شكل اليابانيين قبل قنبلة هيروشيما.. هل تغير؟ (صور)

في السادس من أغسطس في العام 1945 ألقت طائرة أمريكية أول قنبلة ذرية على مدينة هيروشيما اليابانية، وبعدها بثلاثة أيام ألقت قنبلة ثانية على مدينة ناجاساكي اليابانية، في كارثة يشرية راح ضحيتها عشرات الآلاف.

ويعتقد كثيرون أن التشابه الشديد بين اليابانيين سببه قنبلة هيروشيما وقنبلة ناجاساكي، فهل هذا الأمر صحيح؟

شكل اليابانيين قبل قنبلة هيروشيما

بالعودة إلى مقطع فيديو نشرته صحيفة «ديلي ميل» البريطانية  في وقت سابق، تم تصويره في العام 1935، يكشف شكل الحياة اليومية لسكان مدينة هيروشيما قبل إلقاء القنبلة الذرية، نجد أنه لا يوجد أي اختلاف عن شكل اليابانيين قبل قنبلتي هيروشيما وناجاساكي، وبين شكلهم الآن.


 

ويظهر الفيديو الذي تم تسليمه لـ«متحف هيروشيما التذكاري للسلام» وفق ما نقلت تقارير صحفية، الحياة الطبيعية لسكان المدينة، حيث تبتاع الناس أغراضها، والطرقات الممهدة، وغيرها من أشكال تُظهر الحياة التقليدية في اليابان التي كانت تحترم خصوصية المرأة وتقدس العادات.

 

 

اليابانيون بعد قنبلتي هيروشيما وناجاساكي

في العام 2014، نشرت صحيفة «اندبندنت» البريطانية صورا توثق آثار الدمار الذي خلفته القنبلة التي ألقتها الطائرات الأمريكية على مدينة ناجازاكي (ناجاسكي) ثاني يوم القنبلة الذرية، وتظهر الصورة أيضا ملامح اليابانيين وقت الكارثة، وهي لا تختلف عن قبل الحادث، أو العصر الحالي.

وعبرت صحيفة «اندبندنت» عن امتنانها لحصولها على هذه الصور النادرة، حيث قالت: «أخيرا حصلنا على صور مدينة ناجازاكي اليابانية، بعد الانفجار النووي الذي تعرضت له منذ أكثر من 70 سنة، التي استخدمت للدعاية اليابانية قبل أن يسرقها جندي أمريكي»، وذكرت أن الصور التقطت بواسطة، يوسوكي ياماهاتا، أحد أكبر المصورين اليابانيين، بعد الانفجار النووي بيوم واحد.

وأشارت الصحيفة البريطانية، وفق ما نقلت عنها صحيفة «المصري اليوم»، إن «ياماهاتا» التقط هذه الصور ليستخدمها اليابانيون كأداة لكسب التعاطف، أو للدعاية، لكن أحد أفراد الشرطة العسكرية صادر الألبوم ليغطي على ما فعله الأمريكيون وخوفًا من الرأي العام العالمي، لأنها توثق بشاعة الحدث.

وقالت صحيفة الاندبندنت إن هذه الصور عادت إلى الظهور بعد 70 عاما، وعثر عليها في ألبوم صور كان بحوزة الشرطة الأمريكية في نهاية الحرب العالمية الثانية. ويشار إلى أن هناك مجموعة أخرى من الصور كان قد التقطها يوسوكي ياماهاتا، لكنها فقدت ولم يتم العثور عليها.

وتظهر الصور حجم الدمار والتشوه الذي حدث في مدينة ناجازاكى اليابانية، واللاجئين المشردين الذين يبحثون عن مأوى، والمباني التي تدمرت بالكامل، والهياكل العظمية للضحايا الذين لقي حتفهم إثر هذا التفجير المدمر الذي أودى بحياة 75 ألف شخص من سكان مدينة ناجازاكي.

ونقلت صحيفة الاندبندنت وقت نشرها للصور التي التقطها المصور الياباني يوسوكي ياماهاتا، عن المؤرخ، توم لامب، الذي كان متواجدا في اليابان عند وقوع الانفجار، قوله: «الشرطة الأمريكية صادرت حوالي 250 صورة خلال الفترة التي قضاها في اليابان، من بينهم 24 صورة التقطها ياماهاتا».

سبب تشابه اليابانيين

لا يوجد سبب علمي دامغ يكشف سبب تشابه دول شرق آسيا، إلا أن النظرية التي يعتنقها كثيرون من العلماء هي انحدار سكان هذه الدول لنفس السلالة الإمبراطورية التي كانت في الصين قديما.

ووفق مواقع طبية، تسببت قنبلتي هيروشيما وناجازاكي في سقوط عشرات الآلاف من القتلى، وتسببت في إصابة الكثير بالحروق الحادة والتشوهات وتساقط للشعر وفقدان للشهية والوزن، فضلا عن تأثيرات نفسية، ومازالت بعض التأثيرات ممتدة إلى الآن، حيث تشير تقارير إلى ارتفاع نسب الإصابة بالسرطان في هيروشيما وناجازاكي. ولا يوجد ما يشير إلى تأثيرات أحدثت تشابه في الشكل، بخلاف إصابة حدوث بعض التشوهات للأجنة وقتها.

معلومات حول قنبلة هيروشيما

قال هاري ترومان، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية الأسبق، والذي أعلن خبر إلقاء قنبلة هيروشيما  وهو في وسط المحيط الأطلسي على متن السفينة الحربية الأمريكية  «يو إس إس أوغسطا» إن القنبلة «أشد قوة ألفي مرة من أكبر قنبلة استخدمت في أي وقت سابق». ويشار إلى أن قنبلة هيروشيما معروفة باسم «الصبي الصغيرة» وذلك في إشارة إلى الرئيس الأمريكي روزفلت.

وقد دمرت قنبلة هيروشيما مساحة قدرها 13 كيلومترا مربعا، واختفى بحسب موقع «BBC» كل شخص وكل شئ في محيط 500 ياردة من إلقاء القنبلة، وأكثر من 60% من الأبنية في المدينة تدمرت.

وتشير الأرقام الرسمية اليابانية في ذلك الوقت إلى أن حصيلة القتلى من المدنيين بلغت 118661 مدنيا، فيما أشارت تقديرات لاحقة إلى أن الحصيلة النهائية للقتلى بلغت نحو 140 ألف من تعداد سكان هيروشيما البالغ 350 ألف نسمة آنذاك، بما في ذلك العسكريين والذين ماتوا بعد ذلك جراء تعرضهم للإشعاع.

وكانت قنبلة هيروشيما  التي استسلمت اليابان بعد إلقائها بـ8 أيام، مصنوعة من اليورانيوم 235، عالي التخصيب، بينما كانت قنبلة ناجازاكي مصنوعة من البلوتنيوم، وكانت أكثر تعقيدا في تصميمها.

يذكر أن أن اليابانيين تعهدوا في العام 1964، بألا يطفئوا «شعلة السلام» وهو نصب تذكاري صممه المعمارى اليابانى الأشهر، كينزو تانج، يُشير إلى ضحايا الهجوم النووي في هيروشيما، حتى يتم إخلاء العالم من أسلحة الدمار الشامل بصورة كاملة، حيث لا تزال الشعلة مضيئة منذ إضاءتها لأول مرة، في عام 1964.

إسلام عز

صحفي مصري مهتم بالكتابة في مجال ريادة الأعمال

ميكس ميديا