علامات التبويض.. من أجل حدوث الحمل أو منعه

التبويض أو الإباضة، هو مرحلة في الدورة الشهرية، يتم فيها إطلاق البويضة الناضجة من المبيض، ما يمهد الطريق للتخصيب، ويمكن أن تحدث في بعض الأحيان أكثر من مرة في شهر واحد، ومن الممكن ألا تحدث على الإطلاق رغم حدوث الحيض، ومعرفة علامات التبويض يساعد في زيادة فرص الحمل أو حتى منعه، لأن المرأة ستتمكن من تحديد الوقت الأمثل لممارسة العلاقة الزوجية.

علامات التبويض الشائعة

الشعور بعملية الإباضة يختلف من امرأة لأخرى، ولكن هناك العديد من أعراض التبويض الشائعة، فمن الممكن أن تؤثر التغييرات الهرمونية على الجسم بأكمله، ما يؤدي إلى ظهور علامات التبويض، إلا أن عدم ظهور الأعراض لا يعني عدم حدوث التبويض، تتمثل الأعراض أو العلامات الشائعة في:

  • تغييرات في مخاط عنق الرحم

عند إقتراب التبويض، ينتج الجسم المزيد من الإستروجين، لذلك يصبح مخاط (إفرازات) عنق الرحم، قابل للتمدد أو لزجا وشفافا، مثل بياض البيض، ما يساعد الحيوانات المنوية على أن تسبح على البويضة التي يتم إطلاقها أثناء الإباضة.

  • التغيرات في درجة حرارة الجسم

تشير درجة حرارة الجسم القاعدية (BBT) إلى درجة الحرارة عند الاستيقاظ لأول مرة في الصباح قبل تحريك الجسم، وترتفع درجة الحرارة هذه حوالي 1 درجة فهرنهايت أو أقل خلال 24 ساعة بعد حدوث التبويض. يحدث هذا بسبب إفراز هرمون البروجسترون، وهو الهرمون الذي يساعد بطانة الرحم في أن تصبح إسفنجية وسميكة استعدادا لزرع الجنين.

بالنسبة لمعظم النساء، تكون درجة حرارة الجسم القاعدية ثابتة إلى حد ما، قبل الإباضة، ويكون هناك انخفاض طفيف فيها كلما اقتربت من الإباضة، ولكن يعقب ذلك زيادة حادة بعد الإباضة.

الزيادة في درجة الحرارة هي علامة على حدوث التبويض، وتتبع درجة حرارة الجسم القاعدية بدقة على مدى بضعة أشهر يمكن أن يساعد في التنبؤ بموعد حدوث الإباضة.

  • تغييرات في عنق الرحم

أثناء الإباضة، قد يصبح عنق الرحم أعلى وأكثر ليونة وانفتاحا، وفي كثير من النساء اللواتي لديهن دورة منتظمة، قبل الإباضة مباشرة، سيكون عنق الرحم أكثر ليونة، مثل ملمس الشفتين، ولكن بعد الإباضة ستشعر بمزيد من الصعوبة، مثل ملمس طرف الأنف.

يمكن للطبيب التحقق من تغييرات عنق الرحم باستخدام منظار، وربما يعطي المرأة إرشادات حول كيفية التعرف على هذه التغييرات بنفسها في المنزل.

 علامات التبويض الثانوية

هناك علامات إباضة أخرى قد تواجهها النساء بالإضافة إلى علامات التبويضة الرئيسية،  وتسمى العلامات الثانوية، فقد لا تحدث باستمرار، للعديد من النساء، تتمثل في:

  • نزول دم خفيف

يعتبر ذلك أمر طبيعي وشائع، ويرجع إلى نضج التجويف أو المسام التي تحيط بالبويضة وتحميها، وينمو ثم ينفجر، وبالتالي ينتج عنه كمية صغيرة من النزيف، الذي يتراوح لونه من الأحمر إلى البني الداكن.

  • ألم معتدل أو بسيط في الحوض والبطن

يمكن أن تشعر بعض النساء بألم خفيف أو ألم في أسفل البطن، وعادة يختلف موقعه وشدته من شهر لآخر، ويمكن أن يستمر مدة تتراوح من بضعة دقائق إلى بضع ساعات، وقد تواجه أيضا نزيفا مهبليا خفيفا أو إفرازات، أو غثيان بجانب الألم.

لا داعي للقلق من ألم الإباضة، فهو يتلاشى في الغالب مع الأدوية المضادة للالتهابات أو تلقائيا، ولكن إذا كان مستمرا أو شديدا، يجب استشارة الطبيب لاستبعاد حالات مثل التهاب بطانة الرحم أو كيس المبيض.

  • وجع أو (حنان) الثدي

يمكن أن يكون حنان الثدي أو التهاب الحلمة علامة أخرى على التبويض، ويرجع ذلك إلى كثرة الهرمونات التي يفرزها الجسم مباشرة قبل وبعد الإباضة.

  • تغييرات في الرغبة الجنسية

تلاحظ بعض النساء أن الدافع الجنسي يزيد خلال فترة الإباضة، إلا أن هذا العرض لا يعتبر من الأعراض الأساسية أو الشائعة، بل يأتي ضمن الثانوية.

  • إحساس مضاعف بالرائحة

بالنسبة لبعض النساء، يمكن أن يكون الإحساس الزائد بالرائحة في النصف الأخير من دورة الحيض الطبيعية، علامة على التبويض، ويمكن يمكن أن يصاحبه أيضا إحساس متزايد بالرؤية أو التذوق.

  • التغييرات في اللعاب

يغير الإستروجين والبروجستيرون اتساق اللعاب الجاف قبل أو أثناء الإباضة، إلا أن التدخين والأكل والشرب، وتنظيف الأسنان بالفرشاة يمكن أن يخفي هذا التأثير، لذلك لا يعتبر هذا العرض مؤشر قاطع لحدوث الإباضة.

متى تحدث عملية التبويض؟

في النساء الأصحاء، تحدث الإباضة قبل 14 يوما من بداية الدورة الشهرية، فمثلا إذا كانت الدورة الشهرية تحدث كل 35 يوما، فستحدث الإباضة في اليوم 21 من تلك الدورة، ولكن إذا كانت الدورة الشهرية تحدث كل 21 يوما، فستحدث الإباضة في اليوم السابع.

في حالة الدورات الشهرية غير المنتظمة أو التي تكون قصيرة عن المعتاد (أقل من 21 يوم) أو طويلة (أكثر من 35 يوم)، يجب استشارة طبيب مختص لاستبعاد أي حالات طبية أو مشاكل صحية يمكن أن تسبب عدم انتظام دورات الحيض.

إلا أن توقيت الإباضة يمكن أن يختلف من دورة إلى أخرى ومن إمرأة إلى أخرى، فمن الممكن ألا تحدث الإباضة بشكل دائم في بعض النساء أو قد تكون غير منتظمة.

إلى متى يستمر التبويض (الإباضة)؟

بمجرد إطلاق البويضة الناضجة من سطح المبيض، من المحتمل أن يتم تخصيبها لمدة 24 ساعة، إلا أن زيادة فرص الحمل لا يقتصر على يوم الإباضة فقط، بل يشمل أيضا الأيام الخمسة التي تسبق عملية الإباضة.

من بين تلك الأيام الستة (خمسة أيام قبل الإباضة ويوم الإباضة نفسه)، تكون المرأة أكثر خصوبة خلال يومين إلى ثلاثة أيام قبل الإباضة ويوم الإباضة نفسه، لذلك تزداد فرص حملها أكثر في هذه الأيام، لكن بعد مرور 24 ساعة على الإباضة، لم تعد البويضة قابلة للحياة، ولا يمكن الحمل عادة حتى الدورة الشهرية التالية.

المصدر

أسماء أبو بكر

عن كاتب المقال: صحفية مصرية حاصلة على كلية الإعلام من جامعة القاهرة، تهتم بشؤون الطلاب

ميكس ميديا