية المدنية التواصل مع الطفل وتشجيعه على الصمود، كما أرسلت إليه مصباحا تمكن من التقاطه، قبل أن ينقطع صوته لاحقًا، بينما واصلت فرق الإنقاذ عملياتها أملا في الوصول إليه.

لماذا يصعب إنقاذ الطفل أيوب؟

واجهت فرق الإنقاذ تحديات كبيرة منذ بدء عمليات البحث، بسبب ضيق فتحة البئر وعمقها وطبيعة التربة المحيطة بها، إضافة إلى مخاطر انهيار الجوانب أثناء تنفيذ أي محاولة للنزول مباشرة.

​​​​​​​

وكشفت المعطيات الأولية أن البئر تقليدية وغير مزودة بأنبوب تغليف، كما أنها مردومة جزئيا بالأتربة حتى عمق يقارب 30 مترا، وهو ما يزيد من خطورة التعامل معها باستخدام وسائل الإنقاذ التقليدية.

ودفعت تلك الظروف فرق الحماية المدنية إلى تغيير طريقة الوصول إلى الطفل، والاعتماد على حفر مسار مواز للبئر بدلا من محاولة النزول عبر الفتحة الضيقة.

خطة إنقاذ الطفل أيوب

تعمل فرق الإنقاذ على حفر حفرة موازية للبئر للوصول إلى مستوى وجود الطفل، مع اتخاذ إجراءات احترازية لتقليل خطر انهيار التربة.

وتشارك في العملية فرق متخصصة وآليات للحفر، إلى جانب معدات تستخدم لاستكشاف الآبار وتحديد موقع الطفل، بينما يوجد طاقم طبي بالقرب من مكان الحادث للتدخل عند الحاجة.

وتتطلب عملية الحفر دقة شديدة، إذ إن أي انهيار في التربة المحيطة قد يزيد من صعوبة الوصول إلى الطفل ويعرض فرق الإنقاذ للخطر.

منة حسام

منة حسام

صحفية مصرية تهتم بالفن والسينما والمنوعات، درست الإعلام بجامعة حلوان.