الكلام المسموح فترة الخطوبة


كلام يقال فى فترة الخطوبة.. ما هو المسموح؟

التواصل هو مفتاح العلاقة الصحية في فترة الخطوبة، ورغم ذلك يجد الكثيرون صعوبة في تحديد ما ينبغي عليهم التحدث بشأنه، خاصة في بداية الارتباط أو إذا استمرت الخطوبة لعدة سنوات، لذلك يبحثون عن كلام يقال في فترة الخطوبة كمحاولة لكسر حاجز الصمت وربما الملل الذي يسيطر على العلاقة.  

فنون أحاديث فترة الخطوبة

حدد الشرع في الدين الإسلامي ما هو المسموح في فترة الخطوبة، ويتفق جمهور الفقهاء على أن تحدث الخاطب مع مخطوبته جائز لكن يجب أن يكون في حدود المباحات، ومن أجل أن يفهم كل طرف شخصية الطرف الآخر حتى يتمكنا من تصور حياتهما الزوجية المستقبلية.

الحديث بين المخطوبين الذي يتضمن أي كلمات حب أو عشق، بل ربما يتبادل البعض الكلام الجنسي فترة الخطوبة وهو ما لا يجوز شرعًا، بل يجب على الفتاة أن توقف خطيبها عن الخوض في مثل هذه الأمور.

من الأفضل أيضًا تجنب النقاشات التافهة التي لا يكون هناك فائدة من ورائها بل ربما تؤدي إلى نشوب الخلافات والمشاحنات فحسب، وبناءً على ذلك يمكن أن يدور حديث مكالمات فترة الخطوبة أو حتى أثناء زيارة الخاطب لخطيبته حول الأمور الهامة التي تضمن فهم الطرف الآخر بشكل أفضل ومن ثم تأسيس حياة زوجية أكثر استقرارًا ونجاحًا، من هذه الأمور التي يمكن التحدث بشأنها والتي قد تُجيب عن تساؤل ماذا يفعل المخطوبين في فترة الخطوبة ، ما يلي:

  • الأهداف الشخصية

أي شخص يجب أن يكون لديه أهداف شخصية سواء على المستوى التعليمي أو المهني أو حتى فيما يتعلق بالحياة اليومية العادية، لذلك يجب تحديد بعض الأهداف الشخصية ومناقشة تلك الأهداف مع شريكك، حتى لو كانت بسيطة مثل قراءة عدد معين من الكتب أو تعلم مهارة جديدة وغيره.

  • الأحلام

مشاركة الأحلام والطموحات مع شريك الحياة يساعد في فهم شخصيته أكثر، سواء الأحلام التي كانت في فترة الطفولة أو حتى التي اضطرتك الظروف إلى التخلي عنها، وكذلك الأحلام التي لا تزال متمسك بها وتسعى إلى تحقيقها.

  • أهداف الحياة الزوجية

بعيدًا عن الأهداف الشخصية، يجب أيضًا مناقشة الأهداف المفترض الوصول إليها معًا كزوجين، فجميع العلاقات الصحية يجب أن تتضمن أهدافًا مشتركة للمستقبل، سواء كان الهدف هو التطوع في أحد الجميعات الخيرية معًا مثلا أو توفير ما يكفي من المال لشراء سيارة أو غيره، والعمل معًا للوصول إلى هذه الأهداف يزيد من الترابط بين الزوجين.

  • الجوانب النفسية

مشاركة بعض المعلومات حول نمو النفسي أو العاطفي مع شريكك يمكن أن يكون أمرًا جيدًا أيضًا، فمثلا إذا لاحظت أنك أصبحت أكثر حكمة أو حماسًا تجاه بعض الأمور، فشارك ذلك مع شريكك، يمكنك التحدث أيضا عن النمو العاطفي الذي تراه في الطرف الأخر.

فهم الجانب النفسي للطرف الأخر يعتبر جزء مهم من التواصل، لذلك كن على استعداد لمشاركة أفراحك وأحزانك مع شريكك، وقد يكون من المفيد أيضًا التحدث معه عما يجعلك تشعر بالغضب أو خيبة الأمل أو الحرج والأذى، حتى يراعي كل طرف ذلك عند تعامله مع الطرف الأخر سواء في فترة الخطوبة أو بعد الزواج.

  • النواحي الدينية

تحدث مع شريكك حول مدى التزامه بالعبادات المفروضة أو حتى المستحبة، مع مدى إمكانية الوصول إلى طريقة بحيث يساعد كل منكما الأخر على زيادة الاجتهاد في العبادة والتقرب إلى الله سبحانه وتعالى، كالالتزام بورد يومي لقراءة القرآن الكريم أو قراءة أحد الكتب الدينية والفقهية ثم مناقشتها معًا مثلا.

  • الأمور المالية

ربما يتجنب البعض الحديث عن الأمور المادية فترة الخطوبة، إلا أن الحديث عن الطريقة التي سيتم التعامل بها مع النواحي المادية بشكل مسبق سيجعل هناك فكرة أكثر دقة عما يتوقعه كل طرف بعد الزواج.

من المهم معرفة تفكير الطرف الأخر بشأن الادخار والإنفاق واستثمار الأموال، وما إذا كان سيكون هناك ميزانية محددة بعد الزواج ومن سيكون مسؤول عنها، وكذلك معرفة ما إذا كان هناك ديون والتخطيط لسدادها.

  • العلاقات العائلية والاجتماعية

يمكن مناقشة شكل وطبيعة العلاقة مع العائلة أو الأصدقاء بعد الزواج، وما إذا كان سيكون هناك زيارات عائلية بشكل منتظم مثلًا وكذلك حضور المناسبات العائلية، ومقابلة الأصدقاء وحدود التعامل معهم، يساعد ذلك في فهم طبيعة الطرف الأخر وما إذا كان شخصية اجتماعية أم انطوائية أو غيره.

يمكن أن يؤذي أحد الطرفين الأخر في بعض الأحيان عندما يقرر قضاء الوقت بمفرده مع أصدقائه، ورغم أنه من المقبول القيام بأشياء أخرى بدون وجود شريكك، إلا أنه شيء يجب مشاركته ومناقشته معًا قبل الزواج.

الوصول في فترة الخطوبة إلى اتفاق مشترك بشأن الإطار الذي من المفترض أن تسير فيه هذه العلاقات العائلية والاجتماعية بشكل يضمن الحفاظ عليها وفي الوقت نفسه يرضي الطرفين، يساعد أيضًا في تجنب الكثير من الخلافات المستقبلية.

  • القيم

من المهم مشاركة القيم والمباديء التي تؤمن بها مع شريكك، تحدث معه عن أولوياتك في الحياة والقيم الأخلاقية التي ترغب في تنشأة أطفالك في المستقبل عليها، فمن المهم للطرف الأخر أن يعرف كيف يشعر شريكه تجاه العمل والتعليم والأصدقاء وتربية الأطفال. أخبره أيضًا بالأشياء التي تقدرها أكثر والتغييرات التي قد ترغب في إجرائها لضمان أنك تعيش وفقا لقيمك ومبادئك.

  • تربية الأطفال

تربية الأطفال ليست مهمة سهلة لذلك يجب مناقشتها مع شريكك للوصول إلى الخطوط العريضة التي يجب أن تسير عليها طريقة التربية، سواء فيما يتعلق بنوعية التعليم أو طرق التأديب والأنشطة التي ترغب أن يشارك فيها أطفالك في المستقبل وغيرها من الأمور الأخرى.

يساعد ذلك كل طرف في تحديد ما إذا كان الطرف الأخر هو الأب/ الأم الذي يبحث عنه لأطفاله في المستقبل، ومحاولة الوصول إلى نقاط اتفاق تضمن أن يراعي كل طرف ما ينتظره شريكه منه كأب/ أم وليس زوج/ زوجة فقط.

  • السياسة

ليس بالضرورة الاتفاق في نفس التوجهات والآراء السياسية مع شريكك من أجل إجراء مناقشة معه حول بعض القضايا السياسية، خاصة أنه يمكن معرفة الكثير عن شريكك عند إجراء مناقشة معه حول السياسة. يجب أن تسمح أي علاقة صحية لكل طرف أن يشعر بإمكانية التعبير عن رأيه ووجهة نظره لشريكه بحرية تامة دون تعصب أو تشدد، حتى إذا كانت تعارض رأي الطرف الآخر.

  • الأماكن التي تريد السفر إليها أو استكشافها

ابدأ محادثة حول الأماكن التي ترغب في زيارتها، سواء كنت ترغب في السفر إلى محافظة أو مكان جديد أو كنت ترغب في الذهاب في رحلة بحرية حول العالم، فإن مناقشة السفر يمكن أن تثير الكثير من المحادثات الجديدة.

  • الهوايات والمواهب

إذا كان لديك هواية معينة، كالقراءة مثلا، أو موهبة الرسم أو الكتابة أو غيره، تحدث مع شريكك عنها، فهذا لا يفتح مجالًا للنقاش فقط بل ربما تجد دعم معنوي يشجعك أكثر على تطوير هذه الهوايات والمواهب واستغلالها بشكل أفضل، اسأله أيضًا عن هواياته ومواهبه.

  • الأنشطة اليومية

اقض وقتًا في الحديث عن أنشطتك اليومية، ناقش الوقت الذي استيقظت فيه أو ما ناقشته مع زميلك في العمل أو ما شاهدته في التلفزيون، فقد يساعد ذلك في معرفة شيء جديد عن بعضكما ويساعد كل طرف في معرفة طبيعة الروتين اليومي للطرف الأخر.

أسماء أبو بكر

عن كاتب المقال: صحفية مصرية حاصلة على كلية الإعلام من جامعة القاهرة، تهتم بشؤون الطلاب

ميكس ميديا