دول المحور في الحرب العالمية الثانية


دول المحور.. تعرف على القوى الرئيسية في الحرب العالمية الثانية

اندلعت الحرب العالمية الثانية بين مجموعتين رئيسيتين من الدول، هما دول المحور ودول الحلفاء، ورغم أن دول المحور قوى أساسية في الحرب العالمية الثانية إلا أن البعض لا يعرف الكثير عنها، لذلك نسلط الضوء عليها ونوضح بعض المعلومات التاريخية حولها فيما يلي.

ما هى دول المحور؟

دول المحور الرئيسية هى ألمانيا وإيطاليا واليابان، وبدأ تحالف دول المحور في التشكل عام 1936، وفي 15 أكتوبر 1936 وقعت ألمانيا وإيطاليا معاهدة صداقة، وبعد ذلك بوقت قصير، في 25 نوفمبر 1936، وقعت اليابان وألمانيا على ميثاق ضد الشيوعية، أطلق عليه الحلف المضاد للشيوعية.

في 22 مايو 1939 تم توقيع تحالف أقوى بين ألمانيا وإيطاليا أطلق عليه حلف الصلب (ميثاق الصداقة)، وسميت هذه المعاهدة فيما بعد بالميثاق الثلاثي بعدما وقعت عليها اليابان في 27 سبتمبر 1940، وبعدها أصبحت دول المحور الثلاث الرئيسية حليفة في الحرب.

عُرفت القوى الأخرى المنافسة لدول المحور باسم دول الحلفاء، وهى بريطانيا وفرنسا وبولندا وروسيا، وتعتبر دول المحور ودول الحلفاء هى التحالفات العسكرية الرئيسية خلال الحرب العالمية الثانية.

سبب التسمية

في عام 1936، ألقى الدكتاتور الإيطالي (بينيتو موسوليني) خطابًا في ميلانو احتفالًا بمعاهدة الصداقة الجديدة مع ألمانيا وإعادة التنظيم السياسي لإيطاليا، وقال أمام حشد من آلاف الناس يحيط بهم مجموعة من المسؤولين النازيين "بروتوكول برلين- روما يعتبر بمثابة محور تتحرك حوله جميع الدول الأوروبية الأخرى"

في اليوم التالي، ظهر نص خطاب موسوليني في صحيفة نيويورك تايمز، إلى جانب تعليق على الصفحة الأولى يبرز كلمة المحور، ومن هنا أطلق على الدول الثلاث اسم دول المحور.

قادة دول المحور

الدول الأعضاء الرئيسية الثلاث في دول المحور حكمها 3 من الديكتاتورين، هم:

  • الديكتاتور الألماني أدولف هتلر: أصبح هتلر مستشارًا لألمانيا عام 1933 وقائدها عام 1934، وكان دكتاتورًا يكره اليهود، وأراد تطهير ألمانيا من جميع الناس الضعفاء، كما أراد السيطرة على كل أوروبا.

  • الديكتاتور الإيطالي بينيتو موسوليني: أسس مفهوم الحكومة الفاشية حيث يوجد زعيم واحد وحزب واحد له سلطة كاملة، وكان مصدر إلهام لأدولف هتلر.

  • الإمبراطور الياباني هيروهيتو: حكم كإمبراطور لليابان من 1926 حتى 1989، وظل إمبراطورًا بعد الحرب. كانت المرة الأولى التي سمع فيها رعاياه صوته عندما أعلن استسلام اليابان على الراديو.

دول أخرى في تحالف المحور

انضمت بعض الدول الأخرى إلى تحالف المحور، ومن هذه الدول:

  • المجر: أصبحت العضو الرابع في الميثاق الثلاثي، لعبت دورًا كبيرًا في غزو روسيا.

  • بلغاريا: انضمت في البداية إلى دول المحور، لكن بعد غزو روسيا انتهى بها الأمر إلى جانب دول الحلفاء.

  • رومانيا: على غرار بلغاريا، انضمت إلى دول المحور وساعدت في غزو روسيا، لكن بحلول نهاية الحرب حاربت لصالح دول الحلفاء.

  • فنلندا: لم توقع على الميثاق الثلاثي، لكنها حاربت مع دول المحور ضد روسيا.

دول المحور وبداية الحرب العالمية الثانية

خلال ثلاثينيات القرن الماضي، قامت دول المحور بأعمال عدائية توسعية كانت من أسباب الحرب العالمية الثانية الرئيسية، اعتبرت ألمانيا النازية وحليفتها إيطاليا الفاشية أن قيود ما بعد الحرب العالمية الأولى على النمو العسكري غير مقبولة.

اتحدت قوى المحور لمواجهة قوى الحلفاء، وفي يوليو 1937 امتدت الحرب إلى المحيط الهادئ مع الغزو الياباني للصين، و بدأت الحرب العالمية الثانية عام 1939 بغزو هتلر لبولندا.

في صيف 1941، شنت ألمانيا وعدد من قوى المحور الأوروبية الأخرى هجومًا مفاجئًا على الاتحاد السوفيني، وأدرك هتلر أن نجاح هذا الهجوم يتطلب حصول ألمانيا على مساعدات كبيرة من حيث القوات وحقوق المرور والمواد الخام، لذلك مارس ضغطًا كبيرًا على المجر ورومانيا وسلوفاكيا للانضمام لقوى المحور في مقابل حصولهم على مساعدة اقتصادية، بالإضافة إلى ذلك عُرض على رومانيا جزءًا من الأراضي الروسية التي ستحتلها ألمانيا.

في شتاء 1940، غزت إيطاليا اليونان وانتهت المحاولة بالفشل مع تراجع إيطاليا إلى ألبانيا، ونتيجة لذلك دخلت اليونان الحرب وحققت انتصارات في الشمال وفي ألبانيا، وتمكنت القوات البريطانية من قطع الوصول إلى حقول النفط في رومانيا.

توسع دول المحور خلال الحرب العالمية الثانية

زاد توسع دول المحور، بعدما وافقت المجر على الانضمام إليها ودخلت في الميثاق الثلاثي في 20 نوفمبر 1940، تبعتها رومانيا بعد ذلك بثلاثة أيام، على أمل أن دعم قوى المحور لها والحفاظ على شحنات النفط المنتظمة سيساعد في إنهاء التهديدات السوفيتية لسلامة أراضيها.

انضمت سلوفاكيا إلى التحالف في 24 نوفمبر، نظرًا لأنها كانت تعتمد بشكل شبه كامل على ألمانيا لاستمرار وجودها، لذلك لم يكن لديها خيار أخر.

كانت بلغاريا مترددة في الانضمام إلى دول المحور، حيث لم ترغب حكومتها في خوض معركة مع الاتحاد السوفيتي، لذلك اقترحت ألمانيا عليها حلًا وسطًا هو أن يدعم البلغار قوى المحور في كل شيء باستثناء غزو روسيا، واعتبرت بلغاريا هذا العرض كافيًا وانضمت إلى الحور في مارس 1941.

في وقت لاحق من نفس الشهر، اتبعت يوغوسلافيا بلغاريا، عندما قبلت ألمانيا أنها يمكن أن تظل محايدة مع اليونان، لكن بعد ذلك بيومين فقط تمت الإطاحة بالحكومة اليوغوسلافية، وقسمت دول المحور الأربعة أراضيها فيما بينها.

في 22 يونيو 1941، بدأ غزو المحور للاتحاد السوفيتي، وبعد أربعة أيام انضمت فنلندا إلى القتال ضد الروس على أمل استعادة الأراضي التي فقدتها خلال الحرب قبل عام ونصف.

في 7 ديسمبر 1941، شنت اليابان هجومًا مفاجئًا على الأسطول الأمريكي في بيرل هاربر، ما دفع الولايا المتحدة فعليًا إلى الحرب، وأعلنت دول المحور بدورها الحرب على الولايات المتحدة، وحولت الصراع الذي كان في السابق إلى حد كبير في أوروبا إلى حرب عالمية حقيقية.

هزيمة دول المحور

رغم الانتصارات الكثيرة التي حققتها دول المحور في بداية الحرب العالمية الثانية إلا أن الحرب انتهت بهزيمة قوى المحور وانتصار دول الحلفاء، وتعتبر "معركة ميدواي" واحدة من أهم نقاط التحول الرئيسية في الحرب، حيث تمكنت القوات البحرية الأمريكية من هزيمة اليابانيين في وسط المحيط الهادىء.

كانت دولة المحور الأولى التي استسلمت هى إيطاليا في سبتمبر عام 1943، بعد الإطاحة بالدكتاتور موسوليني، وشهد أغسطس 1944 الإطاحة أيضًا بالدكتاتور الروماني أيون أنتونسكو، وعندها بدأت الحكومة التي تم تأسيسها حديثًا في دعم دول الحلفاء. حاولت بلغاريا تقديم شروط الهدنة للروس لكن تم رفضها واستسلمت في أوائل سبتمبر، وتمكنت فنلندا من إبرام اتفاقية هدنة مع السوفييت في 19 سبتمبر.

في مارس 1944، احتلت ألمانيا المجر في محاولة للحفاظ على تحالفها ودعمها، ونتيجة لذلك لم يستسلم المجريون أبدًا للحلفاء واستمرت الحرب هناك حتى أبريل 1945، أما القتال في سلوفاكيا انتهى عندما سقطت عاصمتها براتيسلافا في نفس الشهر.

مع اقتراب نهاية دول المحور، كانت ألمانيا العضو الأوروبي الوحيد في تحالف المحور الذي لا يزال يقاوم الحلفاء، حتى انتحر هتلر في مخبأه في برلين في 30 أبريل 1945، وبعد أسبوع وقع القائد الذي خلفه "الأدميرال دوينتز" على الاستسلام غير المشروط لجميع القوات الألمانية.

بعد استسلام ألمانيا، كانت اليابان القوى المحورية الأخيرة التي تقاتل، واستمرت في مقاومة دول الحلفاء لشهور حتى أسقطت الولايات المتحدة قنبلة ذرية على هيروشيما في 6 أغسطس 1945، وبعد ذلك بيومين ألقت قنبلة أخرى على ناجازاكي، وكان الضرر الناجم عن هذه الأسلحة الجديدة كارثيًا، وبعد هذه الهجمات استسلم الإمبراطور "هيروهيتو" رسميًا في 2 سبتمر 1945.

المصدر

أسماء أبو بكر

عن كاتب المقال: صحفية مصرية حاصلة على كلية الإعلام من جامعة القاهرة، تهتم بشؤون الطلاب

ميكس ميديا