تفاعل مع مجتمعك وابدأ بالقصة القصيرة.. نصائح مهمة للأدباء الشباب

يطمح كثيرون من الموهوبين إلى كتابة القصص والروايات، والتحول إلى الاحتراف وأن يصبحوا كتابا مشهورين، ويقدموا أعمالًا تحظى بحفاوة القراء، ومتابعي الأعمال الأدبية في مصر.

 وقدّم اثنين من مشاهير الكتاب المصريين عدة نصائح للمبتدئين في مجال الكتابة الإبداعية، والطامحين إلى التحول لقاصِِ مشهور أو أديب عالمي.

في البداية يقول الدكتور نبيل فاروق، وهو كاتب متخصص في الخيال العلمي، والقصص البوليسية، إن أهم ما يجب توافره في الكاتب عمومًا سواء كان شابًا أو غير ذلك هي الموهبة.

وسع مداركك بالقراءة

«فاروق» يقول، لـ «ِشبابيك»، إن الكتّاب الشباب يجب أن يحرصوا على القراءة الشاملة في كثير من المجالات، لأنه كلما قرأ توسعت مداركه، وتفاعل أكثر مع مجتمعه.

 ويضيف أن الثقافة توسع من مدارك المبدعين، وتكسب الكتّاب الناشئين سمات مميزة، أهمها تكوين رصيد كبير من المفردات، وأساليب التعبير، وتعلمه الإبداع في وصف ما يريد من موضوعات، وسرد حكاياته بطريقة سلسة.

تفاعل مع بيئتك

ويشير مؤلف سلسلة «رجل المستحيل» إلى أن الأديب يجب أن يكون متفاعلا مع بيئته لكن ذلك لا يحتم عليه النزول للشارع، كما يرى البعض، فيوجد أدباء كثيرون كتبوا وأبدعوا وهم منعزلون عن الناس.

ويكمل أن الاحتكاك يمكن أن يكون عن طريق اليوتيوب، أو الإنترنت، من خلال التعرّف على قضايا الناس.

 وينوه صاحب سلسلة «ملف المستقبل» إلى أن نوعية ما يقدمه الكاتب هي ما يحدد طريقة الاحتكاك، فمن يكتب في السير الشعبية غير من يكتب عن الخيال العلمي.

ويؤكد «فاروق» أن الكتابة عن البيئة المحيطة هي أسهل أنواع الكتابة، بينما الذين يكتبون عن بيئات لم يعيشوا فيها، أو يكتبون عن المستقبل يكون الأمر بالنسبة لهم صعب ويحتاج مجهود كبير.

العالمية تبدأ من المحلية

ويقول «فاروق» إن الوصول إلى العالمية يبدأ من المحلية، فعادة إذا ما تناول الكاتب سيرة مجتمعه يبدع كما هو الحال مع نجيب محفوظ حينما تناول سرد حكايات الحرافيش، ومن عاشوا في منطقته التي نشأ فيها، كالحسين والجمالية.

لا تسمع موسيقى

وفي السياق ذاته يقول الكاتب والروائي عصام منصور، إن هناك نصائح يجب أن تتوفر في الكتّاب الشباب، أهمها ألا يكتب وهو يستمع للموسيقى، لأنها قد تؤثر على مستوى تركيزه.

ابدأ بالقصة

ويضيف مؤلف رواية «شيطان الدراويش» أنه يجب على الكتاّب الشباب أن يبدأوا أولا بكتابة القصة القصيرة، لأنها تعلمهم الإيجاز، والتحكم في شخصيات العمل.

جرّب عدة طرق للكتابة

 ويشير «منصور» إلى أن الكاتب المستجد يجب أن يجرب عددا كبيرا من أنواع الكتابة، ولا يحصر نفسه في طريقة معينة لتناول أفكاره الإبداعية.

لا تؤجل أفكارك

وطالب «منصور» الكتّاب بضرورة عدم تأجيل ما يعن لهم من أفكار، وأن يبدأوا في تسجيل ما يدور في مخيلتهم فورًا.

عنوان مبهر

وينصح «منصور» بضرورة اختيار عنوان مميز للعمل، وأن يكون معبرا عنه بمجرد مشاهدته، ضاربا مثال برواية «100 عام من العزلة»، لجابرييل ماركيز، والتي قد يعرف القارئ عما تتحدث بمجرد رؤية العنوان، ويتشوق لقراءتها.

لا تقلد

وينوه إلى أن الكاتب عموما لا يجب أن يقلد أحدا عندما يكتب فلكل أديب تجربته الخاصة في التعبير والتناول، أو كما يقول إن نجيب محفوظ غير إبراهيم أصلان، كلاهما أدباء كبار لكن لكل منهما طريقته في التعبير.

 لا تأخذ برأي عائلتك

ويحيلنا «منصور» لعدة نصائح قدمتها الكاتبة الأمريكية، تيري ماكميلان، والتي تحولت جميع مؤلفاتها لأفلام ناجحة، والتي تنصح بأن يكتب الأديب وكأنه لا أحد سيقرأ له على الإطلاق.

وتطالب الكاتبة الأمريكية ذات الأصول الأفريقية الكتاّب الجدد، بألا يصدقوا أفراد عائلتهم أو محبيهم في نصوصهم.

عبدالغني دياب

صحفي مصري متخصص في الشؤون السياسية والاجتماعية

ميكس ميديا