طقوس «المولد النبوي» عند المصريين.. نحن نختلف عن الآخرين

دومًا لنا طقوسنا الخاصة، في أي احتفال ديني، تجد المصريين يحتفلون به بشكل مختلف تمامًا عن سائر الدول الإسلامية والعربية، ومع اقتراب المولد النبوي الشريف، هيا بنا نتعرف على الطقوس المصرية الأصيلة للاحتفال بمولد خاتم الأنبياء.

الوليمة

1172

في أي مناسبة مصرية تجد اللحوم والطيور أساسية على السفرة المصرية، حتى وإن كانت مجرد «طَبلية»، ويعتبر الطعام أبرز وسائل المصريين في الاحتفال بأي مناسبة كانت، في المولد النبوي البط مُسيطر بشدة على مائدة الأسرة المصرية، مهما كانت حالتهم المادية، حتى الأسر الفقيرة نسبيًا تبدأ في الادخار لتلك المناسبة مسبقًا.

عادة، تقوم الأم المصرية في القرى بإرسال «الموسم» لأبنائها لإعداده في تلك المناسبة، حتى لا تخلو المائدة منه، ولا يقتصر إعداد اللحوم على الطيور فقط، بل يمتد في بعض المناطق لإعداد وجبات تقوم في أساسها على اللحوم، كالرقاق والمكرونة بالبشاميل.

الموسم

حلاوة المولد

عادة اخترعها المصريون وحدهم، وأصبحت فرض عين على جميع الرجال، إن كانت «قاري فاتحة، خاطب، كاتب كتابك، متجوز» فكل الطرق تؤدي إلى الموسم.

الموسم في المولد النبوي يتلخص في علبة فاخرة من «حلاوة المولد» لخطيبتك أو زوجتك، إن لم تفعل سيتحول الأمر وكأنك قد خرجت عن المِلة، وإياك أن تنسى إحضار «عروسة المولد»، لن تتحمل عاقبة غضب البنت من تجاهلك لها، وأنها الوحيدة بين صديقاتها التي لم تنل عروستها الخاصة.

في بعض العائلات، لا يقتصر الأمر على الحلوى والعروسة فقط، بل يمتد إلى إهداء الرجل مبلغًا من المال لخطيبته أو زوجته.

الأمر لا يتوقف فقط عند حدود الخاطب أو المتزوج، بل يمتد للأسر نفسها في القرى، حيث يتوجب على كل أسرة أن ترسل "الموسم" وغالبًا ما يكون أحد أنواع الطيور، لبناتها المتزوجات في بيوتهن.

الأضرحة والمساجد

مسجد-الإمام-الحسين

في المولد النبوي، يبدأ المصريون في كل محافظات مصر في الزحف إلى «أضرحة أولياء الله الصالحين» القريبة منهم، ومنهم من يقرر التوجه إلى مسجد أو ضريح بعينه، وإن كان مسجدا الحسين والسيدة زينب بالقاهرة أصحاب النصيب الأعظم من هذا الزحف.

في يوم المولد نفسه، يتحول الأمر لصورة مصغرة من يوم الحَشر، تمتلئ المساجد وساحاتها بالجالسين والمارة، حتى أنك لن تجد موضع قدم مهما حاولت.

المنشدون والتواشيح

d10

المولد النبوي على رأس قائمة المواسم التي يزدهر فيها عمل المنشدين الدينين، وإن كان للشيخ ياسين التهامي حظًا كبيرًا، حيث يُحيي ليلة المولد بمسجد الحسين، حتى أن بعض المقيمين بالمحافظات والأقاليم يشدون الرحال قبل المولد بأيام للبقاء في المسجد حتى المولد، فقط للاستمتاع بإنشاد التهامي.

شيماء عبدالعال

صحفية مصرية مهتمة بالكتابة في ملف الأدب والثقافة

ميكس ميديا